الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 1403 | مشاركات: 0 | 2020-01-28 11:07:03 |

"دبش".. ومن يستلهمون تراثه المقيت!

مرتضى عبد الحميد

 

تتواصل اجتماعات الرئاسات الثلاث، والقوى السياسية المتنفذة، للخروج من الازمة الخانقة التي تلف النظام السياسي برمته. لكن هذه الاجتماعات وكل الجهود المحمومة المرافقة لها، يشلها التجاهل الغريب للأسباب والدوافع الحقيقية لهذه الازمة المفتعلة، وسعي صناعها ومعيدي انتاجها الى القفز من فوقها والهروب الى امام.

منذ سقوط النظام الدكتاتوري، وتقديم سيئ الصيت بريمر العراق لقمة سائغة للطبقة السياسية الحاكمة باعمدتها الثلاثة، وسفينة البلد تشق طريقها العشوائي في بحر من الظلمات. فكل أزمة تلد أخرى اكبر منها حجماً واصعب حلاً، لأن البناء كان اعوجاً، والمواد المستعملة فيه فاسدة، ورائحتها كريهة. لكن انوف الحالمين بنهب ثروات العراق وإفقار شعبه تستطيبها وتتلهف للمزيد منها. فالطائفية السياسية والحزبية والمحاصصة والفساد المنتشر كذرات الغبار في جسد الدولة العراقية، هي الغذاء المادي والروحي لمصاصي دماء الشعب العراقي.

هم لم يستطيعوا ولم يرغبوا في تفكيك أية ازمة، ولا حل أية مشكلة مهما كانت بسيطة قبل ان "ينبت الريش" في اجنحتهم، أي قبل ان يبدأ (اللغف) على نطاق واسع، وقبل الاستقواء بالأجنبي، وتشكيل المليشيات والفصائل الخارجة على القانون لحماية اغتصابهم للسلطة، والسعي لديمومته.

فاذا كان الحال بهذا المستوى الهزيل من الأداء، وهم في اول الطريق، فكيف سيكون الحال بعد ان ذاقوا حلاوة السلطة، وتنعموا بمزايا دولة ريعية، هي احدى الدول التسع الاغنى في العالم، وأصبحت لديهم ثروات اسطورية ومصالح طبقية، هم مستعدون لابادة الآلاف من العراقيين في سبيل الحفاظ عليها، وزيادة حجمها ومراكمتها عبر الاستمرار في النهب المنظم للمال العام والخاص، والرشاوى والعقود والمشاريع الوهمية.

ان الازمة الراهنة، وهي اكبر الازمات واخطرها، كشفت بما لا يدع مجالا للشك حتى لمن كان يفتقر كليا الى الوعي السياسي والاجتماعي، طبيعة هذه السلطة القمعية، والمعجبة كثيرا بأساليب النظام المقبور في كيفية التعامل مع معارضيه، ومؤيديه ايضاً! بل ان فرسانها لا يشبهون حتى الفاسدين في دول العالم الأخرى، ويتفوقون عليهم بميزتين على الأقل، هما الأسوأ في سوق الفساد العالمي، أولهما ان الآخرين يسرقون ما تجود به شطارتهم، لكنهم يتركون شيئاً، لا حباً بشعوبهم وانما للحفاظ على السلم المجتمعي، وعلى سلطاتهم وأنظمة حكمهم. اما لصوصنا فجشعهم لا حدود له، وكل خلية في اجسامهم تهتز طربا له، ولهذا لا يتركون شيئا يعتد به.

اما الميزة الثانية، فهي القسوة المفرطة، والعنف المنفلت، اللذين جاءت حصيلتهما حتى الآن (600) شهيد، وجرح وتعويق ما يزيد على 25 الف شاب وهم في عمر الورود، مقرونة بالمماطلة والتسويف والكذب الرخيص، في مواجهة المنتفضين الابطال الذين ما امتلكوا غير وعيهم المتجذر، وصدورهم العارية وشعاراتهم الصائبة، المطالبة باستبدال الحكومة المغرقة في الفشل، بحكومة وطنية نزيهة وكفوءة، تستطيع تلبية مطالبهم العادلة بضرورة استكمال وتعديل قانون الانتخابات واجرائها مبكرا باشراف دولي فعال، ومكافحة الفساد بدءاً بتماسيحه ومحاكمة قتلة المتظاهرين السلميين، سواء كانوا طرفا ثالثا او رابعاً، ورفض تحويل وطنهم الى ساحة لتصفية حسابات الطامعين بخيراته.

لن ينفعكم "دبش" الذي تستلهمون تراثه المقيت، ولا العمليات الاجرامية بحق المتظاهرين والناشطين، ولا الولاء للاجنبي. ما ينقذكم ويخفف النقمة عليكم، هو فقط الاستجابة السريعة لمطالب المنتفضين، من دون المزيد من المماطلة والتسويف. وهو ما يصر عليه ويضحي من اجله ابطالنا المنتفضون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 28/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5958 ثانية