اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1613 | مشاركات: 0 | 2024-11-19 12:27:49 |

شرود ذهن شاعر

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

  قرر اربعةٌ من الشباب استغلال عطلة انتخابات مجالس المحافظات، للقيام برحلة الى شمال الوطن (اقليم كردستان)، في سفرة سياحية مع وفد سياحي، لكسر روتين أجواء العمل من جهة، ولعدم قناعتهم بهذه المجالس خصوصاً في العاصمة بغداد، فهم يرون أنها حلقة زائدة، ضررها أكثر من نفعها، للشعب طبعاً، أما للإدارات الفاسدة، فمن المؤكد أن في وجودها نفعٌ كبير.

  انطلقت الرحلة قبيل آذان الفجر مودعة بغداد. ثم كانت الاستراحة الاولى في كركوك، حيث نزل الركاب قرب محلات واكشاك الشاي؛ تلاطف شبابنا الاربعة مع بعض شباب كركوك، فالروح الشبابية معروفة لدى الشباب العراقي بالاندماج سريعاً، بعد تجاذبات الحديث واطلاق النكات و(التحشيشات) ومع قرب انطلاق باص المسافرين، سألهم شباب كركوك: كم ستبقون في سفرتكم هذه؟ فأجاب شباب بغداد: خمسة أـيام. فسألوهم باستغراب: ألن تشاركوا في الانتخابات؟ فأجابوهم: لا، فمجلس محافظة بغداد لا فائدة من وجوده. فقالوا لهم: وبماذا تنصحوننا؟ فقالوا لهم: يجب عليكم المشاركة، فإنما انتم تنتخبون حكومتكم المحلية، ولا قيمة لكم بين المحافظات بغير حكومتكم المحلية. توادعوا، وركبوا الباص.

  انطلقت الباص واستمرت رحلتهم، حتى اذا وصلوا الى الفندق واستلموا غرفهم، خلدوا الى الفراش قليلاً، ثم بدأ برنامجهم السياحي؛ كانت لهم جلسة في احدى مقاهي المولات، وبعد لعب الدومينو وشرب النسكافية وتوابعها، كانت ثمة طاولة بمحاذاتهم يجلس عليها ثلاث فتيات وفتى، في تلك الاثناء شرد ذهن صديقهم الشاعر، ودخل في غيبوبة صحو (صفن) وهو ينظر نحو الطاولة المحاذية لظهر صديقه سلام، فقد كانت احدى تلك الفتيات تبادله الصفنة نفسها؛ فنظر إليه سلام بغضب، بعد أن استغرب جمود عيني الشاعر وتوجهها نحوه، وقال: ماذا بك؟ (ليش صافن عليه)؟!

فقال الشاعر: (أني ما صافن عليك!)

- (لعد شبيك؟)

= (راح احجي بس لا تلتفت ورائك)

فقال جمال: (رحمه الوالديك كون شعر)

فقال الشاعر: (صار بس لا تقاطعون ولا تلتفتون)

فقالوا: لك هذا

فقال:

(أنا ما صافن عليك

أنا صافن ع الوراك

روح أو غير مكانك

رحمه لامك ثم أباك

هو هم صافن عليه

وبصفنته هم أنا شاك

مو مهم يعطي اشاره

أنا اريده بلا حرك

بصفنته شكَد حزن شايل

شكَد حنين وشوكَـ يتمنى جفاك

أنا ما صافن عليك

أنتَ عثره وهو صاك)

فصفق الثلاثة وعلت الابتسامة وجوههم، ووقف سلام والتفت فرآها، فأجفلت وعرفت بأنهم عرفوا، خصوصا وأن أذنها كانت تلتقط ما يتكلمون، كانت تسمع وتبتسم، قامت ومشت مسرعة، ولحقت بها شلتها من البنات والشاب المرافق لهن، واختفت بين المشاة...

فقال الشاعر موجها كلامه لسلام:

(أنت من أصلك حقير

شما ارفعك ما تطير

أنت أثول

أنت أحول

راح أركَعك بالنظير)

 

فضحك الثلاثة، وقال طارق لسلام: (شورطك وي شاعر، أعتذر بسرعة لا يقصفك)

فاعتذر سلام مباشرة وقال: (والله ما ادري بيها منتبهة لو تسمعنا، حسبالي بعيدة مو ورانا مباشرة)

فسكن الشاعر وهدئ، خصوصاً وقد غادرت الفتاة المكان، ثم قال:

(مطشر بالفرح ملتم بالجروح*****لاحكَني الحزن لاوين ما روح)

.........................................................................................

البريد الإلكتروني: [email protected]

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8232 ثانية