الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      موجة استقالات في البنتاغون.. وزير البحرية وقادة كبار يغادرون مناصبهم بشكل مفاجئ      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران      ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع      "أبل" تسلّم القيادة لجون تيرنوس.. نهاية حقبة تيم كوك وبداية مرحلة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1196 | مشاركات: 0 | 2020-02-22 10:25:26 |

مشكلتنا مشكلة معرفية

رسل جمال

 

 

جُل ما نعانيه من مشاكل وماتواجهنا من مطبات سواء في حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، وما نعتقد به من افكار غير صحيحة، وما نتبناه من مذاهب واهية، إنما هي نتيجة قلة المعرفة، مما يعني استحكام الجهل في مقابل المعادلة، خطورة الأمر لا يقف عند الاعتقاد الخاطئ، او تصديق الخبر الكاذب، بل بالترتيب على هذا الخطأ، واتخاذ المواقف والبناء عليها والعمل على اساسها٠

 المعرفة سلاح فتاح بيد من يمتلكها، وهي حصانة وحماية له والتطور والتقدم العلمي الذي يشهده العالم اليوم خير دليل، لكنها بالمقابل تعني مسؤولية اخلاقية إنسانية، وإلا ستصبح تهديد دائم لمن لايملك مفاتيحها!

 وقد بحث العديد من الفلاسفة في العالم الغربي، والمتكلمين في العالم الإسلامي الشرقي، في مبحث المعرفة وقد اشبعوا هذا الموضوع نتاج فلسفي ومعرفي وأسموه (نظرية المعرفة)  Epistemology *

 وانقسموا في بحثهم عنها وفيها إلى مدارس أهمها، العقلية التي تؤمن بالعقل  كونه الأداة الوحيدة للوصول للمعرفة، أما المدرسة الحسية عابت على الاولى ايمانها المطلق بالعقل، وجاءت بدلائل توثق انخداع العقل، وعدم إمكانية الاطمئنان له وحده، أما المدرسة الثالثة نسفت ما سبقها من مدارس، لتؤكد لا بقاء الا للتجربة للحصول على المعرفة،  وتمسكت بها اشد التمسك من اجل الوصول إلى المعرفة بالطبع ظهر علماء وفلاسفة كثر في كل اتجاه ومدرسة٠

 بطبيعة الحال فان المعرفة لا يسعها إناء لنسكبها فيه، فهي جدول جار لا يتوقف ولا ينضب، ولا يمكن حصر أدوات الحصول عليها بما ذكر آنفاً، وعليه فلا غنى لنا عنها وان اختلفنا في مصادر معرفتنا، ففي ظل ما يعيشه اليوم الإنسان المعاصر من تيه معلوماتي، بسبب ما يتعرض له من سيل جارف من الصور والأخبار قد تصل في اليوم الواحد إلى الألف، والتي يشوبها الكثير من الزيف والخداع والتضليل والتشويه والفبركة، اصبح غربلة تلك المعارف أمراً واجب ٠

 عند انطلاق التظاهرات في تشرين العام الماضي، في توقيت محدد انطلق عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يستطيع احد من المتظاهرين والناشطين ان يعرفوا لماذا أختير هذا اليوم؟، ومن اختاره؟ كلها أسئلة بقت معلقة تحت نصب الحرية، واشتعلت شرارة التظاهرات مابين جريح من المتظاهرين وما بين قتيل من القوات الأمنية، او العكس لا فرق فكلاهما عراقي، كان للجهل يد طولى في تشويه المشهد عجز البعض عن معرفته فأسموهم الطرف الثالث !

 العلم والمعرفة يعني ان تعرف من أنت، واين انت وسط العاصفة،  والى أي ميدان تصطف وتُحسب قال الإمام علي عليه السلام "اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف من أتاه" فالمعرفة حماية للذات وبالنتيجة صيانة للمجتمع، فكما كفل الدستور العراقي حق التظاهر، كفل كذلك حق الدولة بالحفاظ على الأمن وبسطه، المعرفة الحقة بحقوق الفرد يجنبه الاعتداء على حقوق غيره ومصادرتها٠

 ان البحث الدائم عن المعرفة والتحقق في مصادرها، اشبه بطوق نجاة، أما الجهل فهو أفة العقول يجعل منها قطيع تسير بدون دراية ولا ادراك، اذ يشل كل مجسات المعرفة ويجعلها صماء عن التفاعل مع العالم الخارجي (نفذ ولا تناقش)

والصورة اوضح ما تكون بمجاميع انتشرت في بعض المحافظات (فرق مكافحة الدوام)٠

 هنا تتمركز الخطورة فلا يمكن لعقل بشري واحد اختزال المعرفة، لان اختلاف العقول واختلاف مصادر المعرفة، ما هي الا من اجل التلاقح والتبادل المعرفي، اذ لا تقوم المعرفة على درجة واحة، بل هي سلم تصاعدي تراتبي تراكمي، وهذا لا يمكن لعقل بشري حمله لوحده٠

 ونحن نشهد هذه الأيام انتشار "وباء كورونا "في العالم فان المعرفة هي العلاج الحقيقي، في كيفية الوقاية  منه وأسلوب التعامل معه، وهكذا فلا غنى لنا عن المعرفة وحلول كل مشاكلنا يكمن في البحث فيها واتباعها٠

 ——————————————————————————————

*نظرية المعرفة: مجد خضر

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6168 ثانية