كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030      البابا لاوُن الرابع عشر يتصل هاتفيًّا بزيلينسكي: هدنة في أوليشكي وإجلاء المدنيين بأمان
| مشاهدات : 1394 | مشاركات: 0 | 2020-09-13 10:13:28 |

الصليب … ولاهوت رسم الصليب

وردا إسحاق قلّو

 

( أحمل صليبك كل يوم وأتبعني ) ” لو 23:9 “

 

الصليب كان معروفاً في العهد القديم وفي حضارات الشرق الأوسط ومصر والرومان . أستخدم كأداة لتنفيذ أقصى العقوبات ضد المذنبين لينالوا العقوبات وليصبحوا مثالاً مخيفاً لكل من يحاول مخالفة القوانين . كذلك كان يسبق صلب المتهم الجَلِد والإهانات ، فكان الصليب في القديم أداة لعنة وعار ، لكن منذ صلب المسيح صار للصليب معاني أخرى كثيرة بعد أن صار علامة فداء لكل البشر ، بل صار مصدر فخر وأعتزاز ، لكل من يؤمن بالمصلوب وعمل صليبه ، لهذا قال الرسول ( فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” . خشبة الصليب حملت خالق الكون ومات عليها مسمراً . صار المسيح لعنة من أجل الإنسان على الصليب  ، فصار للصليب رمزاً آخر يعطينا الأمل للحاة الجديدة . فشجرة الحياة في الكتاب المقدس ترمز إلى صليب المسيح الذي أعطانا الخلاص . وهناك أمثلة كثيرة في العهد القديم ترمز إلى الصليب ، كذبيحة هابيل التي كانت أول ذبيحة تُقَدَم لله ، وسفينة نوح التي خلصت راكبيها من موت الجسد ترمز إلى الصليب الذي خلص المؤمنين بالمصلوب روحياً وأبدياً . وأسحق أبن الوعد الذي أراد أبراهيم أن يقدمه ذبيحة لله فوق المذبح فرأى عمل الصليب بعين الروح وآمن ، لهذا قال يسوع ( أبوكم أبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 . عب 11: 17-19 ” .

. والسّلِم الذي رآه يعقوب منصوباً بين الأرض والسماء يرمز إلى الصليب الذي سيحمل حامله إلى السماء ، فحمل الصليب هو وصية يسوع لكل مؤمن ، فعلينا أن نحمله عملياً لأنه علامة حب بين الخالق والمؤمنين . لهذا أوصانا الرب وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ) ” لو 23:9 ” فمن يحمل الصليب في حياته الزمنية سييرفعه الصليب إلى الحياة الأبدية . هكذا الله الذي أحبنا أرسل أبنه الوحيد لكي يبذل نفسه على الصليب ليصبح ذبيحة مرضية للآب ، وعلى الصليب تم فداء البشر بالدم الكريم ، فحمل المذبوح كل خطايانا فحدثت المصالحة ( متبررين مجاناً بنعمته بالفداء ) ” رو 24:3″ . عندما نحمل ونتحمل صلبان عالمنا من الأضطهاد بسبب أيماننا أو لأجل تطهير النفس من كل فكر مسيء لطهارتنا صالبين شهواتنا وكل أهواء الجسد  ” غل 254:5 ” وهكذا نستعد للعيش حياة الزهد والتواضع بعيدين عن كل مديح وكرامة محبتاً بالمسيح الذي من أجلنا قبل الأهانة والضرب والصلب . للصليب معاني لاهوتية كثيرة لهذا نرسمه على أجسادنا ونضعه فوق معابدنا وصدورنا وقبورنا وبعض الدِوّل على أعلامها وعلى تيجان ملوكها وأوسمتها..إلخ ، نتناول جزء من لاهوت رسم الصليب ، فنقول :

رسم الصليب على صدورنا هو أعتراف بعقيدة الثالوث الأقدس معلنين أيماننا جهاراً أمام العالم ، وكذلك نتذكر محبة الله الآب للعالم  ( هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ) ” يو 16:3″ كما نتذكر ونعترف بتضحية إبنه على الصليب من أجلنا ، لأنه تحمل العذاب وذاق الموت وأستوفى العدل الإلهي بدفع ثمن الخطيئة فحصلنا على المغفرة وصرنا أبناء الله .

برسم الصليب على جبيننا ، نعترف بإيماننا بالله الآب الذي هو مصدر المحبة . كما نعلن إيماننا بالأبن المتجسد فينا عندما نضع الأشارة على صدرورنا معترفين به كملك على حياتنا ومخلصنا وفادينا . وهكذا نؤمن ونعترف بالرح القدس الحال فينا في المعمودية عندما نشير إلى الكتف لأنه المعزي والمرشد الذي يقودنا ويبكتنا ويقوينا . وبرسم الصليب نحصل على تعزية وقوة وسلطان من السماء ضد الأرواح الشريرة التي تهاب من رسم الصليب لأن لله قوة خارقة وسلطان ( طالع في 10:2 ) .

 وبرسم الصليب نُبَشِر العالم بموت المسيح من أجل الجميع لأن بموته أعطى الحياة للجميع  . برسم الصليب وحمله على صدورنا نحصل على قوة ونبشر العالم قائلين مع بولس ( به صلب العالم لي وأنا للعالم ) ” غل 14:6 ” كما قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) ” 1قور 18:1 ” . برسم الصليب ننال بركة الحياة الجديدة في المسيح ، لذلك يستخدم آبائنا الكهنة والأساقفة الصليب لمنح البركة لأبناء الكنيسة ، وكل الأسرار الكنسية يبدأونها برسم الصليب .  

في الختام نقول : برسم الصليب نعلن ونجدد إيماننا بالمسيح  فنقول نعم ، ونعم هو شرط الأيمان والإنتماء إلى كنيسة الرب . وهكذا يستمر الصليب في حياتنا إلى المنتهى ، وفي نهاية الأزمنة عند المجىء الثاني لأبن الإنسان ستحدث القيامة ويوم الحساب ، يوم الدينونة الرهيب ، سيظلم العالم كله إلى أن يظهر صليب المسيح أولاً في السماء ، إنه علامة أبن الإنسان الذي سيظهرفي ذلك اليوم للجميع آتياً على سحاب السماء بمجد عظيم لتسجد له كل ركبة . وسيضىء الكون المظلم بنورصليبه المقدس  فعلى بني البشر أن يكَرّمون هذه العلامة في حياتهم على هذه الأرض ويعترفون بعمل الصليب وبالمسيح الذي مات من أجلهم  ، طوبى للمؤمنين بالمسيح المصلوب الممجد.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7562 ثانية