الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف: نثمن دعوة رئيس الحكومة لعودة المسيحيين.. وندعو لاستأصال الفساد من البلد      الزيدي خلال استقباله البطريرك نونا يعلن جهوزية الحكومة لدعم عودة المسيحيين ويشملهم بمشروع "مليون قطعة أرض سكنية"      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا      راضي شنيشل يدعو إلى خطة عمل عاجلة لبناء منتخب وطني قادر على المنافسة      مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان: أحدث ثمرة للتنسيق بين أربيل وبغداد تسليم (358) كيلوغراماً من الذهب المضبوط للنزاهة الاتحادية      النعمان: العراق سيؤسس آلية تعاون أمني جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي      شبح الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت يهدد الشباب والفتيان في أستراليا      ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران      أكثر الكنائس زيارةً في إسبانيا عام 2026 وفق دراسة جديدة      حاسة سادسة في جسمك تؤثر على حياتك اليومية ولا تعرفها!      وزارة الصحة: 270 إصابة مؤكدة و17 وفاة بالحمى النزفية منذ بداية العام      ديشامب: إسبانيا المرشح الأول للمونديال.. والضغوط تقع على عاتقها
| مشاهدات : 1375 | مشاركات: 0 | 2024-10-22 10:07:59 |

الله ... أم الدنيا ومالها!

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يُحكى أن أميراً أراد الذهاب إلى زيارة دير بعيد في مدينة من مدن بلاده، فاصطحب معه رفاقه وجنداً كثيرين. ولما وصل الدير انتظر الجند خارجاً، وهو بنفسه رنّ جرس الدير، فكان الخادم أن خرج ليفتح باب الدير، فرأى الأمير وعدداً من رفاقه وجنده. ولما

ألقى الأمير التحية سأل الخادِمَ:"مَن في الدير؟"، فأجابه الخادم:"أيها الأمير الجليل، لا أحد من الأخوة الرهبان، إذ كل واحد قد ذهب من الصباح الباكر إلى عمله. يعني الذي يعمل في الفلاحة ذهب إلى حقله، والذي يعمل في الصناعة إلى معمله البسيط، يعني كلٌّ إلى عمله". فسأل الأمير الخادم:"وأنتَ، ماذا تعمل هنا؟" قال:"سيدي الأمير، أنا خادم لهؤلاء الأخوة الرهبان. أهيئ لهم الطعام حينما يعودون مساءً، وأحرس الدير كما استقبل الزوّار"، فقال الأمير:"جيد" ثم عاد إلى إمارته وجنوده معه، وأمر أن يُرسَل للدير هدايا ومعونات كثيرة ، كما أمر بتهيئة كل احتياجات الدير والرهبان.

ولما عاد الأخوة من أعمالهم مساءً روى لهم الخادم ما حصل له وكيف استقبل الأمير الذي أمر أن يُلبّى للدير جميع طلباته. وما هي إلا ساعات حيث زُوّد الدير والرهبان بكل ما يبتغونه، وهذه كانت ساعة الرهبان حيث ابتدأوا يتهاونون قليلاً فقليلاً في كل شيء بدءاً من صلاة الفرض وواجبات أخرى روحية واجتماعية وخدمية وهكذا إلى أن توقفوا حتى عن إقامة الذبيحة الإلهية والصلوات وأمور أخرى كثيرة في الدير، وأخذهم الكسل في أمور شتى. وبعد مدة أراد أن يزور الأمير الدير مرة أخرى، وكعادته اصطحب معه جنوده ومرافقيه، ولما وصل الدير رنّ الجرس فجاء الخادم وفتح الباب ورحّب بالأمير، فسأله الأمير:"مَن في الدير؟" فأجابه الخادم:"الرهبان كلّهم ولكنهم نائمون"، فقال الأمير:"أليس الآن وقت صلاة العصر؟" فقال الخادم:"نعم أيها الأمير، ولكن سأقول لك الحقيقة كما هي، فإنه من يوم أرسلتَ المعونات وكل ما يحتاجه الدير أخذهم الكسل والنوم الكثير والحياة البسيطة"، فأدرك الأمير أنّ جلّ مبتغاه كان أنْ يكافئ الدير ورهبانه ولكنهم جعلوا من معونات الأمير سبباً لخذلانهم وكسلهم وتهاونهم في أعمالهم اليومية وواجباتهم الروحية. فأدار الأمير وجهه متألماً وترك الدير ومضى وهو يردّد "الويل لِمَن يملك في قلبه المال والمعونة وينسى الله الأمين على المال والمعونة".

إنه مثال لنا ولمسيرة حياتنا نحن الكهنة الساهرين على القطيع، فقد قال الرب يسوع:"لا تقدروا أن تعبدوا الله والمال" (متى24:6 ولوقا13:16) لأن الذي يملك الله عليه، لا يمكن للمال ولا الدنيا وهواها أن يجدوا مكاناً لهم، وهكذا الذي يملك حب المال والهوى لا يمكن أن يكون عبداً لله ومملوءاً منه، ولكن بسبب هذه الرحمة أحبّنا يسوع ومات من أجلنا ووهب لنا الحياة، فهل أخطأ آدم في حق البشرية؟ إنه لم يخطأ، لم يقم إلا بما أرادت الطبيعة الشريرة وهوى الدنيا أن يجعلا من الله بضاعة يتسوّقها كما يشاء.

فلننتبه نحن الأساقفة والكهنة وغيرنا كي لا تغزو الدنيا ومالها قلوبنا وننسى هموم شعبنا ومصائبه، ولا نهتم إلا بأنفسنا وملذّاتنا وهوانا وخصوصياتنا إذ في هذا الزمان مصائب كثيرة تراودنا، ولكن لننتبه، نعم لننتبه فليست الدنيا حقيقة إلا إن كانت بالله، وبغير الله لا يوجد شيء، فالرب يقول: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إمّا أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر.

نعم، لننتبه في هذا الزمان القاسي، فنحن طيب الإنجيل – يقول البابا فرنسيس – والطيب لقدمي يسوع وليس لقدمينا. والحكاية التي سبقتُ فرويتُها علامة لنا جميعاً، فلننتبه إلى مسيرة حياتنا، وما أشبه اليوم بالأمس... نعم وآمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5767 ثانية