بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      كنائسس الروم الأرثوذكس في هاتاي - تركيا تحيي ذكرى ضحايا زلزال 2023       البطريرك بيتسابالا يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة في الأرض المقدسة من أجل إعادة بناء الثقة      تجار العراق من بغداد إلى البصرة يحتجون ضد رفع التعرفة الجمركية      أربيل تقترب من المعايير العالمية في معدلات النفايات وتخطط لإنشاء مصنع تدوير حديث      تهديد جيه دي فانس بالقتل... جهاز الخدمة السرية يعتقل رجلا في أوهايو      لأول مرة.. أطباء ينجحون في إبقاء مريض دون رئتين على قيد الحياة 48 ساعة      المتانة التي تزعجنا... زوال الأشياء التي تدوم      ليفربول وسيتي.. "أفضل" منتج قدمته كرة القدم الإنجليزية للعالم      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية
| مشاهدات : 1333 | مشاركات: 0 | 2024-10-22 10:07:59 |

الله ... أم الدنيا ومالها!

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

يُحكى أن أميراً أراد الذهاب إلى زيارة دير بعيد في مدينة من مدن بلاده، فاصطحب معه رفاقه وجنداً كثيرين. ولما وصل الدير انتظر الجند خارجاً، وهو بنفسه رنّ جرس الدير، فكان الخادم أن خرج ليفتح باب الدير، فرأى الأمير وعدداً من رفاقه وجنده. ولما

ألقى الأمير التحية سأل الخادِمَ:"مَن في الدير؟"، فأجابه الخادم:"أيها الأمير الجليل، لا أحد من الأخوة الرهبان، إذ كل واحد قد ذهب من الصباح الباكر إلى عمله. يعني الذي يعمل في الفلاحة ذهب إلى حقله، والذي يعمل في الصناعة إلى معمله البسيط، يعني كلٌّ إلى عمله". فسأل الأمير الخادم:"وأنتَ، ماذا تعمل هنا؟" قال:"سيدي الأمير، أنا خادم لهؤلاء الأخوة الرهبان. أهيئ لهم الطعام حينما يعودون مساءً، وأحرس الدير كما استقبل الزوّار"، فقال الأمير:"جيد" ثم عاد إلى إمارته وجنوده معه، وأمر أن يُرسَل للدير هدايا ومعونات كثيرة ، كما أمر بتهيئة كل احتياجات الدير والرهبان.

ولما عاد الأخوة من أعمالهم مساءً روى لهم الخادم ما حصل له وكيف استقبل الأمير الذي أمر أن يُلبّى للدير جميع طلباته. وما هي إلا ساعات حيث زُوّد الدير والرهبان بكل ما يبتغونه، وهذه كانت ساعة الرهبان حيث ابتدأوا يتهاونون قليلاً فقليلاً في كل شيء بدءاً من صلاة الفرض وواجبات أخرى روحية واجتماعية وخدمية وهكذا إلى أن توقفوا حتى عن إقامة الذبيحة الإلهية والصلوات وأمور أخرى كثيرة في الدير، وأخذهم الكسل في أمور شتى. وبعد مدة أراد أن يزور الأمير الدير مرة أخرى، وكعادته اصطحب معه جنوده ومرافقيه، ولما وصل الدير رنّ الجرس فجاء الخادم وفتح الباب ورحّب بالأمير، فسأله الأمير:"مَن في الدير؟" فأجابه الخادم:"الرهبان كلّهم ولكنهم نائمون"، فقال الأمير:"أليس الآن وقت صلاة العصر؟" فقال الخادم:"نعم أيها الأمير، ولكن سأقول لك الحقيقة كما هي، فإنه من يوم أرسلتَ المعونات وكل ما يحتاجه الدير أخذهم الكسل والنوم الكثير والحياة البسيطة"، فأدرك الأمير أنّ جلّ مبتغاه كان أنْ يكافئ الدير ورهبانه ولكنهم جعلوا من معونات الأمير سبباً لخذلانهم وكسلهم وتهاونهم في أعمالهم اليومية وواجباتهم الروحية. فأدار الأمير وجهه متألماً وترك الدير ومضى وهو يردّد "الويل لِمَن يملك في قلبه المال والمعونة وينسى الله الأمين على المال والمعونة".

إنه مثال لنا ولمسيرة حياتنا نحن الكهنة الساهرين على القطيع، فقد قال الرب يسوع:"لا تقدروا أن تعبدوا الله والمال" (متى24:6 ولوقا13:16) لأن الذي يملك الله عليه، لا يمكن للمال ولا الدنيا وهواها أن يجدوا مكاناً لهم، وهكذا الذي يملك حب المال والهوى لا يمكن أن يكون عبداً لله ومملوءاً منه، ولكن بسبب هذه الرحمة أحبّنا يسوع ومات من أجلنا ووهب لنا الحياة، فهل أخطأ آدم في حق البشرية؟ إنه لم يخطأ، لم يقم إلا بما أرادت الطبيعة الشريرة وهوى الدنيا أن يجعلا من الله بضاعة يتسوّقها كما يشاء.

فلننتبه نحن الأساقفة والكهنة وغيرنا كي لا تغزو الدنيا ومالها قلوبنا وننسى هموم شعبنا ومصائبه، ولا نهتم إلا بأنفسنا وملذّاتنا وهوانا وخصوصياتنا إذ في هذا الزمان مصائب كثيرة تراودنا، ولكن لننتبه، نعم لننتبه فليست الدنيا حقيقة إلا إن كانت بالله، وبغير الله لا يوجد شيء، فالرب يقول: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إمّا أن يُبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر.

نعم، لننتبه في هذا الزمان القاسي، فنحن طيب الإنجيل – يقول البابا فرنسيس – والطيب لقدمي يسوع وليس لقدمينا. والحكاية التي سبقتُ فرويتُها علامة لنا جميعاً، فلننتبه إلى مسيرة حياتنا، وما أشبه اليوم بالأمس... نعم وآمين.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6945 ثانية