المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      يوم الشهيد الآشوري .. ذاكرة أمة، وضمير وطن، ورسالة إنسانية خالدة      رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       الديمقراطي الكوردستاني: سنؤسس مركزاً قيادياً في بغداد      طهران تضع 6 شروط لفتح هرمز.. وواشنطن تراهن على الضغوط      غرب كندا.. حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم      هل يعود صاحب "الحذاء الأخضر" من إيفرست بعد 30 عاماً على وفاته؟      برسالة مؤثرة.. رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني يعزي ميسي      تريد إطالة عمرك؟.. طبيبة تكشف 5 عادات يغفل عنها كثيرون      قدّيسون وطوباويّون من الشعوب الأصليّة… إيمانٌ متجذّر في الأرض والثقافة      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية      يويفا يرفض اعتذار إنفانتينو ويتمسك بمقاطعة بطولات فيفا      مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة
| مشاهدات : 1770 | مشاركات: 0 | 2016-06-23 10:00:04 |

حوار ما قبل اللقاء لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى

وسام كاكو

 

القسم السابع والأخير – ما هي أهدافنا الستراتيجية

 

لو كُنا قد شرعنا بتنفيذ فكرة الحكم الذاتي مثلما طرحت قبل حوالي عشر سنوات لكُنا الآن في وضع أفضل بكثير لأن الجهود كانت ستتوحد بإتجاه تحقيق الهدف أو الأهداف الحيوية لشعبنا. ما يقارب العشر سنوات من العمل على تحسين وضع شعبنا وضمان سلامته وأمنه النسبيين ضاعت لان بضعة شخصيات مؤثرة في شعبنا، من بينها بعض الإكليروس، لم تُدرك بالكامل أين هي مصلحة شعبنا، وماذا كان المطلوب بالحكم الذاتي رغم إن وسائل الإعلام الخاصة بشعبنا كانت تكتب في ذلك بإستمرار وكانت جهات دولية مهمة وحتى جهات داخلية مؤثرة في الحكومة العراقية وفي حكومة الإقليم مُستعدة لتنفيذ ما طالب به شعبنا، ولكن هذه الشخصيات المؤثرة ضيعت الفرصة على أبناء شعبنا بدوافع وتبريرات مختلفة. مَنْ سيعوض خسائر هذه السنين؟ لن أدخل هنا بمناقشة وتحليل الكوارث التي حلت بنا خلال هذه السنين وكيف كان يمكن تفاديها لأن كل ذلك لم يعد يغير من الوضع شيئا وأمسى جزءا من التاريخ الذي سيخضع في يوم ما لجهد توثيقي مناسب، ولكن هل لو جرى إعادة إحياء هذا المشروع الآن سيلقى نجاحا؟ الجواب هو: كلا لن يلقى نجاحا، بالرغم من إنه من أهم ما يجب التركيز عليه ويأتي في مقدمة الأهداف الستراتيجية لشعبنا ويجب على النخبة الحقة لشعبنا أن تعطيه أهمية قصوى. لماذا لن يلقى نجاحا؟ لأنه لا توجد أساسا جهة قوية قادرة على المطالبة به وتنفيذه بالشكل المطلوب بالتنسيق مع قوى الداخل والخارج. متى ما أسسنا المجلس الأعلى لهذه الأمة نستطيع أن نوحد جهودنا بشكل أفضل. التصويت داخل هذا المجلس سيحسم النتائج، وهذا عكس ما يحصل الآن. ما يفعله شعبنا الآن تجاه أي مشروع هو إن غالبية الشعب يُساهم بإعطاء رأيه فينتج عندنا خليط من الأراء التي تُروح عن نفوس أصحابها ولكن كلها تؤول الى لا شيء ويبقى شعبنا هو الخاسر الوحيد.

كل التوقعات الخاصة بمستقبل العراق تجزم بشكل قريب من الحسم بأن تفتيته حاصل، وإن الجهات التي ترفضه الآن تتصارع فيما بينها لكي تصل الى حد القبول في المستقبل القريب لا بل ستتمناه وستطلبه بنفسها، ولو لاحظنا كيف إن أميركا قبل سنوات قليلة طرحت فكرة تقسيم العراق في أكثر من مناسبة فلم يقبل الكثير من القادة العراقيين بهذا الطرح ورفضوه وإلتزم بعضهم الصمت تجاهه، وأميركا تعلم تماما بأن الجواب الأول لأي عراقي على أي طلب منه هو الرفض ثم القبول بعد حين. قبل أيام رفضت واشنطن ما صرّح به السيد مسرور البارزاني بخصوص إنفصال كردستان عن العراق من خلال إقامة كونفدراليات فيه، وهذا الرفض الأمريكي سيُحفز الكثير من القادة العراقيين على المطالبة به قريبا وسنرى ذلك فيما بعد. لماذا سيُطالب به القادة في العراق لأن العناصر التي تجمع العراق الى بعضه ككيان موحد والتي ذكرناها سابقا مفقودة الآن ولا يتوفر منها شيء تماما لا بل إن الوضع أسوأ من ذلك بكثير حيث إن جهات دولية عديدة تلعب أدوارا فيه وتُصفي بعض حساباتها فيه.

