البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 1733 | مشاركات: 0 | 2024-05-05 13:49:09 |

العلاقات العراقيّة التركيّة... الواقع والتحدّيات!

جاسم الشمري

 

كانت زيارة الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان لبغداد يوم 22 نيسان/ أبريل 2024 هي الأولى لأردوغان منذ العام 2011، والأولى لرئيس تركي منذ العام 2009!

وجاءت الزيارة بعد مرحلة توتّر، برلمانيّ وسياسيّ، مع تركيا تتعلّق بتكثيف أنقرة لضرباتها الجوّيّة المستهدفة لمقاتلي حزب العمال الكردستانيّ في مناطق جبليّة عراقيّة!

وبعيدا عن الهدايا الثمينة التي حملها الرئيس الضيف إلى بغداد، أظنّ أنّ الزيارة كانت أرضيّة صلبة لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وبخصوص الملفّات الكبيرة التي رُتِّبت عبر اتّفاقيّات ومشاريع مشتركة بين البلدين فأرى أنّ كلّ بلد يسعى لتحقيق مصالحه المختلفة عن مصالح الآخر.

ويأمل الجانب التركيّ أن تكون الاتّفاقيّات حاسمة لملفّات دقيقة وحسّاسة تتعلّق بالأمن القوميّ، وفي مقدّمتها ملفّ حزب العمال الكردستانيّ!

وقد أثْمرت زيارة الرئيس أردوغان القصيرة لبغداد عن اتّفاقيّة الإطار الاستراتيجيّ الشاملة بين البلدين، واتّفاقيّة لمدة 10 سنوات بشأن إدارة الموارد المائيّة!

ونأمل، حقيقة، حَسْم ملفّ المياه بطريقة عادلة وضامنة للمياه العابرة للحدود، وبالذات كون العراق يعتمد بشكل كبير على نهري دجلة والفرات، وكلاهما ينبعان من الأراضي التركيّة.

وأتصوّر أنّ الحلّ الأمثل لمشكلة المياه العراقيّة يتمثّل بتنفيذ عدّة سدود عراقيّة جديدة تضمن عدم هدر المياه، وضياعها.

ومن بين أبرز ثمار الزيارة مذكّرات التفاهم المتعلّقة بطريق التنمية، واللجنة التجاريّة المشتركة، والاستثمارات والتعاون العلميّ، المدنيّ والعسكريّ، والصناعيّ، وربّما، سيتجاوز التبادل التجاريّ بين البلدين حاجز الثلاثين مليار دولار!

ويعتبر طريق التنمية من أهمّ الملفّات المشتركة بين البلدين، وقد وُقِعت اتّفاقيّة الطريق بحضور وزيرَي النقل القطريّ والإماراتيّ، وهذه دلالة على أهمّيّة الاتّفاقيّة التي ستختصر الوقت والجهد، وربّما، ستكون عائداتها الماليّة كبيرة للعراق وبقية الدول المرتبطة بها!

ويهدف الطريق، الذي أطلقه العراق في العام الماضي وبكلفة 17 مليار دولار، إلى تحويل البلاد إلى مركز لمرور البضائع بين آسيا وأوروبا من خلال ربط ميناء الفاو العراقيّ بتركيا.

ووقع الطرفان مذكّرة تفاهم في مجالات التدريب العسكريّ بين وزارتي الدفاع، والتصنيع الحربيّ والدفاعات الجوّيّة والتعاون الأمنيّ.

وشملت الاتّفاقيّات مجالات بيئيّة وزراعيّة وبحثيّة وتكنلوجيّة وتربويّة وسياحيّة ودينيّة مع ديوان الوقف السنّيّ العراقيّ، ومذكّرات تفاهم ترتبط بالتدريب القضائيّ والكهرباء والطاقة والإعلام والاتّصالات.

وتسعى أنقرة لإنهاء هاجس العمليّات العسكريّة شبه اليوميّة التركيّة ضدّ معاقل حزب العمال الكردستانيّ وبالذات مع عمليّاتها العسكريّة التي لم تتوقّف خلال الخمس سنوات الأخيرة كونها ورقة مزعجة للدولة التركيّة التي تتمتّع بسيادة واضحة ومكانة عالميّة كبيرة!

