لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا      تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران      دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام      رسالة إنفانتينو المسرّبة..إشادة بأداء الأرجنتين في المونديال      الكنيسة المارونية تعلن البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً والراعي: "مجد لبنان أُعطي له"      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ
| مشاهدات : 1083 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:13:04 |

اتهامات باطلة ومردودة!

محمد عبد الرحمن

 

بدا واضحاً في سياق الجدل الدائر بشأن التعديلات المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية النافذ (رقم ١٨٨) ان اصحاب التعديل، وهم يشعرون بضعف حجتهم ويتهربون من خوض حوار جدي مسؤول يضع مصلحة الوطن والمجتمع والاسرة العراقية في المقدمة، يلجأون بنحو متزايد الى اطلاق اتهامات وادعاءات مختلقة جملةً وتفصيلا، ومنها ما هو مكرور ومعادٌ كثيرا ومثيرٌ للقرف.

ويبدو ان هذه الاتهامات جاهزة لتلقى بوجه كل صوت يعارض ممارسة معينة او موقفاً في عراقنا اليوم، الذي يسعى البعض فيه الى تغييب العقل وتسطيح الوعي. وهذا ما حصل سابقا حين وجهت شتى التهم والافتراءات الى ثوار تشرين 2019.

 ولعل من أغرب الافتراءات الراهنة اطلاق وصف "الفاسدات والفاسدين" على المعارضين لهذه التعديلات، الذين يعرف القاصي والداني هويتهم جيدا. فهم عموماً ليسوا فقط معارضين لمثل هذه التعديلات والتشريعات، الهادفة الى فرض النمط الحياتي الواحد والهيمنة السياسية عبر الادعاء بتمثيل الطائفة او المذهب، بل ان جلهم من المشهود لهم بالمعارضة الثابتة لنهج المحاصصة، التي هي أسّ البلاء وحامية الفساد والسلاح المنفلت.

لقد قيل قديما "اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الآخرين بحجر"، وبيوت هؤلاء المدعين أوهن من بيت العنكبوت. وحين توجه تهمة الفساد الى المعارضين، ينهض التحدي امام المتنفذين بالمضيّ في قضية (سرقة القرن) حتى النهاية وكشف كل الأوراق، وعندها ستظهر ادلة إضافية تمكّن المواطنين من التعرف على هوية الفاسدين، ومن هم رعاة الفساد وحماته؟

ثم ان المعارضين للتعديلات هم، عموما ايضا، ممن يعارضون بشدة أيّ وجود عسكري أجنبي، أمريكيا كان او غيره. فما الآخرون فاعلون في هذه القضية الوطنية الحساسة مثلا؟ أليست الأغلبية التي يدّعونها هي من يحكم ويهيمن على البرلمان؟ فلماذا لا تأخذ موقفاً واضحاً وصريحاً برفض كل التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي العراقي، بما فيها الوجود العسكري بجميع اشكاله، اصالة ونيابة؟ هذا تحد كبير آخر امام كل السلطات والقوى المتنفذة.

من جانب آخر لا ينفع في المحاججة كيل تهم "الالحاد" و"مخالفة الشريعة الإسلامية" للمعارضين، خصوصا وان القانون الذي يريدون تعديله، وبإقرار طيف واسع بضمنه رجال دين متنورون، لا يخالف الشريعة الإسلامية. وان قول "أصحاب التعديل" بأن القانون "صناعة شيوعية" ينافي الواقع ولا دليل يسنده، وعودة الى اللجنة المكلفة بصياغته تنفي هذا الادعاء جملة وتفصيلا.

ان "اتهام" الشيوعيين بانهم كانوا وراء اصدار القانون، فهو رغم عدم دقته ، مفخرة لهم، وتأكيد جديد لمدى التضايق من انحياز الشيوعيين، سابقا وراهنا، الى قضايا الشعب والوطن، وصدق مواقفهم الداعمة لحقوق المرأة والتشريعات التقدمية كافة، مثلما يبين درجة الانزعاج من ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨، ومن انجازاتها الكبيرة لصالح الشعب عامة، ولفقرائه وكادحيه خاصة.

ان ما يساق من حجج لفرض التعديلات ليس له ما يبرره، ونحن نقرأ وراءه دوافع الهيمنة والسيطرة وفرض الرأي الواحد وليّ الاذرع، وهذه لن تجلب استقرارا للأسرة ولا للمجتمع، وستشكل انتكاسة كبرى لحقوق المرأة العراقية، ولما حققته من مكاسب بنضالها وتضحياتها، وبدعم القوى الوطنية والتقدمية لها.

 ولذلك كله ولغيره يأتي هذا الرفض الواسع لتشويه القانون رقم ١٨٨ النافذ، باسم تعديله، وهو رفض لا علاقة له البتة بالموقف من الدين الإسلامي او أي دين ومذهب، رغم الصراخ وموجة الافتراءات. وان اللجوء الى ذلك بدل الاقناع سبيلا، لم ولن يجدي نفعا، في وقت تتكشف فيه كل المواقف والغايات والاجندات، ومن الذي يدافع عن الناس وقضاياهم، ومن يوظف الدين ومشاعر المواطنين لخدمة مصالح خاصة وانانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 9/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5291 ثانية