اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي      مولدوفا تقترب من مرحلة جديدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. بروكسل تتوقع فتح ملفات تفاوض إضافية قبل نهاية 2026      نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لجهودها في تعزيز القانون الدولي      أكاد عنكاوا يواجه بوكان الإيراني ودياً في الكرة الطائرة
| مشاهدات : 746 | مشاركات: 0 | 2026-10-10 10:29:27 |

اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ

تم توليد الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي (استخدام حر ومجاني).

 

المصدر الأصلي: International Christian Concern (ICC)
تاريخ النشر: 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026
الكاتبة: ليزا نافاريت (Lisa Navarrette)، زميلة في المنظمة.

 

تراجع الحضور المسيحي في موطن المسيحية الأول

عشتارتيفي كوم- ICC:  يتناول الجزء السادس والأخير من سلسلة «اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط» مستقبل الجماعات المسيحية في العراق وسوريا ولبنان والأراضي المقدسة، محذراً من أن الخطر لا يقتصر على تراجع أعداد المسيحيين، بل يمتد إلى احتمال تحول وجودهم التاريخي في المنطقة إلى مجرد ذكرى.

وتشير الكاتبة إلى أن المسيحيين لا يغادرون أوطانهم دائماً بسبب قرار مفاجئ بالهجرة؛ ففي كثير من الأحيان تبدأ العملية بخطوات تبدو مؤقتة أو فردية، مثل سفر الأبناء للدراسة، أو انتقال أحد أفراد الأسرة إلى الخارج بحثاً عن العمل، أو مغادرة المنزل خلال فترة العنف، قبل أن تتحول الإقامة المؤقتة إلى استقرار دائم في بلد آخر.

ومع مرور الوقت، يصبح السؤال الأهم، بحسب المقال، ليس عدد الذين غادروا فحسب، بل ما إذا كان عدد كافٍ من المسيحيين سيبقى للحفاظ على استمرارية المجتمع ومؤسساته وحياته الثقافية والدينية.

 

العراق.. مثال واضح على الانحسار السكاني

يستعرض المقال التراجع الكبير في أعداد المسيحيين العراقيين، مشيراً إلى أن البلاد كانت تضم قبل عام 2003 أكثر من مليون مسيحي بكثير، قبل أن تتعاقب عليها الاضطرابات السياسية والعنف الطائفي والتفجيرات التي استهدفت الكنائس وعمليات الخطف والاغتيال، وصولاً إلى اجتياح تنظيم داعش مناطق واسعة من البلاد.

ويؤكد المقال أن هجوم داعش على الموصل وسهل نينوى عام 2014 سرّع نزوح المسيحيين الذين كان كثير منهم قد غادر العراق بالفعل في السنوات السابقة.

ويستشهد التقرير بمدينة الموصل لتوضيح صعوبة إعادة بناء المجتمعات بعد انتهاء المعارك، إذ نقلت المنظمة في تقرير سابق، صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أن عدد العائلات المسيحية المتبقية في المدينة انخفض إلى أقل من 70 عائلة، بعدما كانت المدينة موطناً لعشرات الآلاف من المسيحيين.

ويرى المقال أن ترميم الكنائس وإصلاح الشوارع واستعادة الأمن لا يعني بالضرورة عودة السكان، لأن إعادة بناء مجتمع متكامل أكثر تعقيداً من إعادة إعمار المباني.

 

سوريا.. النزوح المؤقت الذي أصبح هجرة دائمة

يعرض المقال التجربة السورية باعتبارها مثالاً آخر على التحولات الديموغرافية التي أصابت المسيحيين. فعندما اندلعت الحرب عام 2011، غادرت عائلات كثيرة وهي تتوقع العودة بعد توقف القتال، لكن سنوات النزاع الطويلة دفعتها إلى بناء حياة جديدة خارج البلاد.

فالتحق الأطفال بمدارس جديدة، وعثر الآباء على فرص عمل، واستقرت العائلات في بلدان أخرى، في وقت واصلت فيه سوريا مواجهة الانهيار الاقتصادي والعنف المتطرف وعدم الاستقرار السياسي.

ويحذر التقرير من أن النجاة من الحرب لا تعني بالضرورة عودة المهجّرين، وأن استمرار الظروف الصعبة قد يجعل العودة أكثر تعقيداً مع مرور السنوات.

لبنان.. الهجرة نتيجة تراكم الأزمات

يتناول المقال الوضع اللبناني بوصفه نموذجاً مختلفاً عن العراق وسوريا؛ إذ لا يربط تراجع الوجود المسيحي بحدث واحد أو اجتياح عسكري، بل بتراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية والانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، إلى جانب تأثير الجماعات المسلحة والصراعات الإقليمية وتراجع الثقة بالمستقبل.

ويشير إلى أن قرار الهجرة لا يتخذ دائماً نتيجة تهديد مباشر، فقد ترى الأسرة أن البقاء لم يعد يوفر لأبنائها الاستقرار أو فرص العمل والتعليم التي يحتاجون إليها.

