علماء آثار يكتشفون أدلة عمرها 4000 عام على حرب الحصار من بلاد الرافدين القديمة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يصل الى عنكاوا ويثمن جهود اقليم كوردستان من أجل إيواء النازحين المسيحيين      احتفالية عيد قلب يسوع الاقدس      لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      إيران: مسودة الاتفاق تشمل تعليق عقوبات وقيودا نووية والإفراج عن أصول      سوريا تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات بالتعاون مع العراق      تقرير دولي: أربيل ضمن تصنيف أفضل مدن العالم للشركات الناشئة      كيف تساعد طفلك على التغلب على مشاعر القلق؟      استفتاء في سويسرا على مقترح يضع حدا أقصى لعدد السكان      محافظ نينوى يستقبل إدارة ولاعبات نادي قره قوش الرياضي احتفاءً بما حققه النادي بعد تتويجه بالمركز الأول على مستوى العراق في بطولة النخبة للكرة الطائرة الشاطئية      قبل ستة أشهر من عيد الميلاد: الفاتيكان يعلن تفاصيل شجرة الميلاد لعام 2026      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم
| مشاهدات : 1101 | مشاركات: 0 | 2025-01-18 06:20:42 |

الختان ضمان كاذب

الشماس سمير كاكوز

 

 

 

ها إنها تأتي أيام يقول الرب أعاقب فيها كل المختونين في أجسادهم مصر ويهوذا وأدوم وبني عمون وموآب وكل مقصوصي السوالف الساكنين في البرية لأن كل الأمم قلف وكل بيت إسرائيل غلف القلوب ( سفر ارميا 9 / 24 و 25 ).

في هذه الايات يؤكد النبي ارميا ان الرب يعاقب الأمم ويهوذا على السواء لاحظوا بالرغم من اختتانهم والسبب هو ماذا ينفع او يجدي الختان ان بقي قلب الانسان مغلقاَ بعيداً عن الله ولا يسمع نداءاته وفي مكان اخر من سفر النبي ارميا الفصل الرابع والآية الرابعة يقول اختتنوا للرب وازيلوا قلف قلوبكم يا رجال يهوذا وسكان اورشليم لئلا يخرج غضبي كالنار فيحرق وليس من مطفىء بسبب شر اعمالكم كان الختان في اسرائيل علامة العهد كما اوحى الرب الاله لابونا ابراهيم في سفر التكوين 17 / 10 قالاً له هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك يختن كل ذكر منكم كان الختان في الأصل رتبة الاستعداد الاستعداد للزواج ولحياة العشيرة كما جاء في سفر التكوين 34 / 13 و 14 فاجاب بنو يعقوب شكيم وحمور أباه وكلموهما بمكر لأن شكيم دنس دينة أختهم وقالوا لهما لا نستطيع أن نصنع هذا أن نعطي أختنا لرجل أقلف لأنه عار عندناً وفي سفر الخروج 4 / 24 - 26 .

عند ختان ابن موسى ولما كان في الطريق في المبيت لقيه الرب فطلب قتله فأخذت صفورة صوانة وقطعت قلفة ابنها ومست رجليه وقالت إنك لي عريس دم فانصرف عنه كانت قد قالت عريس دم من أجل الختان في هذه الآيتين او الرواية لا يسمى موسى ولا نعلم الى من تعود الضمائر ويجوز التهكن والقول بأن موسى يجلب عليه غضب الله وان هذا الغضب سكن حين ختنت صفورة ابنها وتظاهرات بختن موسى فلمست عورته او بمعنى اخر رجليه هنا طلب الرب ان يقتل موسى وكانه الله يريد ان يميته حتى يعرف موسى اهمية الختان الذي اهمل موسى ان يفعله مع ابنه جرشوم ومعنى اسمه جير يساوي غريب أي نزيل وصوانة هي سكين من حجر الصوان شديد الصلابة والحدة ومست رجليه اي مست رجلي موسى وقال صفورة انك عريس دم لي والمقصود انها انقذت حياة موسى بالدم بالختان وفي سفر الاحبار 19 / 23 .

