التّرجمة الرّسميّة للقدّاس الإلهي (رّازا) لكنيسة المشرق الآشوريّة إلى اللّغة الصّينيّة      مديرية ناحية القوش تطلق مشروعاً لتشجير جبل القوش بدعم محلي ومجتمعي      غبطة الكاردينال لويس ساكو: وجودنا المسيحي في العراق مهدد      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس صلاة الرمش في قرية شيخان      اكتشاف مقبرة جماعية عمرها نحو 1400 عام خلال مشروع خدمي في أربائيلو (أربيل)      ‎قداسة البطريرك مار إغناطيوس يقدّس كنيسة السيدة العذراء في داندينوغ - ملبورن      تعيين الأستاذ سمير جودا ممثلاً للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان في بلجيكا      بدعوة من الحزب الآشوري الديمقراطي احياء الذكرى الـ11 لاجتياح قرى الخابور      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يقيم صلاة الرمش (المساء) في كنيسة القديس كيوركيس الشهيد- الشرفية      أفرام إسحق… “نعمل الآن بحسب الاتفاق والاندماج لتثبيت حقوق شعبنا السرياني الآشوري في دستور سوري عصري ديمقراطي”      الماء المملح.. فائدة حقيقية أم "صيحة زائفة"؟      بنسخة لنظام أندرويد 17.. غوغل ترتقي بتجربة الهواتف الذكية      مراحل «درب صليب» جديدة تُعرض في أكبر كنيسة كاثوليكيّة في العالم      الكرسي الرسولي يشدد على ضرورة الحد من انتشار الأسلحة والدفاع عن حقوق الإنسان      مدير بيئة أربيل: تحسن ملحوظ في جودة الهواء وانخفاض كبير في معدلات التلوث      بعد ايداعها رسمياً لدى الامم المتحدة .. خرائط Google تُحدّث خريطة العراق وتُدرج خور عبد الله      بعد جنيف.. مفاوضات تقنية في فيينا تبحث التخصيب والعقوبات بين واشنطن وطهران      كريستيانو رونالدو يشتري 25% من أسهم ألميريا الإسباني      حكومة إقليم كوردستان تطالب بغداد بإرسال حصة الإقليم من الموازنة بنسبة 14.1% بموجب التعداد السكاني      المخابرات الأميركية تطلق حملة تجنيد علنية للإيرانيين
| مشاهدات : 1283 | مشاركات: 0 | 2019-11-19 09:23:39 |

مرتضى عبد الحميد

مرتضى عبد الحميد

 

في قراءة لا تقل سوءاً عن "نحباني للو" للحاج راضي في مسلسله الكوميدي الشهير "تحت موس الحلاق" كانت قراءة الحكومة ورئيسها والكتل المتنفذة لأحداث الانتفاضة البطولية. فهي قراءة مغرضة يكتنفها التناقض والخداع والبعد عن الحقيقة بسنوات ضوئية، وتراوحت منطلقاتها ومحاورها الرئيسية بين وجود مندسين فيها، او تقف وراءها أمريكا وإسرائيل، في هوس مرضي بنظرية المؤامرة. بينما يعلم كل ذي عقل سليم، وإن لم يكن سياسياً، ان الفقر والبؤس والفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية هي الاسباب الحقيقية والجذرية لهذه الانتفاضة، التي اعادت امجاد العراقيين وكرامتهم وجعلت الفخر يلوذ بأذيال هذا الشعب الذي تحدى المستحيل ليطرز حاضره بالمحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية ويبني مستقبل اجياله.

ولهذه الأسباب ايضاً، جوبه المتظاهرون الابطال بهذه القسوة والعنف غير المسبوق باستخدام أسلحة محرمة دولياً لفض جموع المحتجين والمنتفضين والسعي في ذات الوقت لامتصاص الغضب الجماهيري الكاسح، بتقديم وعود بإصلاحات ترقيعية، لم يجد طريقه الى التنفيذ أي واحدٍ منها، عدا بعض الإجراءات البسيطة الهادفة الى تملق المتظاهرين وذر الرماد في العيون.

انها حزم إصلاحية مغمسة بدماء الشهداء الذين زاد عددهم على الـ (320) شهيداً وأكثر من (15) ألف جريح، وآلاف غيرهم من المعتقلين والمطاردين من أجهزة القمع التي تدعي انها هي من كشف مكان اختباء البغدادي وأخبرت الامريكان به، لكنها تعجز عن فرز المندسين او المخربين على حد زعمها، وهم من القلة ما يمكن تشخيصهم بسهولة والقاء القبض عليهم.

كذلك بان الكذب والتدليس في مجهولية القناصين، وعدم معرفة الحكومة والأجهزة الأمنية بهم، من خلال ما صرح به وزير الدفاع، الذي اماط اللثام عن نصف الحقيقة عندما كشف عن جهة لم يسمها استخدمت عتاداً وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، ووصفها بأنها (طرف ثالث) وان هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو الطرف الثالث.

فهل تؤاتيكم الجرأة لتسمية هذا الطرف الثالث ومحاسبته؟ ام ان الشجاعة الزائفة لا تجد متنفساً لها، الا في صدور الشباب السلميين، الذين ما خرجوا الا لاسترداد حق مسلوب، ومال منهوب، وان يعيشوا مع شعبهم بسلام وكرامة وإمتلاء اليد، اسوة بشعوب العالم الأخرى.

ماذا تنتظر الحكومة لترحل غير مأسوف عليها، وتفتح كوة وان كانت صغيرة لدخول هواء جديد، لعله يبدد جزءاً من الفساد ورائحته الكريهة التي تزكم الانوف وتدمي العيون والقلوب؟

هل تنتظر استشهاد المزيد من ابطال الانتفاضة؟ ام ان شعار (ما ننطيها) هو الذي يحركها ويرسم خطواتها، لا سيما بعد مجيء (المشرف) والتزام الجميع، الا ما ندر، بتوجيهاته وأوامره؟

لا تراهنوا على الوقت، ولا على قسوتكم وغدركم، او على الخوف الذي سيصيب المتظاهرين، فهذا لن يحدث ابدا، لأن الدوافع والأسباب ليست ارادوية ورغبوية، كما هو الحال في معسكركم، وانما هي موضوعية ومتجذرة في الواقع العراقي الذي احلتموه الى ما يشبه جهنم وسلبتم من العراقيين كل حقوقهم ومصالحهم لتنعموا بكل شيء، وتصادروا كل شيء!

انها لحظة فارقة في حياة الشعب العراقي، والذكي، دع عنك من تبقى لديه شيء من الوطنية والشعور بالمسؤولية، هو من يقفز من القارب قبل غيره، وقبل ان يبتلعه الغضب الجماهيري. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 19/ 11/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4947 ثانية