قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بمناسبة انتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل وفداً من جمعية الإغاثة الآشورية في أميركا      مقال يحذّر من تصاعد استهداف المسيحيين في الشرق الأوسط ويدعو إلى تحرك دولي لحماية وجودهم      رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان      علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه      بعد الثلاجات الأوروبية.. أجهزة ومعدات أخرى يمكن اختراقها      بعد تهم القتل.. ماذا رأي القانون الإسباني بشأن حارس أندورا؟      خسارة انتخابية كبيرة للجمهوريين في الولايات المتحدة.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس      "ثقوا إني قد غلبت العالم" رسالة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي للشباب      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام
| مشاهدات : 1693 | مشاركات: 0 | 2024-02-15 09:57:59 |

تأملات في مراحل درب الصليب

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

بعد أيام سندخل في عبادة خاصة عبر الصوم الأربعيني وهي التأمل في مراحل درب الصليب، فمنذ أربع وعشرين قرناً عُلِّق يسوع الناصري على الخشبة، وما زال - رغم عُرْيِهِ وجِراحاتِهِ وصَلْبِهِ - المعلّم الكبير والوحيد للبشرية. وما زال الصليب منارة تشعّ أكثر بكثير من منائر المعرفة في عالم الزمان من جامعات ومعاهد ومدارس ملأت الدنيا تيارات فكرية وتعاليم مختلفة.

وما يملأه الصليب ليس إلا مواهب منحتْها السماء لأبناء الأرض من نِعَمٍ، كالمحبة والسلام والغفران والمسامحة والخدمة والعطاء، وكل ما يمتّ بصلة من أجل خلاص الإنسان، لأنّ المحبة أعطت "ذاتها من أجل الإنسان ودعتهم أحبّاء" (يو13:15-15). وقد ظهرت هذه المحبة على خشبة الصليب حيث سفك المسيح دمه لأجل خلاصنا فكان ضحيةً وحَمَلاً لتقدمة الخلاص.

ورياضة درب الصليب محطة من المحطات الإيمانية التي أنشأتْها الكنيسة للتوقف من أجل التأمّل في فحص الذات ومسيرة الخلاص. وهي اليوم أكثر العبادات إنتشاراً في بلداننا الشرقية وفي وطننا الجريح - على الصعيد الفردي كان أم الجماعي - والتي تقام في فترة الصوم الأربعيني، وهي تدخل ضمن الفترة الإستعدادية لأعياد الفصح والقيامة المجيدين. وهناك أديرة وأشخاص يمارسون هذه الرياضة الروحية المقدسة كل جمعة من جُمَعِ السنة بأكملها، ومن هؤلاء القديس البابا يوحنا بولس الثاني.

فرياضة درب الصليب وسيلة لعيش عمق الحب عبر التأمل في المسيح الحامل صليبه والسائر نحو الجلجلة، وبذلك تكون فعل إيمان عميق ومشاركة بأعظم مرحلة من مراحل مسيرة الخلاص، وبرهاناً أكيداً على عطاء حبّ الآب بتقديم إبنه يسوع ضحيةً وكفّارةً عن خطايانا.

فلنمارس يا أعزائي هذه الرياضة الروحية المقدسة بكل تأمل وإدراك لعظمة الحب الذي خصّنا به الله، ولنعمل على حمل الصليب مهما كانت الطريق مظلمة وشاقة وطويلة، فإننا لا نسلكها لوحدنا فالله معنا. والمسيح رغم كونه إلهاً قد صار طائعاً حتى الموت، موت الصليب.

ولا نظنّ أن الله تاجرٌ نعطيه بعض الصلوات فيعطينا الطمأنينة والسعادة في السماء، وهنا الخطيئة الكبرى، وإنما مسيرة الصليب هي شهادة وبطولة، بل ممارستنا لرياضة درب الصليب هي إدراكنا أن خطيئتنا شوّهت صورة الله فينا وجعلتها تتوافق مع أهوائنا وأفكارنا. فلا تخجل أيها المسيحي أن تعترف بخطاياك بكل صراحة لتنال غفران السماء بالمسيح يسوع، وعلى عيش حقيقة الإيمان في التقدم إلى العمق وليس عاطفة الكلمات في عيش السطحية القاتلة، فالإيمان المسيحي ليس هوية فقط بل هو مسيرة إيمان وحياة وتوبة وعودة إلى حضن الآب، لأن الحياة المسيحية جهاد مستميت ويومي للوصول إلى الله، فلا تخف أن تكون لله.

قد يكون الصليب وجعاً وألماً، وقد يكون إنعزالاً عن بعض الحلقات البشرية، وقد يكون نوعاً من الموت، فإنّ مَن يقبل الصليب عليه أن يقبل الموت. فإمّا أن نُبقي إيماننا سطحياً دون إنتماء وإمّا أن نزرعه في القلوب لا بل في أعماق قلوبنا، لنكون أرضاً صالحة تقبل بذرة الخلاص عبر عطاء حب المسيح في حمله الصليب لأجلنا. فالصليب يجب أن يكون في مركز مسيرتنا الأرضية، ولنجعل من المسيح غاية حياتنا كما في السماء كذلك على الأرض.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6163 ثانية