بلدة محردة المسيحية تودع ابنها المغدور إيلي سيمون تقلا      احتفال بيوم الحياة المكرَّسة في عنكاوا      في سودرتاليا… لقاء تشاوري يناقش تطورات سوريا وانعكاساتها على المسيحيين      شمال شرق سوريا: ترتيبات جديدة تُربك المسيحيين بين وعد الاستقرار وشبح عودة داعش      البطريرك ساكو يترأس قداس يوم الحياة المكرسة في بغداد      صلاة الرمش في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الارثوذكس في زاخو بمناسبة عيد القديس ساركيس      المركز الأكاديمي الاجتماعي يشارك في دعم حملة “ضفيرة عنكاوا”      إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بالرسامة القارئية والرسائلية      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية بخصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية      الاتحاد السرياني الأوروبي يدعو جميع المسيحيين في الشرق الأوسط إلى عملٍ موحّد، مؤكّدًا أن “هذه المرحلة تضع على عاتقنا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية.”      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يصل إلى القمة العالمية للحكومات في دبي      الداخلية الاتحادية تنفي فتح الحدود العراقية لاستقبال 350 ألف لاجئ سوري      الرئيس الايراني: وجهت عراقجي بالتفاوض مع واشنطن بعد ضغوطات من "دول صديقة" بالمنطقة      إدمان العصر.. لماذا لا نستطيع ترك هواتفنا؟      "كذبة" الكورتيزول تجتاح مواقع التواصل.. وتتصدر الترند      ميسي يمنح ضوءا أخضر "مشروطا" للانتقال إلى غلطة سراي      البابا: إنَّ الكنيسة تشجعكم على أن تكونوا خميرة سلام وعلامة رجاء      تحذير طبي: حصوات الكلى قد تمر بلا أعراض قبل أن تفاجئك      حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، في العراق      الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق
| مشاهدات : 1273 | مشاركات: 0 | 2019-09-07 11:28:59 |

براكين الحقيقة و"أقانيم الفساد"!

جاسم الشمري

 

 

الصحافة الاستقصائيّة هي نوع من أنواع الصحافة، وعرّفها "علماء الصحافة" بأنّها "عمل صحفيّ عميق ومبتكر، يوظّف أساليب بحث منهجيّة ويستخدم سجلات عامّة وبيانات، وغالباً ما يفضح أسراراً، ويركز على العدالة الاجتماعيّة والمساءلة".

وفي يوم 31/ آب/ أغسطس الماضي بثّت قناة (الحرّة عراق) تقريراً استقصائياً تحت عنوان " أقانيم الفساد المقدّس في العراق".

وقناة (الحرة عراق) قناة أمريكيّة برزت بشكل واضح بعد الاحتلال الأمريكيّ للعراق، وكانت "متّفقة" بشكل شبه تامّ مع توجّهات الحكومات العراقيّة.

وقبل قرابة العام أحدثت القناة تغييراً كبيراً في كوادرها الإداريّة والفنّيّة، ومن يومها بدأ يظهر بعض التغيير في التعاطي مع الشأن العراقيّ!

تقرير "الحرّة" أثار ضجّة سياسيّة واجتماعيّة كبيرة في غالبيّة الأوساط العراقيّة لأنّه تناول قضيّة لم تقترب منها – بحسب علميّ- أيّ قناة في داخل العراق وخارجه!

التقرير تناول بالأدلة " الفساد في المؤسّسات الدينيّة في الوقفين السنّيّ والشيعيّ"، وذكر بعض الشخصيّات الكبيرة بالأسماء مع بعض أقربائهم، ومنهم" الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ، خطيب جمعة النجف، ووكيل المرجع الشيعيّ علي السيستانيّ، والشيخ أحمد الصافي، ممثّل المرجعيّة في كربلاء".

ونقل التحقيق شهادات قديمة وجديدة لشخصيّات معروفة، دينيّة وسياسيّة، من السنّة والشيعة أكّدوا فيها" وجود خروقات كبيرة، وفساد ماليّ وإداريّ لا يمكن التغافل عنه"!