ولا ندري كيف تمّ التفاهم بين بغداد وأنقرة بخصوص العمليّة العسكريّة المرتقبة التي تريد تركيا شنّها خلال المرحلة المقبلة ضدّ حزب العمال الكردستانيّ، وبالذات مع تصنيف العراق للحزب كمنظّمة محظورة؟

ورغم أنّ الزيارة تضمّنت اتّفاقيّات لمواجهة التحدّيات الأمنيّة، إلا أنّ الإطار المستقبليّ للاتّفاق الأمنيّ لم يعلن إما لأسباب عسكريّة أو لعدم التوصل لاتّفاق واضح بهذا الخصوص!

وقد كشف الرئيس أردوغان للصحفيّين في طائرته الرئاسيّة بطريق عودته من أربيل لأنقرة عزم بلاده على "إنهاء الإرهاب بطريقة أو بأخرى مع الالتزام بالقانون الدوليّ واحترام سيادة الدول الأخرى".

فيما صرّح وزير دفاعه "يشار غولر" بخصوص العمل مع بغداد: "سنواصل العمل معا لنرى ما يمكننا القيام به. وبعدها ستتّضح مسؤوليّات المركز المشترك".

وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات بالمضمار الأمنيّ كُتِبَت بالأحرف الأولى، دون التطرّق لآليّات العمل المستقبليّ، وربّما، سيفتح الباب على مصراعيه لاحتمال إيجابيّة وسلبيّة في الميدان العراقيّ تحديدا!

والغريب أنّ البيانات الرسميّة لم تذكر قضيّة إعادة تصدير النفط العراقيّ عبر ميناء جيهان التركيّ، وهذا يعني إما تأجيل التباحث بالموضوع بسبب الخلافات والتشابك الإداريّ بين بغداد وأربيل، أو هنالك قضايا بُحِثَت وبَقيت طيّ الكتمان!

وعند التمعّن في الاتّفاقيّات والمذكّرات المُوقّعة بين البلدين نجد أنّها شملت غالبيّة مجالات التعاون الكبيرة والدقيقة، وهذا يؤكّد أنّ الاتّفاقيّات، إن مَضَت دون عقبات سياسيّة وميدانيّة، فإنّ العلاقات العراقيّة التركيّة ستدخل مرحلة تاريخيّة نادرة، وقد تُضْعف التغول الإيرانيّ في الشؤون العراقيّة!

وأظنّ أنّ التطوّر الكبير الذي حصل أمس الخميس والمتمثّل بإيقاف تركيا جميع الصادرات والواردات من وإلى "إسرائيل" اعتبارا من الخميس 2/5/2024، قد يدفع واشنطن، وبضغوطات من اللُّوبيات الصهيونيّة العالميّة، لعرقلة التقارب التركيّ العراقيّ!

السعي لتصفير المشاكل العراقيّة التركيّة يصبّ في مصلحة كلا البلدين، ولكن في اعتقادي إنّ توقيع الاتّفاقيّات ومذكّرات التفاهم لا يعني أنّ الأمر قد حُسِم، وهنالك فرق بين التوقيع والتطبيق، ولهذا أرى أنّ بعض القوى القريبة من إيران ستسعى لسحب البساط من تحت أرضيّة هذه الاتّفاقيّات، وربّما، ستبقى، لاحقا، مجرّد حبر على ورق، أو كومة أوراق في أرشيف وزارتي الخارجيّة العراقيّة والتركيّة!

مصلحة العراق الحقيقيّة تقوم على أساس العمل بسياسة حسن الجوار، واحترام سيادة العراق الداخليّة من جميع الدول، وحينها، يمكن أن تكون هنالك أرضيّة جيّدة لترميم الخلل الحاليّ في علاقات العراق مع بعض دول الجوار الإقليميّ وعموم دول العالم!

 

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8623 ثانية