بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      زعماء مجموعة السبع يتفقون على دراسة خيار مرافقة السفن لضمان الملاحة بالخليج      شمس نادرة وملاعب صناعية... بودو غليمت يطارد حلم دوري أبطال أوروبا      ضد القراصنة.. تعرف على أول من استخدم الألغام البحرية بالتاريخ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان      مفاجآت في الترتيب.. أقرب 5 نجوم للكرة الذهبية 2026      البابا يعبّر عن ألمه من أجل الأطفال الأبرياء وجميع الضحايا في الشرق الأوسط      القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 16 سفينة زرع ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز      مصدر رفيع: يُرجح تصدير نفط كركوك عبر جيهان الأسبوع المقبل      دراسة جديدة تربط بين ميكروبات الأمعاء وأمراض القلب      صفارات الإنذار... الخطر القادم على موجة الصوت
| مشاهدات : 1261 | مشاركات: 0 | 2020-09-13 10:13:28 |

الصليب … ولاهوت رسم الصليب

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( أحمل صليبك كل يوم وأتبعني ) ” لو 23:9 “

 

الصليب كان معروفاً في العهد القديم وفي حضارات الشرق الأوسط ومصر والرومان . أستخدم كأداة لتنفيذ أقصى العقوبات ضد المذنبين لينالوا العقوبات وليصبحوا مثالاً مخيفاً لكل من يحاول مخالفة القوانين . كذلك كان يسبق صلب المتهم الجَلِد والإهانات ، فكان الصليب في القديم أداة لعنة وعار ، لكن منذ صلب المسيح صار للصليب معاني أخرى كثيرة بعد أن صار علامة فداء لكل البشر ، بل صار مصدر فخر وأعتزاز ، لكل من يؤمن بالمصلوب وعمل صليبه ، لهذا قال الرسول ( فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” . خشبة الصليب حملت خالق الكون ومات عليها مسمراً . صار المسيح لعنة من أجل الإنسان على الصليب  ، فصار للصليب رمزاً آخر يعطينا الأمل للحاة الجديدة . فشجرة الحياة في الكتاب المقدس ترمز إلى صليب المسيح الذي أعطانا الخلاص . وهناك أمثلة كثيرة في العهد القديم ترمز إلى الصليب ، كذبيحة هابيل التي كانت أول ذبيحة تُقَدَم لله ، وسفينة نوح التي خلصت راكبيها من موت الجسد ترمز إلى الصليب الذي خلص المؤمنين بالمصلوب روحياً وأبدياً . وأسحق أبن الوعد الذي أراد أبراهيم أن يقدمه ذبيحة لله فوق المذبح فرأى عمل الصليب بعين الروح وآمن ، لهذا قال يسوع ( أبوكم أبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 . عب 11: 17-19 ” .

. والسّلِم الذي رآه يعقوب منصوباً بين الأرض والسماء يرمز إلى الصليب الذي سيحمل حامله إلى السماء ، فحمل الصليب هو وصية يسوع لكل مؤمن ، فعلينا أن نحمله عملياً لأنه علامة حب بين الخالق والمؤمنين . لهذا أوصانا الرب وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ) ” لو 23:9 ” فمن يحمل الصليب في حياته الزمنية سييرفعه الصليب إلى الحياة الأبدية . هكذا الله الذي أحبنا أرسل أبنه الوحيد لكي يبذل نفسه على الصليب ليصبح ذبيحة مرضية للآب ، وعلى الصليب تم فداء البشر بالدم الكريم ، فحمل المذبوح كل خطايانا فحدثت المصالحة ( متبررين مجاناً بنعمته بالفداء ) ” رو 24:3″ . عندما نحمل ونتحمل صلبان عالمنا من الأضطهاد بسبب أيماننا أو لأجل تطهير النفس من كل فكر مسيء لطهارتنا صالبين شهواتنا وكل أهواء الجسد  ” غل 254:5 ” وهكذا نستعد للعيش حياة الزهد والتواضع بعيدين عن كل مديح وكرامة محبتاً بالمسيح الذي من أجلنا قبل الأهانة والضرب والصلب . للصليب معاني لاهوتية كثيرة لهذا نرسمه على أجسادنا ونضعه فوق معابدنا وصدورنا وقبورنا وبعض الدِوّل على أعلامها وعلى تيجان ملوكها وأوسمتها..إلخ ، نتناول جزء من لاهوت رسم الصليب ، فنقول :

رسم الصليب على صدورنا هو أعتراف بعقيدة الثالوث الأقدس معلنين أيماننا جهاراً أمام العالم ، وكذلك نتذكر محبة الله الآب للعالم  ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ) ” يو 16:3″ كما نتذكر ونعترف بتضحية إبنه على الصليب من أجلنا ، لأنه تحمل العذاب وذاق الموت وأستوفى العدل الإلهي بدفع ثمن الخطيئة فحصلنا على المغفرة وصرنا أبناء الله .

برسم الصليب على جبيننا ، نعترف بإيماننا بالله الآب الذي هو مصدر المحبة . كما نعلن إيماننا بالأبن المتجسد فينا عندما نضع الأشارة على صدرورنا معترفين به كملك على حياتنا ومخلصنا وفادينا . وهكذا نؤمن ونعترف بالرح القدس الحال فينا في المعمودية عندما نشير إلى الكتف لأنه المعزي والمرشد الذي يقودنا ويبكتنا ويقوينا . وبرسم الصليب نحصل على تعزية وقوة وسلطان من السماء ضد الأرواح الشريرة التي تهاب من رسم الصليب لأن لله قوة خارقة وسلطان ( طالع في 10:2 ) .

 وبرسم الصليب نُبَشِر العالم بموت المسيح من أجل الجميع لأن بموته أعطى الحياة للجميع  . برسم الصليب وحمله على صدورنا نحصل على قوة ونبشر العالم قائلين مع بولس ( به صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” كما قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) ” 1قور 18:1 ” . برسم الصليب ننال بركة الحياة الجديدة في المسيح ، لذلك يستخدم آبائنا الكهنة والأساقفة الصليب لمنح البركة لأبناء الكنيسة ، وكل الأسرار الكنسية يبدأونها برسم الصليب .  

في الختام نقول : برسم الصليب نعلن ونجدد إيماننا بالمسيح  فنقول نعم ، ونعم هو شرط الأيمان والإنتماء إلى كنيسة الرب . وهكذا يستمر الصليب في حياتنا إلى المنتهى ، وفي نهاية الأزمنة عند المجىء الثاني لأبن الإنسان ستحدث القيامة ويوم الحساب ، يوم الدينونة الرهيب ، سيظلم العالم كله إلى أن يظهر صليب المسيح أولاً في السماء ، إنه علامة أبن الإنسان الذي سيظهرفي ذلك اليوم للجميع آتياً على سحاب السماء بمجد عظيم لتسجد له كل ركبة . وسيضىء الكون المظلم بنورصليبه المقدس  فعلى بني البشر أن يكَرّمون هذه العلامة في حياتهم على هذه الأرض ويعترفون بعمل الصليب وبالمسيح الذي مات من أجلهم  ، طوبى للمؤمنين بالمسيح المصلوب الممجد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5440 ثانية