الخابور يحتفل… وشعبنا يجدد العهد مع الهوية والبقاء      كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع الإخوة أعضاء مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في العراق/ بغداد      أهالي البلدات المسيحية في لبنان: باقون في أرضهم حتى لو اضطروا لأكل التراب      المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي      بعد إغلاق هرمز.. قوافل النفط العراقية تتجه إلى سوريا      مدرب العراق: سنفاجئ العالم في المونديال      في اليوم العالميّ للتوحّد… كيف تصبح الكنيسة بيتًا للجميع؟      200 دولار للبرميل.. سيناريو مرعب يهدد أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد صراع الخليج      انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر.. لأول مرة منذ نصف قرن      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات
| مشاهدات : 1604 | مشاركات: 0 | 2024-02-15 09:57:59 |

تأملات في مراحل درب الصليب

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

بعد أيام سندخل في عبادة خاصة عبر الصوم الأربعيني وهي التأمل في مراحل درب الصليب، فمنذ أربع وعشرين قرناً عُلِّق يسوع الناصري على الخشبة، وما زال - رغم عُرْيِهِ وجِراحاتِهِ وصَلْبِهِ - المعلّم الكبير والوحيد للبشرية. وما زال الصليب منارة تشعّ أكثر بكثير من منائر المعرفة في عالم الزمان من جامعات ومعاهد ومدارس ملأت الدنيا تيارات فكرية وتعاليم مختلفة.

وما يملأه الصليب ليس إلا مواهب منحتْها السماء لأبناء الأرض من نِعَمٍ، كالمحبة والسلام والغفران والمسامحة والخدمة والعطاء، وكل ما يمتّ بصلة من أجل خلاص الإنسان، لأنّ المحبة أعطت "ذاتها من أجل الإنسان ودعتهم أحبّاء" (يو13:15-15). وقد ظهرت هذه المحبة على خشبة الصليب حيث سفك المسيح دمه لأجل خلاصنا فكان ضحيةً وحَمَلاً لتقدمة الخلاص.

ورياضة درب الصليب محطة من المحطات الإيمانية التي أنشأتْها الكنيسة للتوقف من أجل التأمّل في فحص الذات ومسيرة الخلاص. وهي اليوم أكثر العبادات إنتشاراً في بلداننا الشرقية وفي وطننا الجريح - على الصعيد الفردي كان أم الجماعي - والتي تقام في فترة الصوم الأربعيني، وهي تدخل ضمن الفترة الإستعدادية لأعياد الفصح والقيامة المجيدين. وهناك أديرة وأشخاص يمارسون هذه الرياضة الروحية المقدسة كل جمعة من جُمَعِ السنة بأكملها، ومن هؤلاء القديس البابا يوحنا بولس الثاني.

فرياضة درب الصليب وسيلة لعيش عمق الحب عبر التأمل في المسيح الحامل صليبه والسائر نحو الجلجلة، وبذلك تكون فعل إيمان عميق ومشاركة بأعظم مرحلة من مراحل مسيرة الخلاص، وبرهاناً أكيداً على عطاء حبّ الآب بتقديم إبنه يسوع ضحيةً وكفّارةً عن خطايانا.

فلنمارس يا أعزائي هذه الرياضة الروحية المقدسة بكل تأمل وإدراك لعظمة الحب الذي خصّنا به الله، ولنعمل على حمل الصليب مهما كانت الطريق مظلمة وشاقة وطويلة، فإننا لا نسلكها لوحدنا فالله معنا. والمسيح رغم كونه إلهاً قد صار طائعاً حتى الموت، موت الصليب.

ولا نظنّ أن الله تاجرٌ نعطيه بعض الصلوات فيعطينا الطمأنينة والسعادة في السماء، وهنا الخطيئة الكبرى، وإنما مسيرة الصليب هي شهادة وبطولة، بل ممارستنا لرياضة درب الصليب هي إدراكنا أن خطيئتنا شوّهت صورة الله فينا وجعلتها تتوافق مع أهوائنا وأفكارنا. فلا تخجل أيها المسيحي أن تعترف بخطاياك بكل صراحة لتنال غفران السماء بالمسيح يسوع، وعلى عيش حقيقة الإيمان في التقدم إلى العمق وليس عاطفة الكلمات في عيش السطحية القاتلة، فالإيمان المسيحي ليس هوية فقط بل هو مسيرة إيمان وحياة وتوبة وعودة إلى حضن الآب، لأن الحياة المسيحية جهاد مستميت ويومي للوصول إلى الله، فلا تخف أن تكون لله.

قد يكون الصليب وجعاً وألماً، وقد يكون إنعزالاً عن بعض الحلقات البشرية، وقد يكون نوعاً من الموت، فإنّ مَن يقبل الصليب عليه أن يقبل الموت. فإمّا أن نُبقي إيماننا سطحياً دون إنتماء وإمّا أن نزرعه في القلوب لا بل في أعماق قلوبنا، لنكون أرضاً صالحة تقبل بذرة الخلاص عبر عطاء حب المسيح في حمله الصليب لأجلنا. فالصليب يجب أن يكون في مركز مسيرتنا الأرضية، ولنجعل من المسيح غاية حياتنا كما في السماء كذلك على الأرض.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5981 ثانية