الرسامة الأسقفية للسفير البابوي الجديد في العراق ميتيا ليسكوفار      غبطة البطريرك يونان يزور أخاه غبطة بطريرك الأرمن الكاثوليك كريكور بيدروس العشرين كبرويان متفقّداً الأضرار في بطريركيته إثر انفجار بيروت، الأشرفية – بيروت      عضوة الكونغرس الامريكي جان شاكوسكي تصدر بيانا في ذكرى مذبحة سيميل عام 1933      مركز ديانا للإعلام يحيي ذكرى يوم الشهيد الآشوري      البطريرك ساكو يبعث برسالة تضامن الى البطريرك الراعي      مساعدة البابا فرنسيس لكنيسة لبنان      سرياني تجاوز الـ 100عام: العثمانيون الأتراك كانوا يقتلون السريان والأرمن حتى من عمره 5 سنوات      السفير الفاتيكاني في بيروت: رأيتُ كثيرًا من التضامن، ولبنان بحاجة لمساعدة دولية وعدالة      سيادة المطران مار نيقوديموس داوود متي شرف يتفقد مسار العمل في مشروع بناء مدرسة ملثو      كلارا عوديشو: في الذكرى الـ87 لمذبحة سميل ننحني إجلالاً و إكراماً لارواح شهداء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      إصابة ثمانية من أعضاء مجلس محافظة أربيل بفيروس كورونا      برشلونة يتجاوز نابولي ويضرب موعداً نارياً مع بايرن ميونخ في ربع نهائي الأبطال      استطلاع: ثلث الأميركيين يرفضون الحصول على لقاح كورونا حتى لو كان مجانا      البيت الأبيض: زيارة مرتقبة للكاظمي إلى أميركا      الصحة العالمية: "شرط وحيد" لتعافي العالم سريعا من كورونا      بعد 30 سنة.. الشرطة البريطانية تعيد التحقيق في جريمة محيرة      غوارديولا عن صورته مع زيدان: قد نتناول العشاء معا      البطريرك ساكو: التَجلِّي هو دعوة لننظر الى المسيح الممجد أمام محننا والامنا      كوردستان تسجل حصيلة اصابات كبيرة بكورونا      "أكبر عملية في أوروبا".. إعادة عشرات العراقيين إلى بلادهم
| مشاهدات : 731 | مشاركات: 0 | 2019-07-23 10:14:05 |

مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!

مرتضى عبد الحميد

 

ربما غمر الفرح العديد من المتنفذين، وناموا رغداً في تلك الليلة التي اعترفت فيها هيلاري كلنتون بأن الإدارة الامريكية هي من اوجدت "داعش" دفاعاً عن مصالحها الحيوية في العراق وسوريا وفي منطقة الشرق الاوسط بكاملها. لأن هذا التصريح او الاعتراف من وجهة نظرهم القاصرة سيدفع بالمسؤولية عن اجتياح داعش ثلث الأراضي العراقية بعيدا عنهم، ويلصقها بالامريكان لوحدهم، وبالتالي لا أحد سوف يحاسبهم على ما جنت اياديهم الآثمة.

من القواعد المتفق عليها في علم السياسة ان العوامل الداخلية هي المقررة في صنع أية ظاهرة سياسية كانت ام اجتماعية ام إرهابية، وتلعب العوامل الخارجية دور المساعد، واحياناً الحاسم، اذا توفرت شروط الحسم في البيئة الداخلية، وهو ما ينطبق على أوضاع بلدنا سواء ما تعلق منها بإسقاط النظام الدكتاتوري ورأسه على يد من صنعوه، ولفقوا طريقة وثوبه الى السلطة، او في نشوء ظاهرة "داعش" وغيرها الكثير.

الجريمة لا تسقط بالتقادم كما يقال، ومحاسبة المسؤولين عن سقوط الموصل وبقية المحافظات العراقية مسألة وقت لا أكثر، فأحد الشعارات الرئيسة للحراك الجماهيري هو المطالبة بالقصاص من هؤلاء، وأهالي شهداء سبايكر طفحت كؤوس صبرهم، وينتظرون ان يروا مسببيها وقد نالوا جزاءهم العادل، فضلا عن ملايين العراقيين الذين يعرفون حق المعرفة من ضحى بالأرض والمال والسلاح والدماء الزكية، من اجل الاحتفاظ بالكرسي ولو كان ذلك على أشلاء الوطن.

كان واضحاً اشد الوضوح ما سرب من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بمأساة الموصل والمحافظات العراقية الأخرى، التي اجتاحها بضع مئات من مجرمي "داعش" ملحقين هزيمة لا يقبلها العقل بما يربو على الخمسين الف مقاتل من القوات العسكرية والأمنية، واستيلاؤهم على ما قيمته اكثر من عشرين مليار دولار من الأسلحة والذخائر والاعتدة، لتبطش بأبناء شعبنا في تلك المحافظات وتهدد بغداد وتحرق الأخضر واليابس، دون ان يغفل التقرير عن تشخيص المسؤولين عن هذه الكارثة من صناع القرار السياسي والقيادات العسكرية الفاشلة، الذين سيكلل العار الأبدي هاماتهم.

وإذا استطاعوا ان يغيبوا هذا التقرير وغيره في ادراج مكاتبهم نتيجة نفوذهم السياسي والمالي والإداري، فسوف لن تستمر الحال طويلاً، مهما فعلوا او طمأنوا انفسهم، بأنهم بمنجى عن الحساب والعقاب.

من بين احابيل هؤلاء الآثمين، محاولة العودة الى شماعة الطائفية رغم ان الطائفية كنهج قد تراجع خطابها، او يفترض هكذا، لتبرير نكبة "داعش" بالادعاء ان الانسحاب من الموصل امام داعش كان انسحاباً طائفياً، لأن 90 في المائة من الجيش هناك كانوا من السُنة!! الامر الذي لا يعني سوى قلب الحقائق والسعي الى اثارة الفتنة الطائفية من جديد، ومحاولة بائسة للتهرب من المسؤولية.

لقد كان الشحن الطائفي والقومي والعشائري والمحاصصة والفساد المالي والإداري والسياسي، وتدهور الخدمات خاصة الكهرباء والماء وانهيار المنظومتين التربوية والصحية وجيوش العاطلين عن العمل من الخريجين وأبناء الشعب الآخرين، والسعي الى مصادرة هامش الحريات العامة والشخصية، وقمع التظاهرات السلمية بتسليط المرتزقة عليها، والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين واقصاؤهم، والتدخلات الأجنبية في القرار العراقي، هي الأسباب الحقيقية التي مهدت لظهور داعش وتغولها، إضافة الى القادة الفاشلين والمتواطئين، وهذا غيض من فيض ما جرى في تلك السنوات العجاف، وما زال مستمراً الى هذا اليوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 7/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 3.6539 ثانية