وهكذا يمكن أن تؤدي قرارات فردية، تبدو منطقية من منظور كل عائلة، إلى تغيير ديموغرافي واسع عندما تتكرر على نطاق كبير.

 

الأراضي المقدسة.. أماكن مسيحية مقدسة وحضور محلي محدود

يسلط التقرير الضوء على المفارقة بين المكانة الروحية العالمية لمدن مثل بيت لحم والقدس، وكنيسة المهد وكنيسة القيامة، وبين التراجع النسبي في أعداد المسيحيين الذين يعيشون فيها.

ويشير إلى أن المسيحيين المحليين أصبحوا أقلية صغيرة في أماكن يرتبط بها ملايين المسيحيين حول العالم، كما يلفت إلى أن عدد المسيحيين في غزة كان محدوداً أصلاً قبل الحرب التي اندلعت عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويؤكد المقال أن فقدان أفراد من مجتمع صغير أو مغادرة عدد من العائلات يمكن أن يترك أثراً ديموغرافياً كبيراً، ويضعف قدرة الجماعة على الاستمرار.

 

الاضطهاد لا يقتصر على العنف المباشر

من الأفكار الأساسية التي يناقشها المقال أن اضطهاد المسيحيين لا يقتصر على التفجيرات والقتل والاختطاف والسجن، رغم خطورة هذه الأفعال، بل قد يتخذ أشكالاً أخرى تؤدي في النهاية إلى النتيجة نفسها.

ومن هذه العوامل التمييز الاقتصادي، والتهميش السياسي، وضعف الأمن، وفقدان الممتلكات، والقيود على الحركة، وتدمير مصادر الرزق، وسيطرة الجماعات المسلحة، والفقر والخوف المستمران.

ويرى التقرير أن آثار الاضطهاد قد تستمر حتى بعد توقف الاعتداء المباشر؛ فإذا فقدت عائلة مصدر رزقها نتيجة العنف، ثم اضطرت إلى الهجرة بعد سنوات، فإن تبعات ذلك العنف لم تنتهِ بمجرد توقف الهجوم.

 

ما الذي يحتاج إليه المسيحيون للبقاء؟

يشدد المقال على أن حماية المسيحيين تتطلب أكثر من منع الاعتداءات وإعادة ترميم الكنائس. فاستمرار المجتمعات يحتاج إلى منظومة من الظروف التي تتيح للعائلات التخطيط لمستقبلها، ومنها:

  • الأمن والاستقرار وتطبيق القانون على الجميع بصورة متساوية.
  • فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية.
  • البنية التحتية الموثوقة وحماية الملكية.
  • المشاركة السياسية والقدرة على ممارسة الشعائر الدينية بحرية.
  • توافر الظروف التي تشجع الشباب والعائلات على البقاء وبناء مستقبل في أوطانهم.

ويؤكد التقرير أن إعادة بناء قرية مسيحية لن تحقق هدفها كاملاً إذا لم يجد سكانها عملاً، كما أن ترميم الكنيسة لن يضمن استمرارية الجماعة إذا غابت عنها العائلات الشابة والأطفال.

 

المجتمعات المسيحية لا تزال تقاوم الاختفاء

رغم الصورة القاتمة التي يعرضها التقرير، فإنه لا يقدم مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط باعتباره أمراً محسوماً. فهناك عائلات عراقية تعيد بناء حياتها في سهل نينوى، وكهنة في سوريا يواصلون خدمة رعاياهم، وطلاب لبنانيون يسعون إلى بناء مستقبلهم في وطنهم، ومسيحيون فلسطينيون يعيدون فتح أعمالهم رغم الصعوبات.

كما تستمر المجتمعات المسيحية في تعليم أطفالها، وترميم كنائسها، وفتح المتاجر، والاحتفال بالأعياد، وتعميد الأطفال وإقامة الزيجات ووداع أحبائها.

ويعتبر المقال أن هذه الأنشطة اليومية تمثل أحد أهم أشكال استمرار الوجود المسيحي؛ فالمجتمعات لا تبقى بفضل مبانيها التاريخية وحدها، بل من خلال انتقال الحياة والتقاليد والإيمان من جيل إلى آخر.

 

الخلاصة: هل ستبقى المسيحية حاضرة في موطن نشأتها؟

يختتم التقرير بالتأكيد على أن مستقبل المسيحية في الشرق الأوسط لا يتعلق ببقائها ديناً عالمياً، بل بقدرتها على الاحتفاظ بحضور حيّ في الأراضي التي شهدت نشأتها وانتشارها الأول.

ويرى أن اختفاء المسيحيين من المنطقة ليس قدراً محتوماً، لكنه يتطلب مساندة فعلية للعائلات والمجتمعات التي تحاول البقاء وإعادة البناء، بدلاً من الاكتفاء بالحفاظ على الكنائس القديمة والمواقع التاريخية.

فالكنائس ما زالت قائمة في أماكن كثيرة، والمسيحيون ما زالوا يعيشون فيها، لكن استمرار قصتهم يحتاج إلى ظروف تسمح لهم بأن يروا مستقبلاً لأبنائهم في أوطانهم.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8612 ثانية