مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      الصحة العالمية: تفشي جدري القرود المستمر يمثل حالة طوارئ من الدرجة الثالثة      بعد التجديد.. حمزة عبد الكريم يوجه رسالة لجماهير برشلونة      تراجع إنتاج الكهرباء في إقليم كوردستان بمقدار 1000 ميغاواط إثر خفض إمدادات دانة غاز      اليمن في مجلس الأمن.. تحذيرات من تدهور الوضع في باب المندب وتداعياته على الأمن الإقليمي      الزيدي يدعو إلى نزع فتيل أزمة إيران وأمريكا ويعلن تنويع منافذ النفط العراقي      الكرسي الرسولي: التنمية الحقيقية هي التي تضع البشر قبل تراكم الثروات      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي
| مشاهدات : 1282 | مشاركات: 0 | 2019-07-23 10:14:05 |

مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!

مرتضى عبد الحميد

 

ربما غمر الفرح العديد من المتنفذين، وناموا رغداً في تلك الليلة التي اعترفت فيها هيلاري كلنتون بأن الإدارة الامريكية هي من اوجدت "داعش" دفاعاً عن مصالحها الحيوية في العراق وسوريا وفي منطقة الشرق الاوسط بكاملها. لأن هذا التصريح او الاعتراف من وجهة نظرهم القاصرة سيدفع بالمسؤولية عن اجتياح داعش ثلث الأراضي العراقية بعيدا عنهم، ويلصقها بالامريكان لوحدهم، وبالتالي لا أحد سوف يحاسبهم على ما جنت اياديهم الآثمة.

من القواعد المتفق عليها في علم السياسة ان العوامل الداخلية هي المقررة في صنع أية ظاهرة سياسية كانت ام اجتماعية ام إرهابية، وتلعب العوامل الخارجية دور المساعد، واحياناً الحاسم، اذا توفرت شروط الحسم في البيئة الداخلية، وهو ما ينطبق على أوضاع بلدنا سواء ما تعلق منها بإسقاط النظام الدكتاتوري ورأسه على يد من صنعوه، ولفقوا طريقة وثوبه الى السلطة، او في نشوء ظاهرة "داعش" وغيرها الكثير.

الجريمة لا تسقط بالتقادم كما يقال، ومحاسبة المسؤولين عن سقوط الموصل وبقية المحافظات العراقية مسألة وقت لا أكثر، فأحد الشعارات الرئيسة للحراك الجماهيري هو المطالبة بالقصاص من هؤلاء، وأهالي شهداء سبايكر طفحت كؤوس صبرهم، وينتظرون ان يروا مسببيها وقد نالوا جزاءهم العادل، فضلا عن ملايين العراقيين الذين يعرفون حق المعرفة من ضحى بالأرض والمال والسلاح والدماء الزكية، من اجل الاحتفاظ بالكرسي ولو كان ذلك على أشلاء الوطن.

كان واضحاً اشد الوضوح ما سرب من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بمأساة الموصل والمحافظات العراقية الأخرى، التي اجتاحها بضع مئات من مجرمي "داعش" ملحقين هزيمة لا يقبلها العقل بما يربو على الخمسين الف مقاتل من القوات العسكرية والأمنية، واستيلاؤهم على ما قيمته اكثر من عشرين مليار دولار من الأسلحة والذخائر والاعتدة، لتبطش بأبناء شعبنا في تلك المحافظات وتهدد بغداد وتحرق الأخضر واليابس، دون ان يغفل التقرير عن تشخيص المسؤولين عن هذه الكارثة من صناع القرار السياسي والقيادات العسكرية الفاشلة، الذين سيكلل العار الأبدي هاماتهم.

وإذا استطاعوا ان يغيبوا هذا التقرير وغيره في ادراج مكاتبهم نتيجة نفوذهم السياسي والمالي والإداري، فسوف لن تستمر الحال طويلاً، مهما فعلوا او طمأنوا انفسهم، بأنهم بمنجى عن الحساب والعقاب.

من بين احابيل هؤلاء الآثمين، محاولة العودة الى شماعة الطائفية رغم ان الطائفية كنهج قد تراجع خطابها، او يفترض هكذا، لتبرير نكبة "داعش" بالادعاء ان الانسحاب من الموصل امام داعش كان انسحاباً طائفياً، لأن 90 في المائة من الجيش هناك كانوا من السُنة!! الامر الذي لا يعني سوى قلب الحقائق والسعي الى اثارة الفتنة الطائفية من جديد، ومحاولة بائسة للتهرب من المسؤولية.

لقد كان الشحن الطائفي والقومي والعشائري والمحاصصة والفساد المالي والإداري والسياسي، وتدهور الخدمات خاصة الكهرباء والماء وانهيار المنظومتين التربوية والصحية وجيوش العاطلين عن العمل من الخريجين وأبناء الشعب الآخرين، والسعي الى مصادرة هامش الحريات العامة والشخصية، وقمع التظاهرات السلمية بتسليط المرتزقة عليها، والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين واقصاؤهم، والتدخلات الأجنبية في القرار العراقي، هي الأسباب الحقيقية التي مهدت لظهور داعش وتغولها، إضافة الى القادة الفاشلين والمتواطئين، وهذا غيض من فيض ما جرى في تلك السنوات العجاف، وما زال مستمراً الى هذا اليوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 7/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6592 ثانية