البطريرك نونا يستقبل مطران كنيسة المشرق الآشورية ومتروبوليت الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة      اصدار التّرجمة العربيّة لكتاب Mysteries of Kingdom لمؤلّفه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العراق في دار البطريركية في بغداد      إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية سيفو 1915 في البرلمان السويدي      كنيسة مار زيا في لندن تحتفل بعيد القديس مار جرجس - لندن أونتاريو / كندا      النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية (سيفو) في فرانكفورت      ماذا نعرف عن الكتابة بالكرشونيّ؟      بتوصية من رئيس الحكومة.. وزير الصحة يتفقد جرحى حادث كركوك في مستشفيات أربيل      العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً      الإنفاق العسكري العالمي يسجل ارتفاعا للعام الـ11 على التوالي      المفوضية الأوروبية: نريد رؤية تغيير جذري قبل رفع العقوبات عن إيران      "الحروب الخوارزمية".. الذكاء الاصطناعي سيسحب القرار من جنرالات الجيوش مستقبلاً      قيلولة كبار السن قد تنذر بخطر الوفاة.. بحسب العلم      5 أعوام "مظلمة".. هل ينتهي جفاف الألقاب مع رونالدو؟      البابا يوافق على مراسيم جديدة لدائرة دعاوى القديسين      بتكلفة 100 مليار دينار.. أربيل تطلق مشروعاً لإنشاء 3 محطات كهرباء إستراتيجية      العراق يتحرك مباشرة نحو واشنطن بشأن الدولار
| مشاهدات : 1246 | مشاركات: 0 | 2019-12-13 10:32:12 |

جريمة أكبر من القتل

ثامر الحجامي

 

 

يعج التاريخ البشري بحوادث قتل مروعة، وحروب دامية كان ضحيتها ملايين القتلى والجرحى، طالما كان التسويق الإعلامي والسياسي جاهزا لإيجاد المبررات لمثل تلك الجرائم، بل إن بعض المجرمين أصبحوا أبطالا ورموزا وطنية لمجرد أنهم مارسوا القتل والإبادة الجماعية.

   لا نريد أن نذهب بعيدا في صفحات التاريخ ونذكر الشواهد الكثيرة على ذلك، ولكن الجريمة التي حدثت في ساحة الوثبة في العاصمة العراقية بغداد، هي موروث إجتماعي لما قبلها من أحداث مشابهة ليس لدى العراقيين فقط، بل في عموم المجتمع العربي، رغم إختلاف الدوافع والأسباب.

   فجريمة قتل ولي العهد العراقي الصغير ما زالت تهز الضمائر، ثم تبعها سحل نوري السعيد، وتلتها جريمة قتل عبد الكريم قاسم، والمشانق التي علقها الحزب الشيوعي في الساحات العامة، والإبادة الجماعية التي مارسها نظام صدام المقبور من السبعينات وحتى سقوط نظامه عام 2003، وما حصل في سبايكر وبادوش والرؤوس المعلقة في الموصل والرمادي وتكريت والأنبار، خير شاهد على ذلك.

  إنطلقت مظاهرات إكتوبر في العراق، التي شارك فيها غالبية الشعب العراقي وتعاطف معها الجميع، لأنها كانت مظاهرات مطلبية، غايتها توفير فرص العمل وإصلاح الواقع السياسي والإقتصادي العراقي البائس، وإنشغال الأحزاب الحاكمة في التكالب على المناصب، ونسيان الجماهير التي أصبحت تعاني من أزمات كثيرة.

    لكنها سرعان ما اخذت طابعا آخر، واخذت قوى اخرى - داخلية وخارجية - تجر البساط من تحت أرجل المتظاهرين السلميين، فإمتلأت المستشفيات بجثث الشهداء والجرحى وأصبحت مشاهد العنف والحرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة هي الغالبة على ساحات التظاهر.

   تطور هذا الموضوع، وصرنا نشاهد جرائم الطعن بالسكاكين في وضح النهار وأمام مرأى الجميع، مع إيجاد تبريرات لمن يقومون بهذا الفعل، بدعوات انه مندس على المتظاهرين أو إنه من الأحزاب او إنه يتبع فصيلا للحشد الشعبي، وسط غياب تام للقوات الأمنية وعجزها عن القيام بدورها، واكتفت بإتخاذ موقف المتفرج، دلالة على بلاهة وغباء من إتخذ هذا القرار.

   أرتكبت جرائم عديدة منذ قيام التظاهرات الى هذا اليوم، غالبها إتخذ طابعا سياسيا، لتصفية الخصوم والناشطين السياسيين، وبعضها ضد القوات الأمنية بينما البعض الآخر بسبب غياب القانون والانفلات الأمني الكبير، لكن ما حصل اليوم في ساحة الوثبة من هجوم على أحدى الدور من قبل المتظاهرين، وسحل صبي صغير وقتله، ثم تعليقه في شوارع بغداد جريمة كبرى يندى له جبين كل إنسان، إلا المتجرد من إنسانيته.

   الجريمة الأكبر؛ هي تجمهر العديد من المتظاهرين في موقع الحادثة وتأييدهم لما يحصل، وسط أجواء من الفرح والسرور والتشجيع للقتلة، بطريقة لا يقبلها عقل أو منطق، والإستسلام الجماعي الفضيع للغالبية الحاضرة لمجموعة من الصبية، بل الكارثة هو الإنشغال في تصوير الجثة المعلقة فوق رؤوسهم بكل دم بارد.

   كنا نأمل أن غياب الحكومة الضعيفة أصلا لا يكون مبررا لغياب الدولة والقانون، فكان أن ضاعت جميعها، وبغياب الوازع الديني والأخلاقي؛ أصبحنا نعيش في غابة بشرية بأخلاق حيوانية. 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8604 ثانية