ممثل منظمة "عمل الشرق" (اوفر دوريان) في لبنان وسوريا والأردن يدعو لـ "يوم عالمي للمسيحيين في الشرق"      بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      كنائس الروم الأرثوذكس في هاتاي - تركيا تحيي ذكرى ضحايا زلزال 2023       البطريرك بيتسابالا يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة في الأرض المقدسة من أجل إعادة بناء الثقة      تجار العراق من بغداد إلى البصرة يحتجون ضد رفع التعرفة الجمركية      أربيل تقترب من المعايير العالمية في معدلات النفايات وتخطط لإنشاء مصنع تدوير حديث      تهديد جيه دي فانس بالقتل... جهاز الخدمة السرية يعتقل رجلا في أوهايو      لأول مرة.. أطباء ينجحون في إبقاء مريض دون رئتين على قيد الحياة 48 ساعة      المتانة التي تزعجنا... زوال الأشياء التي تدوم      ليفربول وسيتي.. "أفضل" منتج قدمته كرة القدم الإنجليزية للعالم      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية
| مشاهدات : 1271 | مشاركات: 0 | 2019-11-19 09:23:39 |

مرتضى عبد الحميد

مرتضى عبد الحميد

 

في قراءة لا تقل سوءاً عن "نحباني للو" للحاج راضي في مسلسله الكوميدي الشهير "تحت موس الحلاق" كانت قراءة الحكومة ورئيسها والكتل المتنفذة لأحداث الانتفاضة البطولية. فهي قراءة مغرضة يكتنفها التناقض والخداع والبعد عن الحقيقة بسنوات ضوئية، وتراوحت منطلقاتها ومحاورها الرئيسية بين وجود مندسين فيها، او تقف وراءها أمريكا وإسرائيل، في هوس مرضي بنظرية المؤامرة. بينما يعلم كل ذي عقل سليم، وإن لم يكن سياسياً، ان الفقر والبؤس والفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية هي الاسباب الحقيقية والجذرية لهذه الانتفاضة، التي اعادت امجاد العراقيين وكرامتهم وجعلت الفخر يلوذ بأذيال هذا الشعب الذي تحدى المستحيل ليطرز حاضره بالمحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية ويبني مستقبل اجياله.

ولهذه الأسباب ايضاً، جوبه المتظاهرون الابطال بهذه القسوة والعنف غير المسبوق باستخدام أسلحة محرمة دولياً لفض جموع المحتجين والمنتفضين والسعي في ذات الوقت لامتصاص الغضب الجماهيري الكاسح، بتقديم وعود بإصلاحات ترقيعية، لم يجد طريقه الى التنفيذ أي واحدٍ منها، عدا بعض الإجراءات البسيطة الهادفة الى تملق المتظاهرين وذر الرماد في العيون.

انها حزم إصلاحية مغمسة بدماء الشهداء الذين زاد عددهم على الـ (320) شهيداً وأكثر من (15) ألف جريح، وآلاف غيرهم من المعتقلين والمطاردين من أجهزة القمع التي تدعي انها هي من كشف مكان اختباء البغدادي وأخبرت الامريكان به، لكنها تعجز عن فرز المندسين او المخربين على حد زعمها، وهم من القلة ما يمكن تشخيصهم بسهولة والقاء القبض عليهم.

كذلك بان الكذب والتدليس في مجهولية القناصين، وعدم معرفة الحكومة والأجهزة الأمنية بهم، من خلال ما صرح به وزير الدفاع، الذي اماط اللثام عن نصف الحقيقة عندما كشف عن جهة لم يسمها استخدمت عتاداً وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، ووصفها بأنها (طرف ثالث) وان هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو الطرف الثالث.

فهل تؤاتيكم الجرأة لتسمية هذا الطرف الثالث ومحاسبته؟ ام ان الشجاعة الزائفة لا تجد متنفساً لها، الا في صدور الشباب السلميين، الذين ما خرجوا الا لاسترداد حق مسلوب، ومال منهوب، وان يعيشوا مع شعبهم بسلام وكرامة وإمتلاء اليد، اسوة بشعوب العالم الأخرى.

ماذا تنتظر الحكومة لترحل غير مأسوف عليها، وتفتح كوة وان كانت صغيرة لدخول هواء جديد، لعله يبدد جزءاً من الفساد ورائحته الكريهة التي تزكم الانوف وتدمي العيون والقلوب؟

هل تنتظر استشهاد المزيد من ابطال الانتفاضة؟ ام ان شعار (ما ننطيها) هو الذي يحركها ويرسم خطواتها، لا سيما بعد مجيء (المشرف) والتزام الجميع، الا ما ندر، بتوجيهاته وأوامره؟

لا تراهنوا على الوقت، ولا على قسوتكم وغدركم، او على الخوف الذي سيصيب المتظاهرين، فهذا لن يحدث ابدا، لأن الدوافع والأسباب ليست ارادوية ورغبوية، كما هو الحال في معسكركم، وانما هي موضوعية ومتجذرة في الواقع العراقي الذي احلتموه الى ما يشبه جهنم وسلبتم من العراقيين كل حقوقهم ومصالحهم لتنعموا بكل شيء، وتصادروا كل شيء!

انها لحظة فارقة في حياة الشعب العراقي، والذكي، دع عنك من تبقى لديه شيء من الوطنية والشعور بالمسؤولية، هو من يقفز من القارب قبل غيره، وقبل ان يبتلعه الغضب الجماهيري. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 19/ 11/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3207 ثانية