

لوقا 24: 51: "وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمُ، انْفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السّماء"
الصعود هو الإرتقاء إلى العلى، أي التسلق إلى الفوق ( سَلَقَ)، مأخوذة من اللغة الآرامية السريانية سولاقا ( ܣܘܠܩܐ ).
تحتفل الكنيسة المقدسة بهذا العيد وتعتبره مناسبة عقائدية إيمانية . يصادف هذا العيد يوم الخميس الواقع بعد قيامة الرب بأربعين يوماً من كل عام.
من منظر صعود المسيح إلى السماء أمام المؤمنين أثبت يسوع آلوهيته وقدرته ، وقد سبق وإن إثبات آلوهيته في القيامة منتصراً على قيود الموت المخيف تاركاً القبر فارغاً . فصعود المسيح إلى السماء بقدرة هو برهان آخر للكنيسة بأنه هو من السماء وإليها يعود.
تنبأ سليمان الحكيم إبن داود وكتب في سفر الأمثال" 4:30" وقال: من صعد إلى السموات ونزل؟ وضح لنا الرب يسوع هذا السؤال أثناء الحديث الدائر بينه وبين نيقوديموس فقال له: ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء إبن الإنسان الذي هو في السماء. : يو 31:3" . وهنا يقصد إنه عندما كان يحواره كان بلاهوته موجوداً في السماء أيضاً وفي كل مكان. نعم الله أرسل إبنه إلى العالم ليفدي الذين تحت الناموس فينالوا التبني ( غل 5:4) . الإنسان المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح. " يو 3: 5-6".
وكتب الرسول بولس عن الصعود وقال:
إذ صعد إلى العلاء وسبى سبياً وأعطى الناس عطايا " أف 8:4".
صعد يسوع إلى السماء ليعود إليها والتي نزل منها وتجسد من أجل أن يفدينا على الصليب. وعبّرَ الرسول عن هذا التجسد وقال:
عظيم هو سّرْ التقوى، الله ظهر في الجسد... ورفع في المجد. " 1 تي3: 16-17". بصعود المسيح إلى السماء أعطى لنا عطية الإيمان ليثبتنا بقوة في الطريق الذي وضعنا فيه ، وبعد عشرة أيام أعطى لنا عطية أخرى ، وهي الروح القدس الذي وعد تلاميذه به لكي تتم نبؤة يوئيل النبي الذي قال: وأسكب روحي على كل بشر. شرح لنا الرسول بطرس موضوع إنسكاب الروح القدس في عظته في يوم الخمسين.
صعود المسيح هو ختام لرسالته على الأرض التي غادرها إلى السماء أمام أنظار المؤمنين ، فالصعود هو الإرتقاء والنصرة والتتويج والتمجيد للاهوت المسيح القادر على سلطان الطبيعة وقوانينها. أخفقت الجاذبية الأرضية من مقاومتها لصعود المسيح إلى السماء والعودة إلى مجدهِ. عاد إلى السماء ليجلس عن يمين القدرة. وصعود المسيح إلى السماء هو بداية لمشروع صعود كل المؤمنين به ليكونوا حيث يكون سيدهم وبحسب وصيته.
في سفر أعمال الرسل " 1:9-11" بعد أن كلم المسيح تلاميذه الكلام الأخير، بدأ يرتفع بناسوته المرئي أمام الحاضرين إلى السماء ، وبهذا ربط السماء بالأرض. وصعوده هو دليل واضح لتساميه على الكون الذي خلقهُ ، والله اللآب سيضع أعدائه تحت قدميه ةيخضع لع كل شىء . : 1 قور 15: 24-28". صعود المسيح هو التمهيد للعودته إلى السماء ومن ثم ليأخذ خاصته إليه فيصعد كل الراقدين والأحياء الباقين إلى السماء. لهذا قال الملاك للتلاميذ الناظرين إلى السماء : أيها الجليليون، ما لكم قائمين تنظرون إلى السماء؟ فيسوع هذا الذي رفع عنكم إلى السماء سيأتـي كما رأيتموه ذاهباً إلى السماء. مجداً لإسمه القدوس.
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ... ) " رو 16:1"
للمزيد عن الموضوع طالع مقالاتنا السابقة. إنقر العناوين التالية على الكوكل:
1- صعود يسوع إلى السماء. 2-عيد صعود الرب ( سولاقا ). 3- عيد صعود الرب وأهميته. 4- الصعود ... وأنا إن إرتفعت أجذب إليَّ الجميع. 5- الصعود ܣܘܠܩܐ يثبت آلوهية المسيح. 6- صعود المسيح إلى أعلى السموات. 7- صعود المسيح وبركاته لأبناء الكنيسة. 8- عيد صعود الرب إلى السماء. 9- ܣܘܠܩܐ عيد صعود المسيح إلى السماء.