اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      رتبة الجنّاز والدفن لمثلَّث الرحمات مار تيموثاوس حكمت بيلوني في كاتدرائية سيّدة الإنتقال في مراكاي – فنزويلا      البطريرك نونا يلتقي معلّمي ومعلّمات التعليم المسيحي في بغداد      قداسة البطريرك ما گورگيس الثالث يونان يترأس الرسامة المقدسة لشمامسة - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو      لجنة التعليم المسيحي لايبارشية اربيل الكلدانية تختتم نشاطها الصيفي لطلبة المرحلة الإعدادية تحت شعار «نعمة، شركة، رسالة»      النعي الرسمي للمثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      منظمات حقوقية تطالب الأمم المتحدة بالتدقيق في مزاعم الاعتقال التعسفي بحق أقليات سورية قبيل مراجعة الاستعراض الدوري الشامل      رئيس إقليم كوردستان في دمشق في زيارة رسمية      اخترق بعض الشركات سرا.. هل خرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة؟      دراسة الالتزام بروتين يومي قد يقلل الألم والاكتئاب      بـ 3 فرق.. أوميغا بول: ثورة رياضية جديدة تتحدى قواعد كرة القدم التقليدية      العراق يؤكد مجدداً التزامه بمنع الهجمات على الدول المجاورة      العجز والاقتراض يطوقان المالية العراقية.. اقتراض يتجاوز 3 تريليونات دينار!      كوبا تغرق في الظلام مجددا وانهيار الشبكة الكهربائية      أوامر بإجلاء 60 ألف شخص بسبب الحرائق في ولاية واشنطن      الراعي: محبّة لبنان لا تكون بالشعارات      البابا: لنواصل الصلاة من أجل السلام لكي تتوقف الحروب في العالم
| مشاهدات : 1239 | مشاركات: 0 | 2020-07-01 15:47:43 |

الخارجون على القانون

مرتضى عبد الحميد

 

 

الخارجون على القانون طائفة واسعة، تبدأ من الميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة، وأحزاب سياسية، لا تعرف من السياسة غير نهب المال العام  والخاص، وحتى المختلط، كما تشمل "شجعان" الدكَات العشائرية، وممارسي العنف الاسري وغيرهم، وهؤلاء مسؤولون عن 99 في المائة من الدمار والخراب اللذين لحقا بالعراق وشعبه، منذ سبعة عشر عاماً والى أمدٍ غير معلوم.

وتتناسب أعدادهم، والادوار التي يقومون بها طردياً مع ضعف الحكومة، وتخليها عن وظائفها السياسية والاجتماعية والأمنية طوعاً أو كرهاً، دع عنك هيبتها والثقة بها، الأمر الذي يؤدي عملياً الى نشوء ما يعرف بحالة اللادولة، وتشكل مراكز قوى ودويلات عديدة، تأخذ على عاتقها القيام بممارسة السلطة الفعلية في مناطق قوتها، ونفوذها، والتحكم بجزء من المجتمع قد يكون صغيراً أو كبيراً، حسب رؤيتها ومن يقف وراءها داخلياً او خارجياً.

في العراق نمت هذه التشكيلات اللاقانونية والممارسات الاجرامية، وتغوّلت بتشجيع ودعم مباشر، أو غير مباشر من الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة حد القرف، لغاية في نفس أيوب، أو عبعوب، لا فرق بينهما، لان الهدف واحد، والمنبع واحد أيضاً.

وكان "بريمر" حاذقاً حقاً، في وضع أسس تدمير العراق، وإغلاق طريق تقدمه وازدهاره،  عبر تسليمه السلطة الى الأدنى كفاءة  بل الى عديمي الكفاءة في المجتمع العراقي، والمستعدين دوماً للمساومة ،  وتطليق الوطنية بالثلاث، إذا استطاعوا تأمين مصالحهم الشخصية الأنانية والحزبية الضيقة. وقد اكتشفوا برعاية وإشراف "بريمر" أن أفضل وسيلة لتحقيق هذه الاهداف والطموحات المريضة، هي الركوب سوية في قارب المحاصصة الطائفية الأثنية، والإبحار في مستنقع التدمير الذاتي لبلدهم وشعبهم.

لقد نهضوا بهذه المهمة "المشرفة" على خير وجه ليصلوا بالعراق شعباً ووطناً وثقافة الى الأملاق، وجعله خالِ من كل ما يوفر العيش الكريم لأبنائه، كما هو  خالٍ من الكرامة، والنزاهة، والصدق والشفافية والسيادة الوطنية التي ينتهكها الجيران والأبعدون على مدار الساعة، نتيجة الضعف المزمن لقادة البلد، وهوايتهم المفضلة في الاستقواء بالأجنبي وتفضيله على شعبهم وأبناء جلدتهم.

إن جلاوزة السلطة التي رفعتهم من العدم الى بحبوحة النعيم، ومتعتهم بمكاسبها وغنائمها، وبالجاه الذي كانوا يفتقرون إليه طيلة حياتهم السابقة، دفعتهم الى التشبث بها تشبث المدمن على المخدرات الذي لا يستطيع منها فكاكا، ووجدوا ضالتهم بتشكيل أذرع عسكرية وميليشيات لا تعترف بدولة ولا بقانون، ولا حتى بأعراف اجتماعية، فكان التخادم المتبادل بينهما، هو سيد الموقف لا سيما وأنه مدعوم من خارج الحدود.

وفي ظل الكوارث التي يعيشها البلد حالياً، من لصوصية قل نظيرها،  وفساد لا أول له ولا اخر، وفقر مدقع، وظلم إقتصادي وإجتماعي هائلين، وبطالة فعلية ومقنعة، شملت حتى حملة الشهادات العليا، وقتل المتظاهرين السلميين بدم بارد وضمائر خرساء، وعدم محاسبة الأوباش الذين سفكوا دماءهم الغالية، وقانون إنتخابات جائر، وتشكيل مفوضية لا مستقلة كما جرت العادة في كل مرة، ليأتي بعدها وباء "كورونا" الذي حصد وسيحصد حياة مئات العراقيين إن لم يكن الالاف منهم، والأزمة الاقتصادية والمالية، جراء إنهيار أسعار النفط الخام، وبقاء الاقتصاد ريعياً كما يريده المتنفذون.

وسط هذه الغابة المعتمة، وأغصانها المتشابكة، من مشاكل وماَسي وتحديات كثيرة، يظل طريق الخروج من ظلماتها الى شمس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مرهوناً بتصفية الخارجين على القانون، وحصر السلاح  بيد الدولة فعلياً، لا شكلياً، أو إعلامياً فحسب، لأنه الشرط الذي لا غنى عنه، والضروري جداً، لعملية الإصلاح والتغيير المنشودة.

كما يظل الاستناد الى الجماهير الشعبية الغفيرة، وطليعتها الانتفاضة البطولية، وتلبية مطالب أبنائها البواسل، هو الاخر شرط لا يمكن النجاح بدونه في تحقيق هذا الهدف النبيل، والانتصار على المعادين له، والمعرقلين لتنفيذه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 30/ 6/ 2020

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6742 ثانية