قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بمناسبة انتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل وفداً من جمعية الإغاثة الآشورية في أميركا      مقال يحذّر من تصاعد استهداف المسيحيين في الشرق الأوسط ويدعو إلى تحرك دولي لحماية وجودهم      رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      خبير قانوني: انتخاب رئيس إقليم كوردستان يجب أن يتم خلال 30 يوماً بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان      علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه      بعد الثلاجات الأوروبية.. أجهزة ومعدات أخرى يمكن اختراقها      بعد تهم القتل.. ماذا رأي القانون الإسباني بشأن حارس أندورا؟      خسارة انتخابية كبيرة للجمهوريين في الولايات المتحدة.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس      "ثقوا إني قد غلبت العالم" رسالة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي للشباب      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام
| مشاهدات : 1140 | مشاركات: 0 | 2024-09-04 07:13:04 |

اتهامات باطلة ومردودة!

محمد عبد الرحمن

 

بدا واضحاً في سياق الجدل الدائر بشأن التعديلات المراد فرضها على قانون الأحوال الشخصية النافذ (رقم ١٨٨) ان اصحاب التعديل، وهم يشعرون بضعف حجتهم ويتهربون من خوض حوار جدي مسؤول يضع مصلحة الوطن والمجتمع والاسرة العراقية في المقدمة، يلجأون بنحو متزايد الى اطلاق اتهامات وادعاءات مختلقة جملةً وتفصيلا، ومنها ما هو مكرور ومعادٌ كثيرا ومثيرٌ للقرف.

ويبدو ان هذه الاتهامات جاهزة لتلقى بوجه كل صوت يعارض ممارسة معينة او موقفاً في عراقنا اليوم، الذي يسعى البعض فيه الى تغييب العقل وتسطيح الوعي. وهذا ما حصل سابقا حين وجهت شتى التهم والافتراءات الى ثوار تشرين 2019.

 ولعل من أغرب الافتراءات الراهنة اطلاق وصف "الفاسدات والفاسدين" على المعارضين لهذه التعديلات، الذين يعرف القاصي والداني هويتهم جيدا. فهم عموماً ليسوا فقط معارضين لمثل هذه التعديلات والتشريعات، الهادفة الى فرض النمط الحياتي الواحد والهيمنة السياسية عبر الادعاء بتمثيل الطائفة او المذهب، بل ان جلهم من المشهود لهم بالمعارضة الثابتة لنهج المحاصصة، التي هي أسّ البلاء وحامية الفساد والسلاح المنفلت.

لقد قيل قديما "اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الآخرين بحجر"، وبيوت هؤلاء المدعين أوهن من بيت العنكبوت. وحين توجه تهمة الفساد الى المعارضين، ينهض التحدي امام المتنفذين بالمضيّ في قضية (سرقة القرن) حتى النهاية وكشف كل الأوراق، وعندها ستظهر ادلة إضافية تمكّن المواطنين من التعرف على هوية الفاسدين، ومن هم رعاة الفساد وحماته؟

ثم ان المعارضين للتعديلات هم، عموما ايضا، ممن يعارضون بشدة أيّ وجود عسكري أجنبي، أمريكيا كان او غيره. فما الآخرون فاعلون في هذه القضية الوطنية الحساسة مثلا؟ أليست الأغلبية التي يدّعونها هي من يحكم ويهيمن على البرلمان؟ فلماذا لا تأخذ موقفاً واضحاً وصريحاً برفض كل التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي العراقي، بما فيها الوجود العسكري بجميع اشكاله، اصالة ونيابة؟ هذا تحد كبير آخر امام كل السلطات والقوى المتنفذة.

من جانب آخر لا ينفع في المحاججة كيل تهم "الالحاد" و"مخالفة الشريعة الإسلامية" للمعارضين، خصوصا وان القانون الذي يريدون تعديله، وبإقرار طيف واسع بضمنه رجال دين متنورون، لا يخالف الشريعة الإسلامية. وان قول "أصحاب التعديل" بأن القانون "صناعة شيوعية" ينافي الواقع ولا دليل يسنده، وعودة الى اللجنة المكلفة بصياغته تنفي هذا الادعاء جملة وتفصيلا.

ان "اتهام" الشيوعيين بانهم كانوا وراء اصدار القانون، فهو رغم عدم دقته ، مفخرة لهم، وتأكيد جديد لمدى التضايق من انحياز الشيوعيين، سابقا وراهنا، الى قضايا الشعب والوطن، وصدق مواقفهم الداعمة لحقوق المرأة والتشريعات التقدمية كافة، مثلما يبين درجة الانزعاج من ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨، ومن انجازاتها الكبيرة لصالح الشعب عامة، ولفقرائه وكادحيه خاصة.

ان ما يساق من حجج لفرض التعديلات ليس له ما يبرره، ونحن نقرأ وراءه دوافع الهيمنة والسيطرة وفرض الرأي الواحد وليّ الاذرع، وهذه لن تجلب استقرارا للأسرة ولا للمجتمع، وستشكل انتكاسة كبرى لحقوق المرأة العراقية، ولما حققته من مكاسب بنضالها وتضحياتها، وبدعم القوى الوطنية والتقدمية لها.

 ولذلك كله ولغيره يأتي هذا الرفض الواسع لتشويه القانون رقم ١٨٨ النافذ، باسم تعديله، وهو رفض لا علاقة له البتة بالموقف من الدين الإسلامي او أي دين ومذهب، رغم الصراخ وموجة الافتراءات. وان اللجوء الى ذلك بدل الاقناع سبيلا، لم ولن يجدي نفعا، في وقت تتكشف فيه كل المواقف والغايات والاجندات، ومن الذي يدافع عن الناس وقضاياهم، ومن يوظف الدين ومشاعر المواطنين لخدمة مصالح خاصة وانانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 1/ 9/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6986 ثانية