من يشعر بالأمان النسبي في هذا الوضع العراقي المُرتبك؟ الجواب هو الأكراد بشكل واضح. لماذا؟ لأن لهم أرضهم وسلاحهم ومالهم وحكومتهم وقبولا دوليا بوضعهم الخاص. هذا ما نحتاج أن نعمل عليه الآن. ولن أدخل في تفاصيل أكثر لكي أترك المجال للأشخاص الأكثر تخصصا من أبناء شعبنا للخوض فيها داخل المجلس المُقترح للأمة وليس من خلال وسائل الإعلام. أود أن أؤكد هنا بأن عدم حصولنا على الحكم الذاتي لشعبنا ليس سببه أية جهة خارجية عن شعبنا بل السبب هو شعبنا نفسه لذا يجب عبور مرحلة إستشارة كل الشعب في تحقيق هدف ستراتيجي مهم مثل هذا الى إقراره من قبل المجلس الذي اقترحناه والذي يضم البطاركة مع النُخبة، ولو كان بطاركتنا الأجلاء بحاجة الى معرفة كل تفاصيل الموضوع قبل الإقدام على أية خطوة بشأنه يُمكن أن تُساهم النخبة العلمانية في المجلس المُقترح بتوضيح كل التفاصيل والإتفاق عليها ومن ثم بناء الجهد العالمي والمحلي لتنفيذه.

نأتي الى موضوع تسليح قطاعات من شعبنا. هذا العمل لا يُعتبر هدفا ستراتيجيا بحد ذاته إذا كان مُشتتا بين القوى الأكبر العاملة في العراق الآن، بل لا يتجاوز كونه أحد عناصر الجهد التكتيكي (التعبوي) المُكمل لجهود أخرى ضمن الخطة الستراتيجية العامة لشعبنا، ولكني في الوقت ذاته أرى بأن هذا الجهد حيوي ومهم إذا ما تم تدبيره ووضعه بشكل صحيح ضمن الخطة العامة لأهدافنا الستراتيجية، وضمن خطة ردع مناسبة وشاملة. إذا كان التسليح لا يُهيء أو يعطي لنا خطة ردع كاملة تردع المٌتربصين بنا وبوجودنا فإننا سنبقى عرضة لكل القوى الأكبر منا لتلعب بنا كما تشاء، لا سيما ونحن نسبيا المجموعة الأضعف على الأرض لذا ينبغي أن يكون التسليح ضمن خطة ردع شاملة تمنع القوى المُحيطة بنا من إصطيادنا بسهولة. لا توجد لدى شعبنا خطة ردع من أي نوع الآن فكل ما نفعله هو الإعتماد على ما يتوفر من خطط ردع لدى حكومتي العراق وهذه لا تبدو كافية لإبعاد الأعداء عنا. عملية وضع خطة ردع مناسبة لشعبنا ليست مهمة عسيرة أبدا ويُمكن تحقيقها إذا ما إرتبطت مع العناصر الأخرى المؤلفة لمنطقة الحكم الذاتي.

لا أرى فائدة من أن نندب حظنا العاثر وخسائرنا خلال السنوات الماضية فما فات قد فات ولن نستطيع تغيير الماضي ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نعمل شيئا للحاضر وللمستقبل، وهذا الحاضر والمُستقبل لم يعد فيهما مجالا لأخطاء أخرى إضافية لأننا على حافة النهاية إنْ لم نفعل شيئا ولكننا في الوقت ذاته على حافة النجاح وتحقيق شيء مهم لسلامة وأمن شعبنا إذا ما أدركنا كيف نسير سوية في هذا المشوار.

ما يدعو للتفاؤل هو إن غبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو يقود منذ اليوم الأول لخدمته البطريركية حملة تصحيح للكثير من الأمور التي لم تكن على ما يرام في كنيستنا ويعمل بقوة وسرعة في تحقيق المطلوب على مستوى الكنيسة الكلدانية ولا يقبل بالمساومة على الخطأ تحت أي ضغط وقد لمسنا ذلك في تعامله مع الكثير من المشاكل التي أحاطت بكنيستنا مؤخرا، كما إنه يتبع أسلوبا مُبتكرا لم يسبقه إليه أسلافه وهو قريب من أسلوب البابا فرنسيس في طرح معظم الأمور على الملأ لإيمانه بأن المؤمنين ليسوا العنصر السلبي الصامت والأصم في الحياة الروحية والكنسية بل العنصر الفاعل المهم، وهذه الصفات تجعله شخصية هامة في المشاركة بقيادة نشاط مماثل على جانب الخاص بحقوق شعبنا الإنسانية بالمشاركة مع أبائنا بطاركة الكنائس الأخرى والشخصيات المُنتخبة ضمن المجلس المقترح،  وبذلك تسير الكنيسة بقوة واحدة مع قوة الشعب. يوجد عامل أخر يبعث على التفاؤل وهو إن الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الأشورية إنتقل من شيكاغو الى أربيل ويمكن الآن تحقيق اللقاء بين غبطة أبينا البطريرك ساكو وقداسة البطريرك مار كوركيس الثالث صليوا وبقية الأباء البطاركة بسهولة أكبر من السابق ويستطيعون عمل شيء إن كانت النية مُتوفرة لعمل ذلك، لذا أكرر مناشدتي لأبينا البطريرك ساكو ليدعو الأباء البطاركة في كنائسنا الأخرى للإجتماع وعمل شيء، وأتمنى أن يكون هذا الشيء جديدا وإبداعا في مستوى التفكير والعمل، وحتى إن لم يرَ أباؤنا الأجلاء جدوى من القيام بأي شيء فإن لقاءهم حيوي ومهم جدا وينبغي تأسيس المجلس الذي إقترحناه بأية صيغة مناسبة لهم، بغض النظر عن كل الإتفاقيات على المواضيع المهمة في حياة شعبنا.

توجد أهداف أخرى ستراتيجة ومهمة ينبغي أن نعمل عليها في المستقبل ولكني سأترك مناقشة ذلك الى حين يأتي الوقت المناسب لعرضها على ذوي العلاقة من القادرين على عمل شيء جاد ومهم لشعبنا.

من الله التوفيق.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6923 ثانية