رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1416 | مشاركات: 0 | 2024-10-22 10:07:59 |

الله ... أم الدنيا ومالها!

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يُحكى أن أميراً أراد الذهاب إلى زيارة دير بعيد في مدينة من مدن بلاده، فاصطحب معه رفاقه وجنداً كثيرين. ولما وصل الدير انتظر الجند خارجاً، وهو بنفسه رنّ جرس الدير، فكان الخادم أن خرج ليفتح باب الدير، فرأى الأمير وعدداً من رفاقه وجنده. ولما

ألقى الأمير التحية سأل الخادِمَ:"مَن في الدير؟"، فأجابه الخادم:"أيها الأمير الجليل، لا أحد من الأخوة الرهبان، إذ كل واحد قد ذهب من الصباح الباكر إلى عمله. يعني الذي يعمل في الفلاحة ذهب إلى حقله، والذي يعمل في الصناعة إلى معمله البسيط، يعني كلٌّ إلى عمله". فسأل الأمير الخادم:"وأنتَ، ماذا تعمل هنا؟" قال:"سيدي الأمير، أنا خادم لهؤلاء الأخوة الرهبان. أهيئ لهم الطعام حينما يعودون مساءً، وأحرس الدير كما استقبل الزوّار"، فقال الأمير:"جيد" ثم عاد إلى إمارته وجنوده معه، وأمر أن يُرسَل للدير هدايا ومعونات كثيرة ، كما أمر بتهيئة كل احتياجات الدير والرهبان.

ولما عاد الأخوة من أعمالهم مساءً روى لهم الخادم ما حصل له وكيف استقبل الأمير الذي أمر أن يُلبّى للدير جميع طلباته. وما هي إلا ساعات حيث زُوّد الدير والرهبان بكل ما يبتغونه، وهذه كانت ساعة الرهبان حيث ابتدأوا يتهاونون قليلاً فقليلاً في كل شيء بدءاً من صلاة الفرض وواجبات أخرى روحية واجتماعية وخدمية وهكذا إلى أن توقفوا حتى عن إقامة الذبيحة الإلهية والصلوات وأمور أخرى كثيرة في الدير، وأخذهم الكسل في أمور شتى. وبعد مدة أراد أن يزور الأمير الدير مرة أخرى، وكعادته اصطحب معه جنوده ومرافقيه، ولما وصل الدير رنّ الجرس فجاء الخادم وفتح الباب ورحّب بالأمير، فسأله الأمير:"مَن في الدير؟" فأجابه الخادم:"الرهبان كلّهم ولكنهم نائمون"، فقال الأمير:"أليس الآن وقت صلاة العصر؟" فقال الخادم:"نعم أيها الأمير، ولكن سأقول لك الحقيقة كما هي، فإنه من يوم أرسلتَ المعونات وكل ما يحتاجه الدير أخذهم الكسل والنوم الكثير والحياة البسيطة"، فأدرك الأمير أنّ جلّ مبتغاه كان أنْ يكافئ الدير ورهبانه ولكنهم جعلوا من معونات الأمير سبباً لخذلانهم وكسلهم وتهاونهم في أعمالهم اليومية وواجباتهم الروحية. فأدار الأمير وجهه متألماً وترك الدير ومضى وهو يردّد "الويل لِمَن يملك في قلبه المال والمعونة وينسى الله الأمين على المال والمعونة".

إنه مثال لنا ولمسيرة حياتنا نحن الكهنة الساهرين على القطيع، فقد قال الرب يسوع:"لا تقدروا أن تعبدوا الله والمال" (متى24:6 ولوقا13:16) لأن الذي يملك الله عليه، لا يمكن للمال ولا الدنيا وهواها أن يجدوا مكاناً لهم، وهكذا الذي يملك حب المال والهوى لا يمكن أن يكون عبداً لله ومملوءاً منه، ولكن بسبب هذه الرحمة أحبّنا يسوع ومات من أجلنا ووهب لنا الحياة، فهل أخطأ آدم في حق البشرية؟ إنه لم يخطأ، لم يقم إلا بما أرادت الطبيعة الشريرة وهوى الدنيا أن يجعلا من الله بضاعة يتسوّقها كما يشاء.

فلننتبه نحن الأساقفة والكهنة وغيرنا كي لا تغزو الدنيا ومالها قلوبنا وننسى هموم شعبنا ومصائبه، ولا نهتم إلا بأنفسنا وملذّاتنا وهوانا وخصوصياتنا إذ في هذا الزمان مصائب كثيرة تراودنا، ولكن لننتبه، نعم لننتبه فليست الدنيا حقيقة إلا إن كانت بالله، وبغير الله لا يوجد شيء، فالرب يقول: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إمّا أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر.

نعم، لننتبه في هذا الزمان القاسي، فنحن طيب الإنجيل – يقول البابا فرنسيس – والطيب لقدمي يسوع وليس لقدمينا. والحكاية التي سبقتُ فرويتُها علامة لنا جميعاً، فلننتبه إلى مسيرة حياتنا، وما أشبه اليوم بالأمس... نعم وآمين.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6962 ثانية