من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      أمن إقليم كوردستان: استهداف مخيم "آزادي" في كوية (كويسنجق) بثلاث طائرات مسيرة      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف
| مشاهدات : 1590 | مشاركات: 0 | 2024-11-19 12:27:49 |

شرود ذهن شاعر

حيدر حسين سويري

 

قصة قصيرة:

 

  قرر اربعةٌ من الشباب استغلال عطلة انتخابات مجالس المحافظات، للقيام برحلة الى شمال الوطن (اقليم كردستان)، في سفرة سياحية مع وفد سياحي، لكسر روتين أجواء العمل من جهة، ولعدم قناعتهم بهذه المجالس خصوصاً في العاصمة بغداد، فهم يرون أنها حلقة زائدة، ضررها أكثر من نفعها، للشعب طبعاً، أما للإدارات الفاسدة، فمن المؤكد أن في وجودها نفعٌ كبير.

  انطلقت الرحلة قبيل آذان الفجر مودعة بغداد. ثم كانت الاستراحة الاولى في كركوك، حيث نزل الركاب قرب محلات واكشاك الشاي؛ تلاطف شبابنا الاربعة مع بعض شباب كركوك، فالروح الشبابية معروفة لدى الشباب العراقي بالاندماج سريعاً، بعد تجاذبات الحديث واطلاق النكات و(التحشيشات) ومع قرب انطلاق باص المسافرين، سألهم شباب كركوك: كم ستبقون في سفرتكم هذه؟ فأجاب شباب بغداد: خمسة أـيام. فسألوهم باستغراب: ألن تشاركوا في الانتخابات؟ فأجابوهم: لا، فمجلس محافظة بغداد لا فائدة من وجوده. فقالوا لهم: وبماذا تنصحوننا؟ فقالوا لهم: يجب عليكم المشاركة، فإنما انتم تنتخبون حكومتكم المحلية، ولا قيمة لكم بين المحافظات بغير حكومتكم المحلية. توادعوا، وركبوا الباص.

  انطلقت الباص واستمرت رحلتهم، حتى اذا وصلوا الى الفندق واستلموا غرفهم، خلدوا الى الفراش قليلاً، ثم بدأ برنامجهم السياحي؛ كانت لهم جلسة في احدى مقاهي المولات، وبعد لعب الدومينو وشرب النسكافية وتوابعها، كانت ثمة طاولة بمحاذاتهم يجلس عليها ثلاث فتيات وفتى، في تلك الاثناء شرد ذهن صديقهم الشاعر، ودخل في غيبوبة صحو (صفن) وهو ينظر نحو الطاولة المحاذية لظهر صديقه سلام، فقد كانت احدى تلك الفتيات تبادله الصفنة نفسها؛ فنظر إليه سلام بغضب، بعد أن استغرب جمود عيني الشاعر وتوجهها نحوه، وقال: ماذا بك؟ (ليش صافن عليه)؟!

فقال الشاعر: (أني ما صافن عليك!)

- (لعد شبيك؟)

= (راح احجي بس لا تلتفت ورائك)

فقال جمال: (رحمه الوالديك كون شعر)

فقال الشاعر: (صار بس لا تقاطعون ولا تلتفتون)

فقالوا: لك هذا

فقال:

(أنا ما صافن عليك

أنا صافن ع الوراك

روح أو غير مكانك

رحمه لامك ثم أباك

هو هم صافن عليه

وبصفنته هم أنا شاك

مو مهم يعطي اشاره

أنا اريده بلا حرك

بصفنته شكَد حزن شايل

شكَد حنين وشوكَـ يتمنى جفاك

أنا ما صافن عليك

أنتَ عثره وهو صاك)

فصفق الثلاثة وعلت الابتسامة وجوههم، ووقف سلام والتفت فرآها، فأجفلت وعرفت بأنهم عرفوا، خصوصا وأن أذنها كانت تلتقط ما يتكلمون، كانت تسمع وتبتسم، قامت ومشت مسرعة، ولحقت بها شلتها من البنات والشاب المرافق لهن، واختفت بين المشاة...

فقال الشاعر موجها كلامه لسلام:

(أنت من أصلك حقير

شما ارفعك ما تطير

أنت أثول

أنت أحول

راح أركَعك بالنظير)

 

فضحك الثلاثة، وقال طارق لسلام: (شورطك وي شاعر، أعتذر بسرعة لا يقصفك)

فاعتذر سلام مباشرة وقال: (والله ما ادري بيها منتبهة لو تسمعنا، حسبالي بعيدة مو ورانا مباشرة)

فسكن الشاعر وهدئ، خصوصاً وقد غادرت الفتاة المكان، ثم قال:

(مطشر بالفرح ملتم بالجروح*****لاحكَني الحزن لاوين ما روح)

.........................................................................................

البريد الإلكتروني: [email protected]

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6561 ثانية