
ساحة القديس بطرس (St. Peter's Square) في مدينة الفاتيكان. تصوير: مارك (Mark) / ويكيميديا كومنز / رخصة CC BY-SA 2.0
عشتارتيفي كوم – كوردستان
أكدت ريزان حمه صالح، ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا، عمق العلاقات التاريخية التي تربط إقليم كوردستان بدولة الفاتيكان، مشيرةً إلى دور الرئيس مسعود بارزاني في تعزيز هذه العلاقات ودعم المكونات المسيحية في الإقليم.
وقالت صالح، في تصريح لموقع «كوردستان24» نُشر في 16 تشرين الأول 2026، إن الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس مسعود بارزاني إلى الفاتيكان عامي 2005 و2006 أسهمت في ترسيخ العلاقات بين الجانبين وفتح آفاق أوسع للتواصل مع الكرسي الرسولي.
علم كوردستان داخل الفاتيكان
وتحدثت صالح عن زيارتها الأخيرة إلى الفاتيكان، التي شاركت خلالها في فعاليات مرتبطة بانتخاب بطريرك الكلدان في العراق، معربةً عن اعتزازها بمشاهدة علم كوردستان يحمله مسيحيون داخل الفاتيكان.
ونقل «كوردستان24» عنها قولها: «كان مصدر سعادة وفخر كبيرين أن نرى علم كوردستان داخل الفاتيكان يحمله مسيحيون»، معتبرةً أن هذا المشهد يعكس شعور المسيحيين بالانتماء إلى الإقليم واعتزازهم بهويتهم القومية والدينية.
وأضافت أن إقليم كوردستان يمثل ملاذاً آمناً للمسيحيين، وأن من الممكن أن يكون الإنسان كوردياً ومسيحياً في الوقت نفسه، في إشارة إلى أهمية التعايش بين المكونات الدينية والقومية في المنطقة.
تقدير الفاتيكان لدعم المسيحيين
وأشارت ممثلة حكومة الإقليم إلى أن دعم الرئيس مسعود بارزاني للمجتمعات المسيحية حظي بتقدير خاص من الفاتيكان، لافتةً إلى لقاءاته مع عدد من البابوات السابقين، ومن بينهم البابا فرنسيس، فضلاً عن حصوله على تكريم خاص من الفاتيكان.
ويأتي هذا التواصل في سياق العلاقات الممتدة بين إقليم كوردستان والكرسي الرسولي، والتي تعززت عبر الزيارات الرسمية واللقاءات الدبلوماسية، إلى جانب الاهتمام المشترك بأوضاع المسيحيين في العراق والشرق الأوسط.
التعايش واستقبال النازحين المسيحيين
ويضم إقليم كوردستان مجتمعات مسيحية عريقة، من بينها الكلدان والسريان والآشوريون، الذين يشكلون جزءاً من تاريخ المنطقة وتراثها الثقافي والديني، بما يتضمنه من كنائس وأديرة ومواقع دينية تاريخية.
كما استقبل الإقليم عائلات مسيحية نزحت من مناطق عراقية أخرى نتيجة الحروب والاضطهاد، ولا سيما خلال هجمات تنظيم «داعش» عام 2014، عندما اضطرت عائلات كثيرة إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن الأمان.
وبحسب «كوردستان24»، تناولت المباحثات خلال الزيارة الأخيرة أيضاً ملف انسحاب القوات، والأوضاع الأمنية في العراق، والتطورات الإقليمية الأوسع.
وأكدت تصريحات صالح أهمية استمرار العلاقات مع الفاتيكان، بما يعزز حضور إقليم كوردستان على الساحة الدولية، ويدعم الحوار والتعايش وحماية المجتمعات الدينية في المنطقة.