اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟      تاوسون تودّع بطولة باد هومبورغ على يد موتشوفا      مكافحة المخدرات كوردستان تعلن عن خطة استراتيجية شاملة وتكشف حصيلة نشاطاتها لعام 2025      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية
| مشاهدات : 1415 | مشاركات: 0 | 2020-01-28 11:07:03 |

"دبش".. ومن يستلهمون تراثه المقيت!

مرتضى عبد الحميد

 

تتواصل اجتماعات الرئاسات الثلاث، والقوى السياسية المتنفذة، للخروج من الازمة الخانقة التي تلف النظام السياسي برمته. لكن هذه الاجتماعات وكل الجهود المحمومة المرافقة لها، يشلها التجاهل الغريب للأسباب والدوافع الحقيقية لهذه الازمة المفتعلة، وسعي صناعها ومعيدي انتاجها الى القفز من فوقها والهروب الى امام.

منذ سقوط النظام الدكتاتوري، وتقديم سيئ الصيت بريمر العراق لقمة سائغة للطبقة السياسية الحاكمة باعمدتها الثلاثة، وسفينة البلد تشق طريقها العشوائي في بحر من الظلمات. فكل أزمة تلد أخرى اكبر منها حجماً واصعب حلاً، لأن البناء كان اعوجاً، والمواد المستعملة فيه فاسدة، ورائحتها كريهة. لكن انوف الحالمين بنهب ثروات العراق وإفقار شعبه تستطيبها وتتلهف للمزيد منها. فالطائفية السياسية والحزبية والمحاصصة والفساد المنتشر كذرات الغبار في جسد الدولة العراقية، هي الغذاء المادي والروحي لمصاصي دماء الشعب العراقي.

هم لم يستطيعوا ولم يرغبوا في تفكيك أية ازمة، ولا حل أية مشكلة مهما كانت بسيطة قبل ان "ينبت الريش" في اجنحتهم، أي قبل ان يبدأ (اللغف) على نطاق واسع، وقبل الاستقواء بالأجنبي، وتشكيل المليشيات والفصائل الخارجة على القانون لحماية اغتصابهم للسلطة، والسعي لديمومته.

فاذا كان الحال بهذا المستوى الهزيل من الأداء، وهم في اول الطريق، فكيف سيكون الحال بعد ان ذاقوا حلاوة السلطة، وتنعموا بمزايا دولة ريعية، هي احدى الدول التسع الاغنى في العالم، وأصبحت لديهم ثروات اسطورية ومصالح طبقية، هم مستعدون لابادة الآلاف من العراقيين في سبيل الحفاظ عليها، وزيادة حجمها ومراكمتها عبر الاستمرار في النهب المنظم للمال العام والخاص، والرشاوى والعقود والمشاريع الوهمية.

ان الازمة الراهنة، وهي اكبر الازمات واخطرها، كشفت بما لا يدع مجالا للشك حتى لمن كان يفتقر كليا الى الوعي السياسي والاجتماعي، طبيعة هذه السلطة القمعية، والمعجبة كثيرا بأساليب النظام المقبور في كيفية التعامل مع معارضيه، ومؤيديه ايضاً! بل ان فرسانها لا يشبهون حتى الفاسدين في دول العالم الأخرى، ويتفوقون عليهم بميزتين على الأقل، هما الأسوأ في سوق الفساد العالمي، أولهما ان الآخرين يسرقون ما تجود به شطارتهم، لكنهم يتركون شيئاً، لا حباً بشعوبهم وانما للحفاظ على السلم المجتمعي، وعلى سلطاتهم وأنظمة حكمهم. اما لصوصنا فجشعهم لا حدود له، وكل خلية في اجسامهم تهتز طربا له، ولهذا لا يتركون شيئا يعتد به.

اما الميزة الثانية، فهي القسوة المفرطة، والعنف المنفلت، اللذين جاءت حصيلتهما حتى الآن (600) شهيد، وجرح وتعويق ما يزيد على 25 الف شاب وهم في عمر الورود، مقرونة بالمماطلة والتسويف والكذب الرخيص، في مواجهة المنتفضين الابطال الذين ما امتلكوا غير وعيهم المتجذر، وصدورهم العارية وشعاراتهم الصائبة، المطالبة باستبدال الحكومة المغرقة في الفشل، بحكومة وطنية نزيهة وكفوءة، تستطيع تلبية مطالبهم العادلة بضرورة استكمال وتعديل قانون الانتخابات واجرائها مبكرا باشراف دولي فعال، ومكافحة الفساد بدءاً بتماسيحه ومحاكمة قتلة المتظاهرين السلميين، سواء كانوا طرفا ثالثا او رابعاً، ورفض تحويل وطنهم الى ساحة لتصفية حسابات الطامعين بخيراته.

لن ينفعكم "دبش" الذي تستلهمون تراثه المقيت، ولا العمليات الاجرامية بحق المتظاهرين والناشطين، ولا الولاء للاجنبي. ما ينقذكم ويخفف النقمة عليكم، هو فقط الاستجابة السريعة لمطالب المنتفضين، من دون المزيد من المماطلة والتسويف. وهو ما يصر عليه ويضحي من اجله ابطالنا المنتفضون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 28/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5619 ثانية