ومع الساعات الأولى لليوم التالي توالت ردود الأفعال التي وصلت لدرجة المطالبة بإغلاق القناة، واعتبرها بعضهم بأنّها" محاولة لتشويه رموز الدين والمرجعيّات".

وقد أدانت لجنة الإعلام بمجلس النوّاب العراقيّ التقرير واعتبرته " يستهدف المؤسّسات الدينيّة لتشويهها والإساءة لسمعتها".

وفي اليوم التالي ردّت قناة الحرّة ببيان أكّدت فيه أنّها " أنتجت تحقيقاً استقصائياً مُنصفاً ومهنياً ومُتوازناً حول شبهات فساد في بعض المؤسّسات في العراق، وطوال فترة إعداد التحقيق أعطى فريق العمل للأشخاص والمؤسّسات المعنيّة الفرصة والوقت الكافيين للرد لكنّهم رفضوا ذلك، وأنّ الباب لا يزال مفتوحاً للردّ على مضمون التحقيق"!

وفي ذات اليوم أكّدت السفارة الأميركيّة ببغداد، أنّ حكومة بغداد" لها حقّ الردّ ومساءلة قناة الحرّة على أيّ تقرير ترى أنّه تضمّن معلومات غير دقيقة، أو بعيدة عن المهنيّة، أو تتعارض مع السياسات الأميركيّة".

وفي يوم الأربعاء الماضي عقدت العتبة الحسينيّة مؤتمراً صحفياً اعتبرت فيه أنّ " إقدام قناة الحرّة على أجراء تحقيق عن المرجعيّة (وقاحة وجسارة)، وبانتظار ردّ وسائل الإعلام والشارع والحكومة، حتّى لا تكون هناك إساءة جديدة بحقّ المرجعيّة"!

وأتصوّر أنّ الردود ينبغي أن تكون علميّة وليست عاطفيّة، ذلك لأنّ منْ يُديرون الأوقاف هم بشر يمكن أن يخطئوا، ولهذا يفترض تفنيد التقرير، وليس التهديد بالعصا لوسائل الإعلام لأنّ هذا لا يتّفق مع الدين، ولا مع الديمقراطيّة!

وبعيداً عن الأسماء المذكورة في التقرير، أرى أنّ الشكاوى المتعلّقة بالأوقاف السنّيّة والشيعيّة، بجميع مفاصلها، وصلت إلى درجات لا يمكن معها القول بأنّها استهداف شخصيّ، وإنّما نحن أمام ظاهرة شاخصة في المشهد الإداريّ للأوقاف!

ومن هنا ينبغي تفعيل دور المؤسّسات الرقابيّة في متابعة دقائق الأمور في هذه الدوائر لأنّ الأوقاف ليست ملكاً شخصيّاً لهذا الشخص، أو ذاك، وإنّما هي أموال عامّة أوقفها أصحابها في أبواب الخير، وليس للملذّات الشخصيّة، وليتمتع بها الذين لا يخافون الله، ويلتحفون بغطاء الدين!

الأوقاف أمانة في أعناق علماء الدين، ولهذا ينبغي أن تكون هنالك حركة إداريّة تصحيحيّة داخليّة في الأوقاف السنّيّة والشيعيّة لكشف الفاسدين، وعدم التهاون معهم لأنّهم خانوا الأمانة، وتكالبوا على أموال أوقفت لمصالح المواطنين!

الحركة تكون عبر خطب الجمعة والإعلام، ودفع الذين يمتلكون شهادات قاطعة عن الفساد والسرقات لتقديمها للقضاء، لأنّ هذه مهمّة شرعيّة، قبل أن تكون مهمّة وطنيّة، لكشف أولئك الذين يسرقون بيوت الله وأموال الأوقاف، والأرامل والفقراء!

خلاصة القول كان ينبغي على دائرة الإعلام والاتصال عدم تعليق عمل القناة لثلاثة أشهر، بل أن تفتح تحقيقاً قضائيّاً وتكشف الحقيقة للجمهور، ولا تتهاون مع الفاسدين، أو حتّى المفترين، دون النظر إلى هيئتهم ومكانتهم وحظوتهم!










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5515 ثانية