
عشتار تيفي كوم - وكالات/
يبدو أن أنجح الأشخاص، الذين وصلوا إلى مناصب تنفيذية أو قاموا ببناء شركات مزدهرة، يشتركون في شيء واحد هو أنهم يتعاملون مع أمسياتهم بوعي وتخطيط. لا يعتبرونها وقتاً ضائعاً بين العشاء والنوم، بل فرصةً للاستعداد لليوم التالي.
وفقاً لما نشره موقع "Global English Editing"، يؤكد علم النفس أن كيفية الاسترخاء تؤثر على كل شيء، من جودة النوم إلى مستويات التوتر وصولاً إلى القدرة على التفكير بوضوح في اليوم التالي.
والخبر السار هو أن هناك 10 عادات مسائية ليست معقدة، بل بسيطة، وقابلة للتكرار، ومتاحة لأي شخص يرغب في تجربتها، والتي تشير الأبحاث إلى أنها تُحدث فرقاً حقيقياً، كما يلي:
يتجاهل الكثير من البالغين تحديد موعد نوم ثابت على حساب صحتهم. يدرك الناجحون أن النوم ليس أمراً قابلاً للتفاوض، فهو أساس كل شيء.
تشير الأبحاث، التي أجرتها دكتورة ريبيكا روبنز في كلية الطب بجامعة هارفارد، إلى أن الحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابتين يساعد الجسم على النوم بشكل أسرع ويحسن جودة النوم بشكل عام. يتعلم الدماغ توقع الراحة، مما يجعل الانتقال من اليقظة إلى النوم أكثر سلاسة.
اكتشف توماس كورلي، الذي درس عادات أصحاب الملايين العصاميين، أن 93٪ منهم ينامون سبع ساعات على الأقل في الليلة. ليس هذا من قبيل الصدفة، فقد أدركوا أن النوم الكافي ميزة تنافسية، وليس ترفاً.
توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين "ينفصلون" ذهنياً عن العمل في أمسياتهم يتمتعون برضا أكبر عن الحياة ويعانون من أعراض أقل للضغط النفسي.
تُظهر أبحاث سابين سوننتاغ حول الانفصال النفسي أن الموظفين الذين يستطيعون التوقف عن التفكير في الأمور المتعلقة بالعمل عندما يكونون بعيدين عنه يتمتعون بصحة أفضل ورضا أكبر، دون أن يقلّ تفاعلهم أثناء العمل.
إن مشكلة استخدام الشاشات مساءً أعمق من مجرد تأثير بيولوجي. فعندما يتصفح الشخص بريده الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم، يُبقي ذهنه في حالة يقظة، وهو عكس ما يحتاجه لنوم مريح.
تؤكد أبحاث مؤسسة النوم أن النظر إلى الشاشات في وقت متأخر من الليل يُخلّ بدورة النوم، ويجعل الشخص يشعر بالإرهاق في اليوم التالي.
يقرأ معظم الناجحون للغاية عادةً لمدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل النوم. تشمل فوائد القراءة على اكتساب المعرفة بالإضافة إلى ما توصلت إليه دراسة من جامعة ساسكس من أن القراءة لمدة ست دقائق فقط يمكن أن تقلل مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68%، أي أكثر من الاستماع إلى الموسيقى أو المشي. فالقراءة تُبطئ نبضات القلب وتُخفف توتر العضلات وتُحوّل التركيز بعيداً عن هموم اليوم.
يحرص مشاهير الناجحين على كتابة ثلاثة أشياء على الأقل يريدون إنجازها في اليوم التالي قبل النوم. تساعد هذه العادة البسيطة على تصفية الذهن والتخلص من الشعور بالتشتت والتساؤل "ماذا أفعل أولاً؟" عند الاستيقاظ.
أظهرت دراسة، نُشرت في دورية "Experimental Psychology"، أن الأشخاص الذين يكتبون قائمة مهام قبل النوم ينامون أسرع من أولئك الذين يكتبون عن المهام التي أنجزوها بالفعل.
من السهل إنهاء اليوم باستعادة ما حدث من أخطاء مثل التعليق المحرج الذي أدلى الشخص به أو الموعد النهائي الذي فاته أو الجدال الذي لم يُحسن التعامل معه. تعلم الناجحون التغلب على هذا الميل بالتركيز بوعي على ما سار على ما يرام.
يعتقد البعض أن ممارسة الرياضة قبل النوم ستبقيهم مستيقظين، لكن الأبحاث تشير إلى عكس ذلك. توصلت المؤسسة الأميركية الوطنية للنوم إلى أن ممارسة الرياضة في أي وقت من اليوم، بما في ذلك المساء، تؤدي إلى نوم أفضل. يمكن ممارسة المشي لمدة 20 دقيقة كل ليلة قبل النوم. إنها "فترة استرخاء" تتيح للمرء تقييم عمل اليوم والتفكير في التحديات الأكبر والتوقف تدريجياً عن التفكير في العمل تماماً.
ينتقل الناجحون بشكل تدريجي من النشاط المكثف إلى محاولة النوم. إنهم يبتكرون طقوساً انتقالية تُساعد العقل على تغيير حالته.
تحدثت أوبرا وينفري عن طقوسها في الاستحمام المسائي. وقالت لمجلة هاربر بازار: "في المساء، أستحم قبل النوم. إنه طقسي". ويتفق خبراء النوم على أن الاستحمام قبل النوم بنحو 30 دقيقة يُساعد الجسم على الاستعداد للنوم عن طريق رفع درجة حرارة الجلد وخفض درجة حرارة الجسم الداخلية قليلاً.
يجب أن تكون غرفة النوم ملاذاً للراحة، لا مكتباً ثانوياً. يهتم الناجحون غالباً ببيئة نومهم اهتماماً بالغاً من حيث توافر درجات حرارة معتدلة وظلام دامس وأقل قدر من المشتتات.
أجرت مايو كلينك أبحاثاً مستفيضة حول النوم، وتوصلت إلى أن تخيل غرفة النوم ككهف أي مظلمة وباردة وهادئة، يُحسّن بشكل ملحوظ جودة النوم ومدته.