نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1293 | مشاركات: 0 | 2019-07-23 10:14:05 |

مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!

مرتضى عبد الحميد

 

ربما غمر الفرح العديد من المتنفذين، وناموا رغداً في تلك الليلة التي اعترفت فيها هيلاري كلنتون بأن الإدارة الامريكية هي من اوجدت "داعش" دفاعاً عن مصالحها الحيوية في العراق وسوريا وفي منطقة الشرق الاوسط بكاملها. لأن هذا التصريح او الاعتراف من وجهة نظرهم القاصرة سيدفع بالمسؤولية عن اجتياح داعش ثلث الأراضي العراقية بعيدا عنهم، ويلصقها بالامريكان لوحدهم، وبالتالي لا أحد سوف يحاسبهم على ما جنت اياديهم الآثمة.

من القواعد المتفق عليها في علم السياسة ان العوامل الداخلية هي المقررة في صنع أية ظاهرة سياسية كانت ام اجتماعية ام إرهابية، وتلعب العوامل الخارجية دور المساعد، واحياناً الحاسم، اذا توفرت شروط الحسم في البيئة الداخلية، وهو ما ينطبق على أوضاع بلدنا سواء ما تعلق منها بإسقاط النظام الدكتاتوري ورأسه على يد من صنعوه، ولفقوا طريقة وثوبه الى السلطة، او في نشوء ظاهرة "داعش" وغيرها الكثير.

الجريمة لا تسقط بالتقادم كما يقال، ومحاسبة المسؤولين عن سقوط الموصل وبقية المحافظات العراقية مسألة وقت لا أكثر، فأحد الشعارات الرئيسة للحراك الجماهيري هو المطالبة بالقصاص من هؤلاء، وأهالي شهداء سبايكر طفحت كؤوس صبرهم، وينتظرون ان يروا مسببيها وقد نالوا جزاءهم العادل، فضلا عن ملايين العراقيين الذين يعرفون حق المعرفة من ضحى بالأرض والمال والسلاح والدماء الزكية، من اجل الاحتفاظ بالكرسي ولو كان ذلك على أشلاء الوطن.

كان واضحاً اشد الوضوح ما سرب من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بمأساة الموصل والمحافظات العراقية الأخرى، التي اجتاحها بضع مئات من مجرمي "داعش" ملحقين هزيمة لا يقبلها العقل بما يربو على الخمسين الف مقاتل من القوات العسكرية والأمنية، واستيلاؤهم على ما قيمته اكثر من عشرين مليار دولار من الأسلحة والذخائر والاعتدة، لتبطش بأبناء شعبنا في تلك المحافظات وتهدد بغداد وتحرق الأخضر واليابس، دون ان يغفل التقرير عن تشخيص المسؤولين عن هذه الكارثة من صناع القرار السياسي والقيادات العسكرية الفاشلة، الذين سيكلل العار الأبدي هاماتهم.

وإذا استطاعوا ان يغيبوا هذا التقرير وغيره في ادراج مكاتبهم نتيجة نفوذهم السياسي والمالي والإداري، فسوف لن تستمر الحال طويلاً، مهما فعلوا او طمأنوا انفسهم، بأنهم بمنجى عن الحساب والعقاب.

من بين احابيل هؤلاء الآثمين، محاولة العودة الى شماعة الطائفية رغم ان الطائفية كنهج قد تراجع خطابها، او يفترض هكذا، لتبرير نكبة "داعش" بالادعاء ان الانسحاب من الموصل امام داعش كان انسحاباً طائفياً، لأن 90 في المائة من الجيش هناك كانوا من السُنة!! الامر الذي لا يعني سوى قلب الحقائق والسعي الى اثارة الفتنة الطائفية من جديد، ومحاولة بائسة للتهرب من المسؤولية.

لقد كان الشحن الطائفي والقومي والعشائري والمحاصصة والفساد المالي والإداري والسياسي، وتدهور الخدمات خاصة الكهرباء والماء وانهيار المنظومتين التربوية والصحية وجيوش العاطلين عن العمل من الخريجين وأبناء الشعب الآخرين، والسعي الى مصادرة هامش الحريات العامة والشخصية، وقمع التظاهرات السلمية بتسليط المرتزقة عليها، والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين واقصاؤهم، والتدخلات الأجنبية في القرار العراقي، هي الأسباب الحقيقية التي مهدت لظهور داعش وتغولها، إضافة الى القادة الفاشلين والمتواطئين، وهذا غيض من فيض ما جرى في تلك السنوات العجاف، وما زال مستمراً الى هذا اليوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 7/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7305 ثانية