انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية
| مشاهدات : 783 | مشاركات: 0 | 2026-08-10 07:58:56 |

بارولين يختتم زيارته إلى المكسيك مؤكدا أن صناعة السلام تبدأ بالتعاطف مع ألم الآخر

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

08 آب أغسطس 2026

 

اختتم الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، زيارته إلى المكسيك، بعد ثلاثة أيام كانت حافلة باللقاءات والحوارات حول السلام، والعنف، وسبل مساعدة المجتمعات المتضررة من الجريمة والاختفاء القسري.

 

وقد وصل نيافته إلى المكسيك في الرابع من آب أغسطس الجاري، بعد زيارة إلى غواتيمالا، حيث شارك في عدد من اللقاءات، كما احتفل بالقداس في مزار سيدة غوادالوبي، أحد أبرز المزارات الدينية في البلاد. خلال الزيارة التقى الكاردينال بارولين بالرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بحضور وزيرة الداخلية روزا إيسيلا رودريغيز.

وتركز اللقاء، بحسب ما أعلنته أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان، على عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز السلام والتنمية. كما التقى المسؤول الفاتيكاني بوزير الخارجية المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز، حيث تناول البحث العلاقات الثنائية الجيدة بين المكسيك والكرسي الرسولي، إضافة إلى عدد من التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة.

ومما لا شك فيه أن المحطة الأبرز في زيارة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان إلى المكسيك كانت لقاؤه ممثلي "الحوار الوطني من أجل السلام"، وهو مبادرة تهدف إلى التعرف مباشرة على التجارب المحلية في بناء السلام، خصوصاً في المناطق التي تعاني من العنف والجريمة.

وخلال اللقاء، اجتمعت أمام نيافته شخصيات مختلفة تحمل تجارب متنوعة، لكنها تلتقي عند هدف واحد، هو البحث عن طريق للخروج من دوامة العنف. وكان بين المشاركين أكاديميون، ومسؤولون حكوميون، وقادة دينيون، وأمهات يبحثن عن أبنائهن المفقودين، وعناصر من الشرطة، ورجال أعمال، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الولايات المكسيكية، بينها بويبلا وأواكساكا وسان لويس بوتوسي وكيريتارو، إلى جانب ممثلين عن ولاية المكسيك ومدينة مكسيكو.

وخلال اللقاء شدد الكاردينال بارولين على فكرة أساسية ألا وهي أن السلام يبدأ بالتعاطف مع ألم الآخر. وتخللت اللقاء شهادة لإحدى الأمهات التي تبحث عن ابنها المفقود في ولاية بويبلا التي رأى فيها الكاردينال بارولين تذكيراً بأن السلام لا يمكن أن يكون مجرد مفهوم سياسي أو شعار، بل يبدأ من القدرة على الإصغاء إلى معاناة الإنسان، ومشاركة الآخرين آلامهم ومخاوفهم. وقال نيافته إن السلام هو فن، ويحتاج إلى التزام يومي وإلى المثابرة وعدم التراجع أمام الصعوبات. وقد بدت هذه الرسالة واضحة في مختلف الشهادات التي استمع إليها خلال اللقاء.

وقد تحدثت عائلات تبحث عن أقاربها المفقودين عن التعاون الذي بدأ بينها وبين السلطات المحلية في ولاية بويبلا، في تجربة أظهرت كيف يمكن للحوار أن يفتح مساحات للتعاون، حتى في الملفات الأكثر ألماً وحساسية. كما روى أحد عناصر الشرطة في مدينة إكاتيبيك كيف تعاونت عدة كنائس من أجل تعزيز السلام، والعمل على تطبيق نموذج للشرطة المجتمعية، يقوم على التقرب من الناس والاستماع إليهم، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائج العنف بعد وقوعها. أما ممثلو ولاية أواكساكا، فتحدثوا عن أهمية الحوار في تقديم الدعم والمواساة للكهنة الذين يعيشون ويعملون في مناطق تشهد مستويات مرتفعة من المخاطر والعنف. 

وقد استمع بارولين إلى هذه الشهادات باهتمام، وأعرب عن تقديره للجهود اليومية التي يبذلها المشاركون في هذه المبادرة. وأكد أن بناء السلام ليس مهمة سهلة ولا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها، بل هو طريق طويل يحتاج إلى الصبر، والشجاعة، والاستمرارية. ورأى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أن تجربة "الحوار الوطني من أجل السلام" تحمل أملاً لمناطق كثيرة في المكسيك تعاني من العنف، مؤكداً أن الكرسي الرسولي يقف إلى جانب هذه الجهود ويدعم كل مبادرة تسعى إلى بناء السلام ومساندة المتضررين.

في ختام الزيارة حمل بارولين معه صورة لبلد يواجه تحديات كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يضم مبادرات وأشخاصاً يرفضون الاستسلام للعنف. ومن أمهات يبحثن عن أبنائهن، إلى رجال الشرطة، والكنائس، والمسؤولين، والمجتمع المدني، تبدو الرسالة واحدة ألا وهي أن السلام يبدأ بخطوة إنسانية بسيطة، هي أن نرى ألم الآخر، وأن نصغي إليه، وأن نرفض أن يتحول هذا الألم إلى سبب جديد للعنف.

وأكد الكاردينال بارولين أن السلام ليس مجرد اتفاق أو قرار إذ يحتاج إلى ممارسة يومية، وإلى أشخاص مستعدين للاستمرار في الطريق، حتى عندما يبدو الطريق طويلاً وصعباً. ومن المكسيك تنطلق رسالة مفادها أنه حين نبدأ بفهم ألم الآخر، نكون قد بدأنا بالفعل أولى خطوات السلام.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6876 ثانية