ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1293 | مشاركات: 0 | 2020-07-01 15:47:43 |

الخارجون على القانون

مرتضى عبد الحميد

 

 

الخارجون على القانون طائفة واسعة، تبدأ من الميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة، وأحزاب سياسية، لا تعرف من السياسة غير نهب المال العام  والخاص، وحتى المختلط، كما تشمل "شجعان" الدكَات العشائرية، وممارسي العنف الاسري وغيرهم، وهؤلاء مسؤولون عن 99 في المائة من الدمار والخراب اللذين لحقا بالعراق وشعبه، منذ سبعة عشر عاماً والى أمدٍ غير معلوم.

وتتناسب أعدادهم، والادوار التي يقومون بها طردياً مع ضعف الحكومة، وتخليها عن وظائفها السياسية والاجتماعية والأمنية طوعاً أو كرهاً، دع عنك هيبتها والثقة بها، الأمر الذي يؤدي عملياً الى نشوء ما يعرف بحالة اللادولة، وتشكل مراكز قوى ودويلات عديدة، تأخذ على عاتقها القيام بممارسة السلطة الفعلية في مناطق قوتها، ونفوذها، والتحكم بجزء من المجتمع قد يكون صغيراً أو كبيراً، حسب رؤيتها ومن يقف وراءها داخلياً او خارجياً.

في العراق نمت هذه التشكيلات اللاقانونية والممارسات الاجرامية، وتغوّلت بتشجيع ودعم مباشر، أو غير مباشر من الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة حد القرف، لغاية في نفس أيوب، أو عبعوب، لا فرق بينهما، لان الهدف واحد، والمنبع واحد أيضاً.

وكان "بريمر" حاذقاً حقاً، في وضع أسس تدمير العراق، وإغلاق طريق تقدمه وازدهاره،  عبر تسليمه السلطة الى الأدنى كفاءة  بل الى عديمي الكفاءة في المجتمع العراقي، والمستعدين دوماً للمساومة ،  وتطليق الوطنية بالثلاث، إذا استطاعوا تأمين مصالحهم الشخصية الأنانية والحزبية الضيقة. وقد اكتشفوا برعاية وإشراف "بريمر" أن أفضل وسيلة لتحقيق هذه الاهداف والطموحات المريضة، هي الركوب سوية في قارب المحاصصة الطائفية الأثنية، والإبحار في مستنقع التدمير الذاتي لبلدهم وشعبهم.

لقد نهضوا بهذه المهمة "المشرفة" على خير وجه ليصلوا بالعراق شعباً ووطناً وثقافة الى الأملاق، وجعله خالِ من كل ما يوفر العيش الكريم لأبنائه، كما هو  خالٍ من الكرامة، والنزاهة، والصدق والشفافية والسيادة الوطنية التي ينتهكها الجيران والأبعدون على مدار الساعة، نتيجة الضعف المزمن لقادة البلد، وهوايتهم المفضلة في الاستقواء بالأجنبي وتفضيله على شعبهم وأبناء جلدتهم.

إن جلاوزة السلطة التي رفعتهم من العدم الى بحبوحة النعيم، ومتعتهم بمكاسبها وغنائمها، وبالجاه الذي كانوا يفتقرون إليه طيلة حياتهم السابقة، دفعتهم الى التشبث بها تشبث المدمن على المخدرات الذي لا يستطيع منها فكاكا، ووجدوا ضالتهم بتشكيل أذرع عسكرية وميليشيات لا تعترف بدولة ولا بقانون، ولا حتى بأعراف اجتماعية، فكان التخادم المتبادل بينهما، هو سيد الموقف لا سيما وأنه مدعوم من خارج الحدود.

وفي ظل الكوارث التي يعيشها البلد حالياً، من لصوصية قل نظيرها،  وفساد لا أول له ولا اخر، وفقر مدقع، وظلم إقتصادي وإجتماعي هائلين، وبطالة فعلية ومقنعة، شملت حتى حملة الشهادات العليا، وقتل المتظاهرين السلميين بدم بارد وضمائر خرساء، وعدم محاسبة الأوباش الذين سفكوا دماءهم الغالية، وقانون إنتخابات جائر، وتشكيل مفوضية لا مستقلة كما جرت العادة في كل مرة، ليأتي بعدها وباء "كورونا" الذي حصد وسيحصد حياة مئات العراقيين إن لم يكن الالاف منهم، والأزمة الاقتصادية والمالية، جراء إنهيار أسعار النفط الخام، وبقاء الاقتصاد ريعياً كما يريده المتنفذون.

وسط هذه الغابة المعتمة، وأغصانها المتشابكة، من مشاكل وماَسي وتحديات كثيرة، يظل طريق الخروج من ظلماتها الى شمس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مرهوناً بتصفية الخارجين على القانون، وحصر السلاح  بيد الدولة فعلياً، لا شكلياً، أو إعلامياً فحسب، لأنه الشرط الذي لا غنى عنه، والضروري جداً، لعملية الإصلاح والتغيير المنشودة.

كما يظل الاستناد الى الجماهير الشعبية الغفيرة، وطليعتها الانتفاضة البطولية، وتلبية مطالب أبنائها البواسل، هو الاخر شرط لا يمكن النجاح بدونه في تحقيق هذا الهدف النبيل، والانتصار على المعادين له، والمعرقلين لتنفيذه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 30/ 6/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7268 ثانية