
عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
شارك غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، عصر يوم الخميس 2 تموز 2026، في الندوة المعنونة: “المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة”، التي نظّمتها أكاديمية بغداد للعلوم الإنسانية ومعهد التثقيف المسيحي – فرع بغداد، بالتعاون مع مجلتي “الفكر المسيحي” و”نجم المشرق”. أقيمت الندوة في مقرّ الأكاديمية، بمشاركة نيافة المطران إيليا إسحق، أسقف كنيسة المشرق الآشورية، وعدد من الآباء الكهنة والمؤمنين والمهتمين بموضوع الندوة.
وأكد غبطته أن عقد مثل هذه الندوات يُعدّ “من أساسيّات أي توجّه أو نيّة لسنّ قانون معيّن، أو تعديل القوانين، أو إعداد الأرضية للمشرّعين كي يستندوا إلى هذا التفكير والنقاش في عملهم المقبل”، مشدّدًا على أن التشريعات هي ثمرة جهد جماعي يُدرس من جوانبه القانونية والكنسية والراعوية.
وتطرّق غبطته إلى موضوع الأحوال الشخصيّة للمسيحيين في البلدان ذات الأغلبية المسلمة، واصفًا إياه بغير الجديد، ورأى ضرورة ألّا يُكتفى في معالجة هذه القضايا بالاستناد إلى الشرائع الحديثة لحقوق الإنسان والتيارات الفكرية، بل يجب أيضًا الرجوع إلى ما يقوله الفقهاء في الإسلام، والبحث في التاريخ المشترك بين المسلمين والمسيحيين، والاستفادة من خبرة الدساتير والشرائع الحديثة في الوقت ذاته. وقدّم غبطته أمثلة بهذا الخصوص، خصوصًا فيما يتعلق بالقاصرين.
وفي ختام كلمته، تمنّى غبطته أن تكون هذه الندوة فسحة فكرية للحوار، تسهم فَي الوصول إلى حلول واقعية وملموسة، تحترم دستور البلاد وتصون حقوق الأفراد والجماعات غير المسلمة أيضًا.
كما قدّم الأب د. سالم ساكا، رئيس المحكمة الكنسية في العراق، مداخلة بعنوان: “مفاهيم الطلاق، الانفصال، الفسخ وبطلان الزواج حسب الشرع الكاثوليكي وكيفية تقديم الدعوى”. وشارك القاضي هادي عزيز بمداخلة حول: “الحقوق والواجبات، النفقة والحضانة والإرث في قانون الأحوال الشخصية”، فيما تناول الأب مارتن بني موضوع: “دور الكنيسة الراعوي في معالجة المشاكل القانونية”. كما قدّمت المحامية د. شذى العقراوي كلمة حول: “الإرث وأسلمة القاصرين”.