المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي في ذمّة الله      كنيسة مار شربل السريانية المارونية في بكفيا      تقاليد عيد مار إسطفانوس بين الكنيستَين السريانيّة والكلدانيّة      سنحريب برصوم: نؤكد دعمنا لحل الخلافات سلميا ونطالب بمراعات جميع المكونات      بالصور.. القداس الالهي بعيد مار أسطيفانوس بكر الشهداء وشفيع الشمامسة ورسامة شمامسة لِتخدم كَرم الرب من كاتدرائية مار يوسف الكلدانية / عنكاوا      شبعاد ملكة الحضارة السومرية      استهداف قرية تل جمعة الآشورية غرب بلدة تل تمر السورية بالمدفعية الثقيلة      مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس في سوريا: الحروب تؤثر سلباً على التعايش السلمي      دعوات لتعيين مبعوث أوروبي لحرية الدين بعد توثيق آلاف الاعتداءات المعادية للمسيحية      حين تتحوّل الأرقام إلى أداة ضغط ضدّ مسيحيّي لبنان      نوايا صلاة البابا لاوُن الرابع عشر لعام ٢٠٢٧      مَن يربح العراق ويضمن استقرارَه      "صراع الجبابرة".. دجوكوفيتش يقهر سينر في بطولة أستراليا      الداخلية السورية توجه بتنفيذ المرسوم 13 الخاص بمنح الجنسية للكورد الذين حرموا منها بعد إحصاء 1962      مرصد "إيكو عراق": 11.5% من رواتب الدولة تنفق على الرئاسات الثلاث      رصد عنقود مجرات نشأ فجأة بمرحلة مبكرة من تاريخ الكون      منظمة الصحة تطمئن: احتمال انتشار فيروس "نيباه" خارج الهند ضعيف      عراقجي: مستعدون للتخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات      دراسة جديدة تثير جدلا حول عمر الهرم الأكبر في الجيزة      إنجاز طبي سعودي.. أول زراعة كبد كاملة بالروبوت من متبرعين أحياء
| مشاهدات : 1484 | مشاركات: 0 | 2024-02-14 07:16:48 |

تاريخ وروحانية درب الصليب

الشماس سمير كاكوز

 

ان درب الصليب في معناه الحصري هو ذلك الطريق الذي سار فيه يسوع يوم جمعة الآلام حاملاً صليبه من دار الولاية الى التل الاجرد المدعو الجلجلة او الجمجمة الذي كان واقعاً خارج ابواب المدينة المقدسة اورشليم والذي هو الان في وسط المدينة القديمة اورشليم الشرقية في ركن من كنيسة القيامة ذاتها وقد خلدت المراحل الاربع عشرة بتماثيل او معابد صغيرة اقيمت في الطريق عبر أزقة المدينة الضيقة فالقيام بدرب الصليب يتوقف على ان يتبع الانسان بالروح ويتأمل الآلام التي احتملها المسيح لاجلنا ومنذ العهود الاولى توجه اكرام المسيحيين الى الاماكن التي تقدست بحياة يسوع الارضية ولا سيما تلك التي كانت مسرحاً للمأساة الاخيرة وللنصر النهائي بالقيامة وفي القرون الوسطى كان للقديس برنردس التأثير الكبير في تسليط الاضواء على الآم المسيح وعلى ضرورة المشاركة فيها وجاء بعد القديس فرنسيس الأسيزي وأولى هذه العبادة طابعاً أعمق هو الذي اختبر سمات آلام المسيح في جسده وهكذا تكونت عبادة درب الصليب شيئاً فشيئاً منذ نهاية القرن الخامس عشر وفي القرن السابع عشر ساهم الآباء الفرنسيسكان في اعطائها صيغتها النهائية وفي نشرها في اسبانيا وسردينية وايطاليا ثم انتشرت هذه العبادة في معظم انحاء اوربا ومنها الى البلدان الشرقية

ان درب الصليب هو اليوم اكثر العبادات انتشاراً في بلداننا الشرقية على الصعيد الفردي ولا سيما على الصعيد الجماعي في الجمع الواقعة في الصوم الكبير وفيها يشترك الجسم والمخلية والقلب لانها تركز على الايمان والمحبة اللذين بهما يرافق المؤمن مخلصه في مراحل آلامه ويشترك فيها بالروح وقد ساهم الفن المسيحي في تقديم هذه المأساة للمسيحيين بصورة أخاذ مؤثرة تساعدهم على المشاركة في آلام المسيح الا ان هذه العبادة يجب الا تثير في قلوب المؤمنين شعوراً طارئاً فقظ او عاطفة جياشة مؤقتة بل ينبغي ان تكون وسلية لتعميق وعيهم المسيحي وإذكاء محبتهم وتوطيد التزامهم فيجب ان يكون لنا درب الصليب فعل ايمان ومحبة ورجاء روحياً وفكرياً وقلبياً عميق بالمسيح الوسيط الذي يكمل الكتب المقدسة ويخلصنا باراقة دمه على الصليب هذه التضية التي قبلها المسيح طوعاً لاجلنا ولاجل العالم اجمع كله هي اعظم دليل وعلامة لمحبته لنا واسمى برهان للمحبة المتبادلة بين الآب وبين الابن ففعل الايمان هذا يعمق فينا معنى الخطيئة وابعادها فاننا امام البار المتألم لابد لنا من الاعتراف بكوننا سبب تلك الآلام فما علينا ونحاول قدر امكاننا بقوة يسوع التألم معه والعزم على السير معه على درب المحبة واذا تطلعنا الى هذه العبادة عبادة درب الصليب وما معنة صليب المسيح ومعنى صلباننا اليومية تدفعنا الى استسلام اوثق الى ارداة الله يؤدي بنا الى عطاء ذاتنا كلها ويثير فينا استعداداً عميقاً للمساهمة الفعالة في آلام المسيح التي تتواصل في آلامنا لخلاصنا وخلاص العالم كله أمين

اعداد الشماس سمير كاكوز










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5436 ثانية