هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      روسيا تطور مادة لإنتاج الوقود "ببساطة" من الماء      متلازمة القراصنة.. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17      منتخب إيران للسيدات "يقاطع" النشيد الوطني      البابا: اعملوا من أجل السلام وابحثوا عن حلول بلا سلاح      بارولين يصلّي كي تصمت الأسلحة ويتصالح البشر      النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية: تخطي الصراع يتطلب حواراً أصيلاً ومسؤولاً      النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية: تخطي الصراع يتطلب حواراً أصيلاً ومسؤولاً      مسرور بارزاني: ملتزمون بتوفير الكهرباء 24 ساعة رغم الهجمات      مسؤول عسكري عراقي: نلاحق مطلقي الهجمات بطائرات مسيرة      قصف مكثف يستهدف القواعد في المناطق الحدودية لكوردستان إيران
| مشاهدات : 1203 | مشاركات: 0 | 2019-12-13 10:32:12 |

جريمة أكبر من القتل

ثامر الحجامي

 

 

يعج التاريخ البشري بحوادث قتل مروعة، وحروب دامية كان ضحيتها ملايين القتلى والجرحى، طالما كان التسويق الإعلامي والسياسي جاهزا لإيجاد المبررات لمثل تلك الجرائم، بل إن بعض المجرمين أصبحوا أبطالا ورموزا وطنية لمجرد أنهم مارسوا القتل والإبادة الجماعية.

   لا نريد أن نذهب بعيدا في صفحات التاريخ ونذكر الشواهد الكثيرة على ذلك، ولكن الجريمة التي حدثت في ساحة الوثبة في العاصمة العراقية بغداد، هي موروث إجتماعي لما قبلها من أحداث مشابهة ليس لدى العراقيين فقط، بل في عموم المجتمع العربي، رغم إختلاف الدوافع والأسباب.

   فجريمة قتل ولي العهد العراقي الصغير ما زالت تهز الضمائر، ثم تبعها سحل نوري السعيد، وتلتها جريمة قتل عبد الكريم قاسم، والمشانق التي علقها الحزب الشيوعي في الساحات العامة، والإبادة الجماعية التي مارسها نظام صدام المقبور من السبعينات وحتى سقوط نظامه عام 2003، وما حصل في سبايكر وبادوش والرؤوس المعلقة في الموصل والرمادي وتكريت والأنبار، خير شاهد على ذلك.

  إنطلقت مظاهرات إكتوبر في العراق، التي شارك فيها غالبية الشعب العراقي وتعاطف معها الجميع، لأنها كانت مظاهرات مطلبية، غايتها توفير فرص العمل وإصلاح الواقع السياسي والإقتصادي العراقي البائس، وإنشغال الأحزاب الحاكمة في التكالب على المناصب، ونسيان الجماهير التي أصبحت تعاني من أزمات كثيرة.

    لكنها سرعان ما اخذت طابعا آخر، واخذت قوى اخرى - داخلية وخارجية - تجر البساط من تحت أرجل المتظاهرين السلميين، فإمتلأت المستشفيات بجثث الشهداء والجرحى وأصبحت مشاهد العنف والحرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة هي الغالبة على ساحات التظاهر.

   تطور هذا الموضوع، وصرنا نشاهد جرائم الطعن بالسكاكين في وضح النهار وأمام مرأى الجميع، مع إيجاد تبريرات لمن يقومون بهذا الفعل، بدعوات انه مندس على المتظاهرين أو إنه من الأحزاب او إنه يتبع فصيلا للحشد الشعبي، وسط غياب تام للقوات الأمنية وعجزها عن القيام بدورها، واكتفت بإتخاذ موقف المتفرج، دلالة على بلاهة وغباء من إتخذ هذا القرار.

   أرتكبت جرائم عديدة منذ قيام التظاهرات الى هذا اليوم، غالبها إتخذ طابعا سياسيا، لتصفية الخصوم والناشطين السياسيين، وبعضها ضد القوات الأمنية بينما البعض الآخر بسبب غياب القانون والانفلات الأمني الكبير، لكن ما حصل اليوم في ساحة الوثبة من هجوم على أحدى الدور من قبل المتظاهرين، وسحل صبي صغير وقتله، ثم تعليقه في شوارع بغداد جريمة كبرى يندى له جبين كل إنسان، إلا المتجرد من إنسانيته.

   الجريمة الأكبر؛ هي تجمهر العديد من المتظاهرين في موقع الحادثة وتأييدهم لما يحصل، وسط أجواء من الفرح والسرور والتشجيع للقتلة، بطريقة لا يقبلها عقل أو منطق، والإستسلام الجماعي الفضيع للغالبية الحاضرة لمجموعة من الصبية، بل الكارثة هو الإنشغال في تصوير الجثة المعلقة فوق رؤوسهم بكل دم بارد.

   كنا نأمل أن غياب الحكومة الضعيفة أصلا لا يكون مبررا لغياب الدولة والقانون، فكان أن ضاعت جميعها، وبغياب الوازع الديني والأخلاقي؛ أصبحنا نعيش في غابة بشرية بأخلاق حيوانية. 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5923 ثانية