الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 855 | مشاركات: 0 | 2021-03-06 09:39:49 |

العراقيّون والحكومة ورسالة البابا!

جاسم الشمري

 

 

تردّدت كثيراً في الكتابة عن زيارة البابا فرنسيس المقرّرة اليوم الجمعة للعراق كونها، ربّما، ستتأجّل كسابقاتها؟

سبق للبابا أن ألغى زيارته للعراق بداية العام 2019، كون أنّ الظروف حينها لا تسمح بالزيارة، في حين أنّ زيارته الحاليّة، وحتّى ساعة كتابة هذا المقال، تتوالى تأكيدات تحقّقها.

تتزامن الزيارة مع ازدياد ضراوة فيروس كورونا في بلاد تعاني من نظام صحّي هشّ وسقيم، وهذا يُزيد من احتماليّة تعرض البابا، أو بعض مرافقيه للفيروس، وبالذات مع إصابة سفير الفاتيكان في العراق بالفيروس قبل أيّام، وهو الشخص الذي سيرافق البابا في جميع مواعيده.

إصرار البابا على الزيارة أكّده الفاتيكان يوم الثلاثاء الماضي على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ في العراق، وبأنّهم اتّخذوا جميع احتياطات الرعاية الصحّيّة لحماية البابا خلال زيارته، التي تعدّ الأولى خارج الفاتيكان منذ جائحة كورونا، وأول زيارة في التاريخ لحَبْر أعظم إلى العراق.

هذا الإصرار البابويّ، وعلى الزيارة رغم الصواريخ التي ضربت (الأربعاء) قاعدة عين الأسد، أثبته البابا شخصياً بتغريدة على تويتر قال فيها: غداً سأتوجّه إلى العراق في رحلة حجّ لثلاثة أيّام!

وفي ضوء هذه التأكيدات وغيرها تستمرّ، منذ أكثر من شهرين وعلى قدم وساق، التحضيرات المختلفة، ومن بينها تجديد لبعض الطرقات والكنائس والآثار وذلك استعداداً لزيارة البابا، الذي وصل إلى العراق اليوم الجمعة بناء على دعوة رسميّة من رئيس الجمهوريّة برهم صالح.

تحمل زيارة البابا جملة من الأبعاد السياسيّة والثقافيّة والحضاريّة وحتّى الاستراتيجيّة، ولكنّ بعدها السياسيّ أكبر وأهمّ، كونها تأتي في ظروف معقّدة على اعتبار أنّ العراق يمرّ حالياً بمرحلة حرجة حيث تتزامن مع استمرار المظاهرات في بعض مدن الجنوب، ومنها الناصريّة، والمطالبة بتحقيق الحدّ الأدنى من حقوق الإنسان والحياة الكريمة والخدمات.

العجيب أنّ حكومة مصطفى الكاظمي استخدمت كافّة السبل العنفيّة والإقناعيّة لدفع شباب الناصريّة لتأجيل مظاهراتهم لما بعد انتهاء زيارة البابا لمدينة أور (17 كلم جنوب الناصريّة) التي قُدّمت لها خدمات لم تحصل عليها منذ عدّة عقود، ومع ذلك كان الأولى بالحكومة أن تتفهّم بأنّ الثورات السلميّة الناضجة واحدة من وسائل تقدّم البلدان، وأن تستوعب الأهداف والدوافع التي خرج من أجلها المتظاهرون في الناصريّة وغيرها.

تتضمّن زيارة البابا العديد من اللقاءات والفعّاليات الدينيّة والسياسيّة، وكذلك الاجتماع بزعامات دينيّة وسياسيّة في بغداد والنجف وأربيل، وأداء الصلوات ببعض كنائس بغداد والموصل.

وبعيداً عن زيارات الكنائس إلا أنّ أهم محطّات زيارة البابا، هما اللقاء بالمرجع الشيعيّ علي السيستاني في النجف، وزيارة مدينة أور الجنوبيّة التاريخيّة التي تعدّ محطّة اللقاء الإنسانيّ بين العراقيّين الذي لم يعرفوا الفتنة الطائفية الدينيّة، أو المذهبيّة إلا بعد العام 2003.

وفي تصوّري أظنّ أنّ الزيارة تعدّ من أسباب الدعم الدبلوماسيّ والمعنويّ لساسة العراق وليس للمسيحيّين، أو لعموم العراقيّين، لأنّ معاناة غالبيّة المواطنين، ومنهم المسيحيّون لم تنته حتّى الآن، ولهذا كنّا نأمل أن تكون الزيارة في ظروف أفضل، وبالذات مع استمرار مفهوم اللادولة، وتفشّي سيطرة القوى الشرّيرة على العديد من الملفّات الأمنيّة والسياسيّة!

إنّ من أهمّ وظائف الحكومات الناجحة هو تطبيق القانون والحفاظ على أرواح المواطنين، والعمل على تحقيق طموحاتهم وأحلامهم الآنيّة والمستقبليّة!

ومن هنا ينبغي السعي لبناء واقع سياسيّ نقيّ، وجيل سليم وناضج وواقعي ومفعم بالروح الوطنيّة، مع ضرورة العمل لإعلاء مكانة الإنسان في كلّ الأوقات، ولا نحاول تمثيل دور الأب الحنون بوجود البابا، وبعد انتهاء الزيارة نعود لحقيقتنا البعيدة عن الرحمة والمليئة بالدم والخوف، لأنّ السياسة الخالية من الرفق بالناس والمليئة بالدم والإرهاب تدمّر الوطن والناس!

البابا أوصل رسالة واضحة لساسة العراق، خلاصتها أنّ بناء الدول يكون بالعدل والإنصاف، والتعايش الأخويّ، والحوار الصادق، وليس بالظلم والترهيب!

إنّ رسالة السلام التي حرص البابا على نقلها للعراقيّين ينبغي أن تُترجمها حكومة بغداد ببرامج عمليّة جادّة لبناء الدولة وحماية المواطنين من السلاح المنفلت، وبسط هيبة الدولة!

نأمل أن تكون زيارة البابا مناسبة ليطّلع العالم على حقيقة الواقع العراقيّ البعيد عن مفهوم الدولة، والغريب عن روح الديمقراطيّة والمليء بالقتل والخوف والتهجير والفوضى!

فهل وصلت رسالة البابا؟

@dr_jasemj67

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7577 ثانية