دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 1203 | مشاركات: 0 | 2023-06-06 08:29:39 |

البابا فرنسيس يستقبل وفد مؤسسة السنة المائة ويشدد على أهمية التضامن والإيكولوجيا المتكاملة

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

لمناسبة السنة الثلاثين لتأسيسها ولتنظيمها مؤتمرا بعنوان "الذاكرة من أجل بناء المستقبل: التفكير والعمل من منطق الجماعة"، استقبل البابا فرنسيس وفد مؤسسة السنة المائة.

استقبل البابا فرنسيس قبل ظهر الاثنين ٥ حزيران يونيو أعضاء مؤسسة السنة المائة وذلك لمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها وأيضا لمناسبة تنظيمها مؤتمرا بعنوان "الذاكرة من أجل بناء المستقبل: التفكير والعمل من منطق الجماعة". وعقب ترحيبه بالجميع عاد الأب الأقدس إلى تأسيس المؤسسة عقب صدور الرسالة العامة "السنة المائة" للبابا القديس يوحنا بولس الثاني والتي كتبها في الذكرة المائوية لصدور الرسالة العامة التاريخية للبابا ليون الثالث عشر Rerum novarum. وتابع البابا قائلا لضيوفه إن نشاطهم يأتي في إطار هذه المسيرة وهذا التقليد، أي دراسة ونشر العقيدة الاجتماعية للكنيسة والعمل على إيضاح أنها ليست مجرد نظرية بل يمكنها أن تكون أسلوب حياة فاضلا يمكن من خلاله إنماء مجتمعات جديرة بالإنسان.

وواصل البابا فرنسيس مشيرا إلى أن مركزية الشخص والخير العام، التضامن والتكافل قد تحولت في عمل المؤسسة خلال هذه السنوات الثلاثين إلى أفعال ملموسة أصبحت "مُعدية" بالنسبة لقلوب وأفعال الكثير من الأشخاص. وأعرب قداسته عن الشكر للمؤسسة وللحضور جميعا على ما قاموا به من عمل ثمين، وخاصة على ما تم القيام به خلال السنوات العشر الأخيرة عبر تقبُّل وإعادة إطلاق ما حاول تقديمه قداسته من إسهامات في مجال العقيدة الاجتماعية.

أشار الأب الأقدس بعد ذلك إلى أنه أراد في الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" التحذير من خطر عيشٍ خاطئ للاقتصاد، حيث شدد على أن هذا الاقتصاد يقتل، وذلك في إشارة إلى نموذج اقتصادي يؤدي إلى الإقصاء ويعزز ما يمكن تعريفها بعولمة اللامبالاة. وأضاف قائلا لضيوفه إن كثيرين منهم يعملون في مجال الاقتصاد ويدركون بالتالي أن من صالح الجميع تخيُّل واقع يضع في المركز الشخص البشري ولا يحط من قدر من يعملون، واقع يسعى إلى توفير الخير للجميع.

ثم عاد البابا فرنسيس إلى وثيقة أخرى ألا وهي رسالته العامة "كن مسبّحا" مشيرا إلى أنه سلط الضوء فيها على الأضرار الناتجة عن النموذج التكنوقراطي السائد، واقترح في هذا السياق منطق الإيكولوجيا المتكاملة حيث كل شيء هو في ترابط وفي علاقة، وحيث لا يوجد فصل بين القضايا البيئية وتلك الاجتماعية. وأضاف قداسته هنا إن العناية بالبيئة والاهتمام بالفقراء يسيران أو ينهاران معا، كما وأنه لا يمكن لأحد أن ينجو بمفرده، وتأتي هنا إعادة اكتشاف الأخوّة والصداقة الاجتماعية كعنصر حاسم كي لا ينتهي بنا الأمر في فردانية تجعلنا نفقد فرح العيش بل ونفقد الحياة أيضا، قال الأب الأقدس.

