مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يعلن عن الغاء مظاهر الاحتفالات بعيد الميلاد      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في كنيسة دير العذراء الطاهرة للراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية – قره قوش، العراق      قداس بمناسبة تذكار القديسة بربارة الشهيدة في كنيسة مار ادي الرسول _كرمليس      منظمة خيروتا تحتفي باليوم العالمي لحقوق الإنسان في ثانوية شميرام السريانية      رابطة المرأة العراقية في القوش تقيم ندوة بمناسبة حملة مناهضة العنف ضد المرأة      افتتاح كنيسة البشارة بأيسر الموصل .. وعودة 80 عائلة مسيحية نازحة إلى المدينة      رسامة وترقية كوكبة من الشمامسة في كنيسة ام النور/ عنكاوا      رئيس ليتوانيا: اعتراف تركيا بالإبادة الأرمنية مسألة وقت لا أكثر      نشاطات وزيارات غبطة البطريرك يونان في سهل نينوى      نداء البطريرك ساكو لإغاثة مسيحيي بلدات سهل نينوى      ماذا قال غوارديولا للاعبيه بعد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد؟      البابا فرنسيس يتلو صلاة التبشير الملائكي ويتحدث عن "نَعم" مريم وتواضعها      برشلونة ينصب مهرجان أهداف في شباك مايوركا      بارزاني وجيفري يعربان عن قلقهما من تدهور الاستقرار في العراق      العراق.. إضراب مدارس وتنظيم مسيرات طلابية      100 حريق في أستراليا والسلطات تطالب السكان بالمغادرة "فورا"      جيمس جيفري يصل إقليم كوردستان ويجتمع مع كبار المسؤولين      عبد المهدي يأمر بشن عملية عسكرية في ثلاث محافظات بينها كركوك      مظاهرات العراق: ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات، والولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 قادة من الحشد الشعبي      متدرب سعودي يقتل ثلاثة في إطلاق نار قاعدة للبحرية الأمريكية بولاية فلوريدا
| مشاهدات : 406 | مشاركات: 0 | 2019-11-19 09:23:39 |

مرتضى عبد الحميد

مرتضى عبد الحميد

 

في قراءة لا تقل سوءاً عن "نحباني للو" للحاج راضي في مسلسله الكوميدي الشهير "تحت موس الحلاق" كانت قراءة الحكومة ورئيسها والكتل المتنفذة لأحداث الانتفاضة البطولية. فهي قراءة مغرضة يكتنفها التناقض والخداع والبعد عن الحقيقة بسنوات ضوئية، وتراوحت منطلقاتها ومحاورها الرئيسية بين وجود مندسين فيها، او تقف وراءها أمريكا وإسرائيل، في هوس مرضي بنظرية المؤامرة. بينما يعلم كل ذي عقل سليم، وإن لم يكن سياسياً، ان الفقر والبؤس والفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية هي الاسباب الحقيقية والجذرية لهذه الانتفاضة، التي اعادت امجاد العراقيين وكرامتهم وجعلت الفخر يلوذ بأذيال هذا الشعب الذي تحدى المستحيل ليطرز حاضره بالمحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية ويبني مستقبل اجياله.

ولهذه الأسباب ايضاً، جوبه المتظاهرون الابطال بهذه القسوة والعنف غير المسبوق باستخدام أسلحة محرمة دولياً لفض جموع المحتجين والمنتفضين والسعي في ذات الوقت لامتصاص الغضب الجماهيري الكاسح، بتقديم وعود بإصلاحات ترقيعية، لم يجد طريقه الى التنفيذ أي واحدٍ منها، عدا بعض الإجراءات البسيطة الهادفة الى تملق المتظاهرين وذر الرماد في العيون.

انها حزم إصلاحية مغمسة بدماء الشهداء الذين زاد عددهم على الـ (320) شهيداً وأكثر من (15) ألف جريح، وآلاف غيرهم من المعتقلين والمطاردين من أجهزة القمع التي تدعي انها هي من كشف مكان اختباء البغدادي وأخبرت الامريكان به، لكنها تعجز عن فرز المندسين او المخربين على حد زعمها، وهم من القلة ما يمكن تشخيصهم بسهولة والقاء القبض عليهم.

كذلك بان الكذب والتدليس في مجهولية القناصين، وعدم معرفة الحكومة والأجهزة الأمنية بهم، من خلال ما صرح به وزير الدفاع، الذي اماط اللثام عن نصف الحقيقة عندما كشف عن جهة لم يسمها استخدمت عتاداً وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، ووصفها بأنها (طرف ثالث) وان هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو الطرف الثالث.

فهل تؤاتيكم الجرأة لتسمية هذا الطرف الثالث ومحاسبته؟ ام ان الشجاعة الزائفة لا تجد متنفساً لها، الا في صدور الشباب السلميين، الذين ما خرجوا الا لاسترداد حق مسلوب، ومال منهوب، وان يعيشوا مع شعبهم بسلام وكرامة وإمتلاء اليد، اسوة بشعوب العالم الأخرى.

ماذا تنتظر الحكومة لترحل غير مأسوف عليها، وتفتح كوة وان كانت صغيرة لدخول هواء جديد، لعله يبدد جزءاً من الفساد ورائحته الكريهة التي تزكم الانوف وتدمي العيون والقلوب؟

هل تنتظر استشهاد المزيد من ابطال الانتفاضة؟ ام ان شعار (ما ننطيها) هو الذي يحركها ويرسم خطواتها، لا سيما بعد مجيء (المشرف) والتزام الجميع، الا ما ندر، بتوجيهاته وأوامره؟

لا تراهنوا على الوقت، ولا على قسوتكم وغدركم، او على الخوف الذي سيصيب المتظاهرين، فهذا لن يحدث ابدا، لأن الدوافع والأسباب ليست ارادوية ورغبوية، كما هو الحال في معسكركم، وانما هي موضوعية ومتجذرة في الواقع العراقي الذي احلتموه الى ما يشبه جهنم وسلبتم من العراقيين كل حقوقهم ومصالحهم لتنعموا بكل شيء، وتصادروا كل شيء!

انها لحظة فارقة في حياة الشعب العراقي، والذكي، دع عنك من تبقى لديه شيء من الوطنية والشعور بالمسؤولية، هو من يقفز من القارب قبل غيره، وقبل ان يبتلعه الغضب الجماهيري. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 19/ 11/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0837 ثانية