بدء أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين (18 إلى 25 كانون الثاني)      اختطاف والدي كاهن كلداني جنوب شرق تركيا      المركز الأكاديمي الاجتماعي في عنكاوا يقيم ورشة عمل تفاعلية اجتماعية      بطريرك الأرمن الجديد في تركيا يبدأ مهامه رسميا      كلارا عوديشو، رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان تهنىء بالرسامة الكهنوتية للشماسين حنا (لوفين) جهاد عيسى ومدين شامل خضر      كاهنان جديدان للبطريركية الكلدانية ببغداد      نحو 260 مليون مسيحي حول العالم تعرضوا ’للاضطهاد الشديد‘ عام 2019      صوت الشهداء تصدر دليل الصلاة لمساعدة المسيحيين على الصلاة من أجل المؤمنين المضطهدين      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تشارك في اعمال المؤتمر الدولي لرسم الاستراتيجية للعمل المشترك بين وزارة الشباب ومنظمات المجتمع المدني      تقرير: 16 دولة عربية على قائمة الأكثر اضطهاداً للمسيحيين      متظاهرو بغداد يرفعون أعلام الأمم المتحدة طلباً لتدخل أممي      معركة "عاتية" أمام أسر ضحايا تحطم الأوكرانية في إيران      الدوري الإنجليزي ينصح حكامه "بالفار" قبل منح البطاقة الحمراء      فيديو مخيف.. طفل الـ6 سنوات يقود سيارة دفع رباعي أمام والديه      البابا فرنسيس: الجوهري في الحياة هي علاقتنا مع الله      بعد أيام من صواريخ إيران.. الجيش الأميركي يعلن حصيلة الضحايا      حل لغز "الطيور النافقة" في بريطانيا.. والنتائج "مفاجئة"      روما يضرب موعدا مع "السيدة العجوز" في ربع نهائي كأس إيطاليا      البابا فرنسيس: الصلاة البسيطة هي ثقة في الرب      الكورديات الإزيديات يقدمن مسلحي داعش السابقين للمحاكمة في أوروبا
| مشاهدات : 408 | مشاركات: 0 | 2019-12-14 10:13:27 |

اللاوعي في الحشد الجماهيري

محمد جواد الميالي

 

 

أحتجاجات أكتوبر التي أجتاحت مدن وقرى الشيعة في العراق، كانت تعبر عن مدى أستياء الشعب من سلطة الحكم، التي لم تنصف المواطنين، ولم توفر لهم أبسط الخدمات، سواء المجتمعية أو المعيشية.

كل أحتجاجات العالم تتأثر بمستوى تفوق ثقافة العرق البشري، من النخب الأعلى تأثيراً إلى الأدنى الاقل وعيا، ولكن مستوى الفعل واحد.. عندما يذوب الإثنان في نظرية العقل الجمعي.

أنطلقت سلمية جداً، بمطالب مشروعة، إيماناً بأن التظاهرات هي أهم سمات العملية الديمقراطية، فكان الهدف واحد، وطناً سالماً منعماً كما نردد في النشيد الوطني عندما نرفع العلم.. فكانت الأيام الأولى سلمية يحتذى بها، وكان العراق عالياً في عيون الجماهير المتظاهرة، والكل كان يترقب موقف الحكومة، لكن  كلنا تفاجئنا بما يحصل داخل تظاهراتنا..

رقصٌ وغناء لا يتردد به حرف من الوطن، وشعارات لا تنتمي للسلمية بشيء، هدفها هدم الوطن لا بنائه، فبدأت مجموعة تنادي بإسقاط النظام، وأخرى تصرخ بإقتحام المؤسسات وحرقها، وصدى صوت كان يأمر بأرتداء اللثام وتغطية الوجوه، وبدأت تتصاعد هذه الهتافات، حتى خرجنا بعبارة "ماكو وطن ماكو دوام" كان هدفها ناصع السواد.. لا يرغب سوى بتجهيل طلابنا!

كان هناك صوت ينادي من بعيد "ألتزموا بسلميتكم فأنها تهلك الحكام" كان صوتا ناصع البياض.. لكن للأسف نحن لا نستمع لما تقول المرجعية!

يبقى السؤال المحير، كيف أنحرفت بوصلة الإحتجاجات، من السلمية إلى التخريب والحرق؟

كيف تحولنا من سلمية واعية إلى تخريبية قاتلة، حتى بدأت تتساقط اجساد شبابنا من الطرفين، الأمن والمتظاهرين؟ ثم بدأنا نتراشق التهم بيننا "مابين ذيل و أبناء السفارة" وبدأ البعض ينكل رجل الأمن، الذي كان قبل سنة من التظاهر هو سور الوطن، اليوم بدأنا بالهتاف ضده بأنه عاهة على الوطن!

أصبحنا في قوقعة جاهلة، تسمح للتلميذ بأن يهتف ضد معلمه، الذي كاد أن يكون رسولا..، والحرق لم يقتصر على إطارات قطع الطرق، فقد أنتشر حتى أجتاح التراث الأثري لشارع الرشيد في بغداد..

كل هذا الإنحراف حدث بسبب مجاميع ترتدي قناع الجوكر، توغلت داخل التظاهرات، تحركها أيادي خارجية هدفها هدم العراق، فعندما يسقط المربي الفاضل "المعلم" ونشكك بالقائد العالِمْ "المرجعية" أعلم حينها أننا نسير في الطريق الصحيح.. نحو الهاوية.

كل هذا تحقق حينما أمتزج العالم والجاهل، في بودقة العقل الجمعي، لأن سايكلوجيا الجماهير عندما تحقق تجمعا بهذا العدد، يصبح لهُ ما يسمى باللاوعي العنصري، وهو مايقود موج المواطنين من السلمية إلى العنف، فكلما علا صوت العنف أزداد اللاوعي.. والعكس صحيح.

لقد أصبحت الجماهير مسيرة لا مخيرة، تهتف لتهديم العراق لا بنائه، كل هذا يؤدي إلى مشروع مظلم يحاك في سفارات الخضراء، فمتى سنصحوا من التنويم الممول، لنبني عراق الغد الأجمل؟











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2608 ثانية