بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران      ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع      "أبل" تسلّم القيادة لجون تيرنوس.. نهاية حقبة تيم كوك وبداية مرحلة الذكاء الاصطناعي      الحلم يقترب من التحقق.. كريستيانو جونيور على وشك قيادة هجوم النصر مع والده      البابا لاوُن الرابع عشر يزور العاملين والمرضى في مستشفى "جان بيار أوليي" للأمراض النفسية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية
| مشاهدات : 1344 | مشاركات: 0 | 2024-10-22 10:07:59 |

الله ... أم الدنيا ومالها!

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يُحكى أن أميراً أراد الذهاب إلى زيارة دير بعيد في مدينة من مدن بلاده، فاصطحب معه رفاقه وجنداً كثيرين. ولما وصل الدير انتظر الجند خارجاً، وهو بنفسه رنّ جرس الدير، فكان الخادم أن خرج ليفتح باب الدير، فرأى الأمير وعدداً من رفاقه وجنده. ولما

ألقى الأمير التحية سأل الخادِمَ:"مَن في الدير؟"، فأجابه الخادم:"أيها الأمير الجليل، لا أحد من الأخوة الرهبان، إذ كل واحد قد ذهب من الصباح الباكر إلى عمله. يعني الذي يعمل في الفلاحة ذهب إلى حقله، والذي يعمل في الصناعة إلى معمله البسيط، يعني كلٌّ إلى عمله". فسأل الأمير الخادم:"وأنتَ، ماذا تعمل هنا؟" قال:"سيدي الأمير، أنا خادم لهؤلاء الأخوة الرهبان. أهيئ لهم الطعام حينما يعودون مساءً، وأحرس الدير كما استقبل الزوّار"، فقال الأمير:"جيد" ثم عاد إلى إمارته وجنوده معه، وأمر أن يُرسَل للدير هدايا ومعونات كثيرة ، كما أمر بتهيئة كل احتياجات الدير والرهبان.

ولما عاد الأخوة من أعمالهم مساءً روى لهم الخادم ما حصل له وكيف استقبل الأمير الذي أمر أن يُلبّى للدير جميع طلباته. وما هي إلا ساعات حيث زُوّد الدير والرهبان بكل ما يبتغونه، وهذه كانت ساعة الرهبان حيث ابتدأوا يتهاونون قليلاً فقليلاً في كل شيء بدءاً من صلاة الفرض وواجبات أخرى روحية واجتماعية وخدمية وهكذا إلى أن توقفوا حتى عن إقامة الذبيحة الإلهية والصلوات وأمور أخرى كثيرة في الدير، وأخذهم الكسل في أمور شتى. وبعد مدة أراد أن يزور الأمير الدير مرة أخرى، وكعادته اصطحب معه جنوده ومرافقيه، ولما وصل الدير رنّ الجرس فجاء الخادم وفتح الباب ورحّب بالأمير، فسأله الأمير:"مَن في الدير؟" فأجابه الخادم:"الرهبان كلّهم ولكنهم نائمون"، فقال الأمير:"أليس الآن وقت صلاة العصر؟" فقال الخادم:"نعم أيها الأمير، ولكن سأقول لك الحقيقة كما هي، فإنه من يوم أرسلتَ المعونات وكل ما يحتاجه الدير أخذهم الكسل والنوم الكثير والحياة البسيطة"، فأدرك الأمير أنّ جلّ مبتغاه كان أنْ يكافئ الدير ورهبانه ولكنهم جعلوا من معونات الأمير سبباً لخذلانهم وكسلهم وتهاونهم في أعمالهم اليومية وواجباتهم الروحية. فأدار الأمير وجهه متألماً وترك الدير ومضى وهو يردّد "الويل لِمَن يملك في قلبه المال والمعونة وينسى الله الأمين على المال والمعونة".

إنه مثال لنا ولمسيرة حياتنا نحن الكهنة الساهرين على القطيع، فقد قال الرب يسوع:"لا تقدروا أن تعبدوا الله والمال" (متى24:6 ولوقا13:16) لأن الذي يملك الله عليه، لا يمكن للمال ولا الدنيا وهواها أن يجدوا مكاناً لهم، وهكذا الذي يملك حب المال والهوى لا يمكن أن يكون عبداً لله ومملوءاً منه، ولكن بسبب هذه الرحمة أحبّنا يسوع ومات من أجلنا ووهب لنا الحياة، فهل أخطأ آدم في حق البشرية؟ إنه لم يخطأ، لم يقم إلا بما أرادت الطبيعة الشريرة وهوى الدنيا أن يجعلا من الله بضاعة يتسوّقها كما يشاء.

فلننتبه نحن الأساقفة والكهنة وغيرنا كي لا تغزو الدنيا ومالها قلوبنا وننسى هموم شعبنا ومصائبه، ولا نهتم إلا بأنفسنا وملذّاتنا وهوانا وخصوصياتنا إذ في هذا الزمان مصائب كثيرة تراودنا، ولكن لننتبه، نعم لننتبه فليست الدنيا حقيقة إلا إن كانت بالله، وبغير الله لا يوجد شيء، فالرب يقول: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إمّا أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر.

نعم، لننتبه في هذا الزمان القاسي، فنحن طيب الإنجيل – يقول البابا فرنسيس – والطيب لقدمي يسوع وليس لقدمينا. والحكاية التي سبقتُ فرويتُها علامة لنا جميعاً، فلننتبه إلى مسيرة حياتنا، وما أشبه اليوم بالأمس... نعم وآمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5140 ثانية