واذا دخلتم الارض وغرستم كل شجر يؤكل فاصنعوا بثمره صنيعكم بقلفته كان الختان في البدء يعبر عن دخول المرء في سن البلوغ وكان الرجل الأقلف نجساً سبيل التشبيه ثمر الشجرة الفتية أقلف ونجس قبل أن يكرس لله غير ان الشرائع لا تشير الا مرتين الى هذه الفريضة في سفر الخروج 12 / 44 وكل عبد مشترى بفضة تختنه ثم ياكل منه أي العبد الذي تم شراءه بمقابل مادي يختنه لكي يتدخل من ضمن شعب الله يتهود فيكون له حق أكل الفصح ومن سفر الاحبار 12 / 3 وفي اليوم الثامن تختن قلفة المولود فأصبح هنا علامة تذكر الله مثلاً كقوس قزح كما اوحى الرب لنوح في سفر التكوين 9 / 16 و 17 وتكون القوس في الغمام حتى اذا رايتها ذكرت العهد الأبدي بين الله وكل نفس حية من كل ذي جسد على الارض وقال الله لنوح هذه علامة العهد الذي اقمته بيني وبين كل ذي جسد على الأرض هذا العهد يذكرنه الانسان بانتمائه الى الشعب المختار والواجبات الناتجة عن ذلك وفي نظر النبي ارميا هذه العلامة العهد لا قيمة لها ان لم تتاصل في الامانة الباطنية وبمعنى اخر ختان القلب كما ورد في سفر تثنية الاشتراع 10 / 16 فآختتنوا قلف قلوبكم ولا تقسوا رقابكم بعد اليوم اي الرب الاله يشير الختان الى الانتماء الى شعب الرب ولكن هذا الانتماء عليه ان يصل الى القوى الروحية الى قلب الانسان وجاء في مكان اخر من سفر تثنية الاشتراع 9 / 13 و 14 .

وكلمني الرب قائلاً اي موسى قد رايت هذا الشعب فاذا هو شعب قاسي الرقاب دعني فأبيده وأمحو اسمه من تحت السماء وأجعلك أنت أمة أعظم وأكثر منه وفي سفر التكوين 8 / 21 يقول فتنسم الرب رائحة الرضى وقال الرب في قلبه لن أعود إلى لعن الأرض بسبب الإنسان لأن ما يتصوره قلب الإنسان ينزع إلى الشر منذ حداثته ولن أعود إلى ضرب كل حي كما صنعت في هذه الاية يشير القلب باطن الانسان والمميز عما يرى ولا سيما عن الجسد هو مركز القوى والشخصية التي تصدر عنها الافكار والمشاعر والاقوال والقرارات والعمل والله يعرفه في عمقه اياً كانت الظواهر والقلب هو مركز الضمير الديني والحياة الخلقية ودائما يبحث الانسان في قلبه عن الله ويصغي اليه ويخدمه ويسبحه لكن اسرائيل يرفض ان يصغي الى الرب لان آذانهم غلف ويرفض ان يهتدي لانه اغلف القلب في الاخر الرب سيهدي اسرائيل ويختن قلبه كما ورد في سفر تثنية الاشتراع 30 / 6 ويختن الرب إلهك قلبك وقلب نسلك لتحب الرب إلهك بكل قلبك وبكل نفسك لكي تحيا اما الغرباء فهم غلف القلوب والاجساد وسيعلم القديس بولس ان الختان الصحيح اي الذي يكون اسرائيل الحقيقي هو ختان القلب ومن خلال هذه الايات من رسالة رومة 2 / 25 - 29 .

 لاشك أن في الختان فائدة إن عملت بالشريعة ولكن إذا خالفت الشريعة صار ختانك قلفا وإن كان الأقلف يراعي أحكام الشريعة أفما يعد قلفه ختانا ؟ فأقلف الجسد الذي يعمل بالشريعة سيدينك أنت الذي يخالف الشريعة ومعه حروف الشريعة والختان فليس اليهودي بما يبدو في الظاهر ولا الختان بما يبدو في ظاهر الجسد بل اليهودي هو بما في الباطن والختان ختان القلب العائد إلى الروح لا إلى حرف الشريعة ذاك هو الرجل الذي ينال الثناء من الله لا من الناس كما قلنا اعلاه كان الختان هو علامة العهد بين الله وشعبه موضع افتخار لليهود ولكن بعضهم اي اليهود كانوا يرون فيه عربون خلاص ويفتخرون بعلامة الانتماء هذه الى الشعب المختار لكن كثيراً ما وبخ بولس مواطنيه على هذا الاعتقاد الذي يجعلهم ان يضعوا ثقتهم في الجسد وهذا غير مرغوب عند الرب فان الرسول بولس يشدد ان اليهود لا يطيعون الله مع انهم مختونون فليس الختان بشيء ولا القلف بشيء بل الشيء هو حفظ وصايا الله رسالة قورنتس الاولى 7 / 19 .

بمعنى اخر الختان لا ينفعنا ان كنا مختونين ونحن في الحقيقة والواقع بعيدين عن الله ولا نحفظ وصايا الله ففي المسيح يسوع لا قيمة للهتان ولا القلف وأنما القيمة للايمان العامل بالمحبة رسالة غلاطية 5 / 6 اذا الايمان والمحبة والرجاء هي المواقف التي يمتاز بها المسيحي وبنية الحياة الجديدة التي هي حياته فما الختان بشيء ولا القلف بشيء بل الشيء هو الخلق الجديد هنا المسيح يخلص بموته البشر من العالم الشرير المسيح بصليبه يدخل البشر في خلق جديد الشيء المهم في الختان هو حفظ وصايا الرب والختان الحقيقي هو الختان الروحي لا الختان المادي والمجد لله دائما.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4763 ثانية