تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟
| مشاهدات : 1296 | مشاركات: 0 | 2019-07-23 10:14:05 |

مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!

مرتضى عبد الحميد

 

ربما غمر الفرح العديد من المتنفذين، وناموا رغداً في تلك الليلة التي اعترفت فيها هيلاري كلنتون بأن الإدارة الامريكية هي من اوجدت "داعش" دفاعاً عن مصالحها الحيوية في العراق وسوريا وفي منطقة الشرق الاوسط بكاملها. لأن هذا التصريح او الاعتراف من وجهة نظرهم القاصرة سيدفع بالمسؤولية عن اجتياح داعش ثلث الأراضي العراقية بعيدا عنهم، ويلصقها بالامريكان لوحدهم، وبالتالي لا أحد سوف يحاسبهم على ما جنت اياديهم الآثمة.

من القواعد المتفق عليها في علم السياسة ان العوامل الداخلية هي المقررة في صنع أية ظاهرة سياسية كانت ام اجتماعية ام إرهابية، وتلعب العوامل الخارجية دور المساعد، واحياناً الحاسم، اذا توفرت شروط الحسم في البيئة الداخلية، وهو ما ينطبق على أوضاع بلدنا سواء ما تعلق منها بإسقاط النظام الدكتاتوري ورأسه على يد من صنعوه، ولفقوا طريقة وثوبه الى السلطة، او في نشوء ظاهرة "داعش" وغيرها الكثير.

الجريمة لا تسقط بالتقادم كما يقال، ومحاسبة المسؤولين عن سقوط الموصل وبقية المحافظات العراقية مسألة وقت لا أكثر، فأحد الشعارات الرئيسة للحراك الجماهيري هو المطالبة بالقصاص من هؤلاء، وأهالي شهداء سبايكر طفحت كؤوس صبرهم، وينتظرون ان يروا مسببيها وقد نالوا جزاءهم العادل، فضلا عن ملايين العراقيين الذين يعرفون حق المعرفة من ضحى بالأرض والمال والسلاح والدماء الزكية، من اجل الاحتفاظ بالكرسي ولو كان ذلك على أشلاء الوطن.

كان واضحاً اشد الوضوح ما سرب من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بمأساة الموصل والمحافظات العراقية الأخرى، التي اجتاحها بضع مئات من مجرمي "داعش" ملحقين هزيمة لا يقبلها العقل بما يربو على الخمسين الف مقاتل من القوات العسكرية والأمنية، واستيلاؤهم على ما قيمته اكثر من عشرين مليار دولار من الأسلحة والذخائر والاعتدة، لتبطش بأبناء شعبنا في تلك المحافظات وتهدد بغداد وتحرق الأخضر واليابس، دون ان يغفل التقرير عن تشخيص المسؤولين عن هذه الكارثة من صناع القرار السياسي والقيادات العسكرية الفاشلة، الذين سيكلل العار الأبدي هاماتهم.

وإذا استطاعوا ان يغيبوا هذا التقرير وغيره في ادراج مكاتبهم نتيجة نفوذهم السياسي والمالي والإداري، فسوف لن تستمر الحال طويلاً، مهما فعلوا او طمأنوا انفسهم، بأنهم بمنجى عن الحساب والعقاب.

من بين احابيل هؤلاء الآثمين، محاولة العودة الى شماعة الطائفية رغم ان الطائفية كنهج قد تراجع خطابها، او يفترض هكذا، لتبرير نكبة "داعش" بالادعاء ان الانسحاب من الموصل امام داعش كان انسحاباً طائفياً، لأن 90 في المائة من الجيش هناك كانوا من السُنة!! الامر الذي لا يعني سوى قلب الحقائق والسعي الى اثارة الفتنة الطائفية من جديد، ومحاولة بائسة للتهرب من المسؤولية.

لقد كان الشحن الطائفي والقومي والعشائري والمحاصصة والفساد المالي والإداري والسياسي، وتدهور الخدمات خاصة الكهرباء والماء وانهيار المنظومتين التربوية والصحية وجيوش العاطلين عن العمل من الخريجين وأبناء الشعب الآخرين، والسعي الى مصادرة هامش الحريات العامة والشخصية، وقمع التظاهرات السلمية بتسليط المرتزقة عليها، والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين واقصاؤهم، والتدخلات الأجنبية في القرار العراقي، هي الأسباب الحقيقية التي مهدت لظهور داعش وتغولها، إضافة الى القادة الفاشلين والمتواطئين، وهذا غيض من فيض ما جرى في تلك السنوات العجاف، وما زال مستمراً الى هذا اليوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 7/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7331 ثانية