اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟      تاوسون تودّع بطولة باد هومبورغ على يد موتشوفا      مكافحة المخدرات كوردستان تعلن عن خطة استراتيجية شاملة وتكشف حصيلة نشاطاتها لعام 2025      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية
| مشاهدات : 1367 | مشاركات: 0 | 2024-10-22 10:07:59 |

الله ... أم الدنيا ومالها!

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يُحكى أن أميراً أراد الذهاب إلى زيارة دير بعيد في مدينة من مدن بلاده، فاصطحب معه رفاقه وجنداً كثيرين. ولما وصل الدير انتظر الجند خارجاً، وهو بنفسه رنّ جرس الدير، فكان الخادم أن خرج ليفتح باب الدير، فرأى الأمير وعدداً من رفاقه وجنده. ولما

ألقى الأمير التحية سأل الخادِمَ:"مَن في الدير؟"، فأجابه الخادم:"أيها الأمير الجليل، لا أحد من الأخوة الرهبان، إذ كل واحد قد ذهب من الصباح الباكر إلى عمله. يعني الذي يعمل في الفلاحة ذهب إلى حقله، والذي يعمل في الصناعة إلى معمله البسيط، يعني كلٌّ إلى عمله". فسأل الأمير الخادم:"وأنتَ، ماذا تعمل هنا؟" قال:"سيدي الأمير، أنا خادم لهؤلاء الأخوة الرهبان. أهيئ لهم الطعام حينما يعودون مساءً، وأحرس الدير كما استقبل الزوّار"، فقال الأمير:"جيد" ثم عاد إلى إمارته وجنوده معه، وأمر أن يُرسَل للدير هدايا ومعونات كثيرة ، كما أمر بتهيئة كل احتياجات الدير والرهبان.

ولما عاد الأخوة من أعمالهم مساءً روى لهم الخادم ما حصل له وكيف استقبل الأمير الذي أمر أن يُلبّى للدير جميع طلباته. وما هي إلا ساعات حيث زُوّد الدير والرهبان بكل ما يبتغونه، وهذه كانت ساعة الرهبان حيث ابتدأوا يتهاونون قليلاً فقليلاً في كل شيء بدءاً من صلاة الفرض وواجبات أخرى روحية واجتماعية وخدمية وهكذا إلى أن توقفوا حتى عن إقامة الذبيحة الإلهية والصلوات وأمور أخرى كثيرة في الدير، وأخذهم الكسل في أمور شتى. وبعد مدة أراد أن يزور الأمير الدير مرة أخرى، وكعادته اصطحب معه جنوده ومرافقيه، ولما وصل الدير رنّ الجرس فجاء الخادم وفتح الباب ورحّب بالأمير، فسأله الأمير:"مَن في الدير؟" فأجابه الخادم:"الرهبان كلّهم ولكنهم نائمون"، فقال الأمير:"أليس الآن وقت صلاة العصر؟" فقال الخادم:"نعم أيها الأمير، ولكن سأقول لك الحقيقة كما هي، فإنه من يوم أرسلتَ المعونات وكل ما يحتاجه الدير أخذهم الكسل والنوم الكثير والحياة البسيطة"، فأدرك الأمير أنّ جلّ مبتغاه كان أنْ يكافئ الدير ورهبانه ولكنهم جعلوا من معونات الأمير سبباً لخذلانهم وكسلهم وتهاونهم في أعمالهم اليومية وواجباتهم الروحية. فأدار الأمير وجهه متألماً وترك الدير ومضى وهو يردّد "الويل لِمَن يملك في قلبه المال والمعونة وينسى الله الأمين على المال والمعونة".

إنه مثال لنا ولمسيرة حياتنا نحن الكهنة الساهرين على القطيع، فقد قال الرب يسوع:"لا تقدروا أن تعبدوا الله والمال" (متى24:6 ولوقا13:16) لأن الذي يملك الله عليه، لا يمكن للمال ولا الدنيا وهواها أن يجدوا مكاناً لهم، وهكذا الذي يملك حب المال والهوى لا يمكن أن يكون عبداً لله ومملوءاً منه، ولكن بسبب هذه الرحمة أحبّنا يسوع ومات من أجلنا ووهب لنا الحياة، فهل أخطأ آدم في حق البشرية؟ إنه لم يخطأ، لم يقم إلا بما أرادت الطبيعة الشريرة وهوى الدنيا أن يجعلا من الله بضاعة يتسوّقها كما يشاء.

فلننتبه نحن الأساقفة والكهنة وغيرنا كي لا تغزو الدنيا ومالها قلوبنا وننسى هموم شعبنا ومصائبه، ولا نهتم إلا بأنفسنا وملذّاتنا وهوانا وخصوصياتنا إذ في هذا الزمان مصائب كثيرة تراودنا، ولكن لننتبه، نعم لننتبه فليست الدنيا حقيقة إلا إن كانت بالله، وبغير الله لا يوجد شيء، فالرب يقول: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إمّا أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر.

نعم، لننتبه في هذا الزمان القاسي، فنحن طيب الإنجيل – يقول البابا فرنسيس – والطيب لقدمي يسوع وليس لقدمينا. والحكاية التي سبقتُ فرويتُها علامة لنا جميعاً، فلننتبه إلى مسيرة حياتنا، وما أشبه اليوم بالأمس... نعم وآمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4396 ثانية