وتابع البابا فرنسيس حديثه إلى وفد مؤسسة السنة المائة معربا عن سعادته للعنوان الذي تم اختياره للمؤتمر الذي تنظمه المؤسسة، ألا وهو "الذاكرة من أجل بناء المستقبل: التفكير والعمل من منطق الجماعة"، والمأخوذ من الرسالة العامة Fratelli tutti إلا أن أصل هذا التعبير: التفكير والعمل من منطق الجماعة، يعود حسب ما أوضح الأب الاقدس إلى كلمة وجهها سنة ٢٠١٤ إلى الحركات الشعبية تحدث فيها عن أن التضامن كلمة لا تثير الإعجاب دائما إلا أنها تُعبِّر عما يفوق بعض أفعال السخاء المنعزلة، إنها كلمة تعني التفكير والعمل من منطق الجماعة وجعل الأولوية لحياة الجميع لا للاستحواذ على الخيور من قِبل قليلين. وواصل البابا فرنسيس أن التضامن يعني أيضا الكفاح ضد الأسباب البنيوية للفقر واللامساواة، عدم توفر العمل والأرض والسكن وإنكار الحقوق الاجتماعية وحقوق العمل. التضامن يعني من جهة أخرى مواجهة النتائج المدمرة لامبراطورية المال، قال قداسة البابا، أي النزوح القسري والهجرة المؤلمة، الاتجار بالبشر، المخدرات، الحرب والعنف. وشدد قداسته على أن التضامن بأعمق معانيه هو طريقة لصنع التاريخ. وفي سياق الحديث عن المال أراد الأب الأقدس التذكير بحديث يسوع عن أنه لا يمكن لشخص أن يكون خادما لسيدَين حين قال: "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لأَنَّه إِمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُما ويُحِبَّ الآخَر، وإِمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُما ويَزدَرِيَ الآخَر. لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال". وأضاف البابا فرنسيس إنه كان ينتظر أن يقول يسوع: لا تستطيعون أن تعملوا لله وللشيطان، إلا أنه اختار المال، لأن مَن يخدم المال يفقد حريته.

وأراد الأب الأقدس في سياق الحديث عن عنوان المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة السنة المائة التذكير بعبارة لأحد كبار رجال القانون في إيطاليا، حيث قال إن الجماعة هي دائما إنقاذ للضعفاء وهي ما يمنح صوتا لمن لا صوت له. وواصل البابا أنه وكي تصبح الجماعة بالفعل مكانا يمكن فيه للضعيف ولمن لا صوت له أن يشعر بالقبول والإصغاء، فإن هناك حاجة إلى ما يمكن تسميته بفسح المجال، قال قداسته، وأوضح أنه يقصد هنا أن يقلِّص كل شخص من الـ "أنا" ما يُمَكن الآخر من أن يكون، ولكن وللقيام بهذا يجب أن يكون أساس الجماعة العطاء لا التبادل. وذكر البابا هنا بحديث الشاعر الإيطالي جانبييرو نيري عن الاعتقاد بأن الأشخاص الذين يدخلون مكانا ويملؤونه بالكامل يتركون فراغا كبيرا حين يرحلون، لكنه يعتقد بالأحرى أن مَن يتركون فراغا كبيرا هم الأشخاص المتواضعون الذين يشغلون المساحة الضرورية فقط، الأشخاص الذين يجعلوننا نحبهم. ودعا الأب الأقدس بالتالي ضيوفه إلى التفكير والعمل من منطق الجماعة وإلى توفير فسحة للآخرين، وأيضا إلى أن يتخيلوا وأن يعملوا من أجل مستقبل يمكن لكل شخص أن يجد فيه مكانه وأن يعثر على فسحته في العالم، أي جماعة قادرة على أن تمنح صوتا لمن لا صوت له، وهذا ما نحتاج إليه جميعا، قال قداسته.

وفي ختام كلمته إلى أعضاء وفد مؤسسة السنة المائة، الذين استقبلهم في القصر الرسولي اليوم الاثنين ٥ حزيران يونيو، قال البابا فرنسيس إن العمل الثمين للمؤسسة يمكنه أن يكون هذا أيضا، أي الإسهام في فكر وعمل يساعدان على إنماء جماعة يتم السير فيها معا على درب السلام. ثم بارك الأب الأقدس الجميع سائلا إياهم الصلاة من أجله.  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5762 ثانية