الكاردينال غوجيروتي: مسيحيو الشرق مهددون بالانقراض والرجاء في الوحدة      البطريرك نونا يلتقي شباب أبرشيتي ألقوش وزاخو: “لا تخافوا، اسألوا عن كلّ شيء!”      مُصابات تفجير جرمانا المسيحيّات... أين وَصَلنَ في مرحلة التعافي؟      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      العامري: لن يحدث أي صدام بين الدولة والمقاومة.. وتنظيم السلاح قرار عراقي خالص      مصرع 750 شخصا وفقدان أكثر من 3 آلاف آخرين في فيضانات نيبال والصين      ابتكار صيني يستخدم عظام السمك لتحويل البلاستيك إلى مواد قيمة      8 ساعات ليست قاعدة ذهبية.. احتياجات النوم تختلف من شخص لآخر      "ميركاتو" مثير وصفقات قياسية، ما أبرز انتقالات نجوم كرة القدم في صيف 2026؟      غضب عارم في ليفربول.. مدرب "الريدز" يهاجم الحكم وأليسون يركل لوحة التبديلات      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية      بمشاركة (58) فارساً ....برطلة تستضيف أولى بطولات سباق السرعة للفرسان في نينوى
| مشاهدات : 1263 | مشاركات: 0 | 2020-07-29 10:14:23 |

ندافع عن الحياة الحزبية والسياسية السليمة

محمد عبد الرحمن

 

من جديد وبسبب عوامل متعددة، انطلقت إضافة الى خيم المعتصمين في ساحات الاحتجاج، مجموعة من التجمعات والاعتصامات المطلبية، ومن الفعاليات الجماهيرية المحتجة على سوء الرعاية الصحية  والخدمات العامة وتردي الأوضاع المعيشية، وعدم صرف الرواتب في وقتها ومثلها أجور فئات عدة من المتعاقدين، وللمطالبة بإيجاد فرص عمل، في وقت قفزت فيه معدلات الفقر الى مستويات مقلقة حقا، وصارت الدولة تتخلى تدريجيا عن التزاماتها بشأن البطاقة التموينية.

والابرز كما هو متوقع في مثل هذه الصيف اللاهب، هو الحراك الشعبي الغاضب الساخط على تردي تجهيز الكهرباء، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة ٥٠ مئوية. وفي اجواء الاستياء العام والحنق والتذمر، تعود الأسئلة الحارقة عن المتسببين في ادامة هذه الكارثة، وعن الفساد المستشري في ملف الكهرباء ومصير مليارات الدولارات التي ذهبت هباء.

ومع ارهاصات هذه الحركات الاحتجاجية والمطلبية وتصاعدها،  عاد الجدل من جديد أيضا بشأن دور الأحزاب في انتفاضة تشرين وفي عموم الحركة الاحتجاجية في بلادنا. ومع الإقرار بوجود سخط مبرر على الأحزاب والكتل السياسية التي هيمنت على القرار والحكم منذ ٢٠٠٥ حتى الان، كونها تتحمل المسؤولية كاملة عما حل ببلادنا وما آلت اليه الأوضاع فيها، الا ان الملاحظ هو اننا هنا إزاء عملية مقصودة لخلط الأوراق وتضييع الحقائق عن جهل مطبق او لموقف مسبق متعمد.

وكان التقصد في الإساءة الى كل الأحزاب دون استثناء واضحا في برنامج قدمته فضائية الشرقية مؤخرا، وضم محافظ ذي قار وأحد الناشطين كما قدمه البرنامج.

فالمحافظ يفتخر ويكاد يطير فرحا ان لا مقر حزبيا الان في ذي قار، مع اقراره بان مدينة الناصرية كانت مهد التشكيل المبكر لعدد من الأحزاب ! فيما راح ضيف البرنامج الآخر، الناشط المدني، يقسم ان لا وجود للأحزاب بعد اليوم !

السيد المحافظ، وهو الحقوقي، يفترض ان يعرف جيدا ان لا حياة ديمقراطية حقة من دون أحزاب تنطبق عليها مواصفات الحزب السياسي، ومن العيب ان يفتخر بان لا وجود لمقرات الأحزاب في محافظته، ولعله عدّ ذلك إنجازا في وقت تفتقر فيه المحافظة الى ابسط مقومات الحياة الاعتيادية، ومن المؤسف انه انساق وراء ادعاءات شعبوية خادعة.

وعجبٌ ان يتحدث ناشط مدني  بهذه الطريقة، فيرجع الأحزاب الى مكونات طائفية وقومية، فيما أطياف الشعب العراقي عامة براء مما فعلته أحزاب السلطة المتنفذة والفاسدة.

وهنا يبرز سؤال ملحاح عن معنى المدنية عند مثل هؤلاء النشطاء؟ 

والغريب ان الاخ الناشط المدني يعرف جيدا ان هناك الى جانبه ومن هو متواصل معه من قدم التضحيات والشهداء، وهويته السياسية معروفة على رؤوس الاشهاد.

والاغرب ان يأتي هذا الحديث من متظاهر يعرف، كما نعرف ويعرف غيرنا، ان هناك محاولات ما انفكت تتواصل لتشكيل اطر سياسية من المتظاهرين في ساحات الاعتصام ، بل ان بعضها تشكل فعلا ! فعلام  هذا الردح !

ان مثل هذا التضليل العمد يفترض ان تعرى دوافعه ومن يقف خلفه. فالعيب ليس في الحياة الحزبية السلمية، بل العيب كل العيب في تلك الأحزاب والكتل والجهات التي شوهت بسلوكها وادائها وجشعها وفسادها، معالم الحياة الديمقراطية والسياسية والبرلمانية، بل شوهت حتى  السلوك البشري الإنساني القويم. وان استمرار مثل هذه المواقف من شأنه، شاء البعض ام   ابى، ان يفقد الحركة الاحتجاجية دعم ومشاركة قوى منحازة الى مطالب الشعب والمنتفضين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 28/ 7/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9063 ثانية