ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة مار جرجس في الكرك إلى 9 قتلى.. والأجهزة الأردنية تواصل ملاحقة المنفذين      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      البطريرك نونا يستنكر الحادث الاجرامي في الكرك بالأردن      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟      الملايين يتناولونه لحماية الذاكرة.. دراسة صادمة تكشف حقيقة مكملات زيت السمك      الهنود يدربون الذكاء الاصطناعي على المهن اليدوية      البابا: لا تخافوا من الشهادة لصداقتكم مع يسوع!
| مشاهدات : 1311 | مشاركات: 0 | 2020-07-01 15:47:43 |

الخارجون على القانون

مرتضى عبد الحميد

 

 

الخارجون على القانون طائفة واسعة، تبدأ من الميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة، وأحزاب سياسية، لا تعرف من السياسة غير نهب المال العام  والخاص، وحتى المختلط، كما تشمل "شجعان" الدكَات العشائرية، وممارسي العنف الاسري وغيرهم، وهؤلاء مسؤولون عن 99 في المائة من الدمار والخراب اللذين لحقا بالعراق وشعبه، منذ سبعة عشر عاماً والى أمدٍ غير معلوم.

وتتناسب أعدادهم، والادوار التي يقومون بها طردياً مع ضعف الحكومة، وتخليها عن وظائفها السياسية والاجتماعية والأمنية طوعاً أو كرهاً، دع عنك هيبتها والثقة بها، الأمر الذي يؤدي عملياً الى نشوء ما يعرف بحالة اللادولة، وتشكل مراكز قوى ودويلات عديدة، تأخذ على عاتقها القيام بممارسة السلطة الفعلية في مناطق قوتها، ونفوذها، والتحكم بجزء من المجتمع قد يكون صغيراً أو كبيراً، حسب رؤيتها ومن يقف وراءها داخلياً او خارجياً.

في العراق نمت هذه التشكيلات اللاقانونية والممارسات الاجرامية، وتغوّلت بتشجيع ودعم مباشر، أو غير مباشر من الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة حد القرف، لغاية في نفس أيوب، أو عبعوب، لا فرق بينهما، لان الهدف واحد، والمنبع واحد أيضاً.

وكان "بريمر" حاذقاً حقاً، في وضع أسس تدمير العراق، وإغلاق طريق تقدمه وازدهاره،  عبر تسليمه السلطة الى الأدنى كفاءة  بل الى عديمي الكفاءة في المجتمع العراقي، والمستعدين دوماً للمساومة ،  وتطليق الوطنية بالثلاث، إذا استطاعوا تأمين مصالحهم الشخصية الأنانية والحزبية الضيقة. وقد اكتشفوا برعاية وإشراف "بريمر" أن أفضل وسيلة لتحقيق هذه الاهداف والطموحات المريضة، هي الركوب سوية في قارب المحاصصة الطائفية الأثنية، والإبحار في مستنقع التدمير الذاتي لبلدهم وشعبهم.

لقد نهضوا بهذه المهمة "المشرفة" على خير وجه ليصلوا بالعراق شعباً ووطناً وثقافة الى الأملاق، وجعله خالِ من كل ما يوفر العيش الكريم لأبنائه، كما هو  خالٍ من الكرامة، والنزاهة، والصدق والشفافية والسيادة الوطنية التي ينتهكها الجيران والأبعدون على مدار الساعة، نتيجة الضعف المزمن لقادة البلد، وهوايتهم المفضلة في الاستقواء بالأجنبي وتفضيله على شعبهم وأبناء جلدتهم.

إن جلاوزة السلطة التي رفعتهم من العدم الى بحبوحة النعيم، ومتعتهم بمكاسبها وغنائمها، وبالجاه الذي كانوا يفتقرون إليه طيلة حياتهم السابقة، دفعتهم الى التشبث بها تشبث المدمن على المخدرات الذي لا يستطيع منها فكاكا، ووجدوا ضالتهم بتشكيل أذرع عسكرية وميليشيات لا تعترف بدولة ولا بقانون، ولا حتى بأعراف اجتماعية، فكان التخادم المتبادل بينهما، هو سيد الموقف لا سيما وأنه مدعوم من خارج الحدود.

وفي ظل الكوارث التي يعيشها البلد حالياً، من لصوصية قل نظيرها،  وفساد لا أول له ولا اخر، وفقر مدقع، وظلم إقتصادي وإجتماعي هائلين، وبطالة فعلية ومقنعة، شملت حتى حملة الشهادات العليا، وقتل المتظاهرين السلميين بدم بارد وضمائر خرساء، وعدم محاسبة الأوباش الذين سفكوا دماءهم الغالية، وقانون إنتخابات جائر، وتشكيل مفوضية لا مستقلة كما جرت العادة في كل مرة، ليأتي بعدها وباء "كورونا" الذي حصد وسيحصد حياة مئات العراقيين إن لم يكن الالاف منهم، والأزمة الاقتصادية والمالية، جراء إنهيار أسعار النفط الخام، وبقاء الاقتصاد ريعياً كما يريده المتنفذون.

وسط هذه الغابة المعتمة، وأغصانها المتشابكة، من مشاكل وماَسي وتحديات كثيرة، يظل طريق الخروج من ظلماتها الى شمس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مرهوناً بتصفية الخارجين على القانون، وحصر السلاح  بيد الدولة فعلياً، لا شكلياً، أو إعلامياً فحسب، لأنه الشرط الذي لا غنى عنه، والضروري جداً، لعملية الإصلاح والتغيير المنشودة.

كما يظل الاستناد الى الجماهير الشعبية الغفيرة، وطليعتها الانتفاضة البطولية، وتلبية مطالب أبنائها البواسل، هو الاخر شرط لا يمكن النجاح بدونه في تحقيق هذا الهدف النبيل، والانتصار على المعادين له، والمعرقلين لتنفيذه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 30/ 6/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5648 ثانية