بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا يلتقي رئيس أساقفة طهران      رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في الأراضي المقدّسة: ليهدِ الله القادة إلى السلام      267 صاروخاً ومُسيَّرة استهدفت إقليم كوردستان خلال 12 يوماً      قتيل ومفقودون وإنقاذ العشرات بعد استهداف ناقلتي نفط بمياه العراق      زعماء مجموعة السبع يتفقون على دراسة خيار مرافقة السفن لضمان الملاحة بالخليج      شمس نادرة وملاعب صناعية... بودو غليمت يطارد حلم دوري أبطال أوروبا      ضد القراصنة.. تعرف على أول من استخدم الألغام البحرية بالتاريخ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان      مفاجآت في الترتيب.. أقرب 5 نجوم للكرة الذهبية 2026      البابا يعبّر عن ألمه من أجل الأطفال الأبرياء وجميع الضحايا في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1386 | مشاركات: 0 | 2025-02-09 11:41:18 |

مسيحييو العراق سياسة فاشلة وقضية خاسرة

كوهر يوحنان عوديش

 

اليأس،اللامبالاة، التشاؤم بالمستقبل المجهول، فقدان الثقة والخوف من المصير المظلم سمات يشترك بها مسيحيي العراق، لذا اصبحت الهجرة والاستقرار في احدى الدول الانسانية ( التي تعتبر الانسان اغلى رأسمال ) هاجس المسيحيين واملهم الوحيد في البقاء والاستمرار والعيش بكرامة بعيدا عن الظلم والاضطهاد والاذلال.

لم يكن المسيحيين بهذا الضعف ولن يكونوا، فبعد كل ما حدث/ يحدث معهم من قتل وتهجير وتشريد وتهميش لم تستطع احزابهم السياسية بكل قوتها وثقلها ان تبث فيهم ولو جزء يسير من الامل في البقاء والاستمرار في وطنهم التاريخي، بل بالعكس من ذلك تماما كانت هذه الاحزاب سببا اخر لتحطيم معنوياتهم وتثبيت اليأس في نفوسهم بفضل السياسة العوجاء التي تتبعها هذه الاحزاب اضافة الى فرض المصلحة الشخصية على المصلحة العامة والاتجار بمعاناة الشعب، وبذلك دخلت مسرحية افنائهم فصلها الاخير بمساعدة بضعة سياسي الصدفة وبعض رجال الدين الانانيين بدراية منهم او بدون دراية.

لا يختلف اثنان ان احزابنا السياسية اخفقت وبامتياز في طرح قضيتنا وتدويلها ومعالجة اسباب الهجرة وتقوية جذورنا للثبات في الوطن، وسبب ذلك يعود الى شخصنة القضية والتضحية بشعبنا ومستقبله من اجل امتيازات مادية بحتة لتصبح قضية شعبنا ومصلحتة القومية/ الدينية في درب مواز لدرب المتملقين والتوابع الذين سلطوا على رؤوسنا ظلما.

ازاء كل هذه التحديات التي واجهت/ تواجه المسيحيين والظلم الذي يتعرضون له والمعاناة والمآسي التي تلاحقهم وتصاحبهم في كل خطوة، والتهميش الذي جردهم حتى من حرية اختيار ممثليهم الحقيقيين في اغلب الاحيان، اصبح المسيحيين امام خيارين لا ثالث لهما احلاهم امر من الثاني وهما، اما ترك البلد وقطع جذورهم الاصلية الى الابد، او البقاء ودفع الثمن مهما كان كبيرا وانتظار المصير المحتوم.

رغم كون المسيحيين اقلية ( حسب مفهوم الطبقة الحاكمة والمعمول به في عراقنا الجديد ) مسالمة بلا تأثير سياسي او عسكري على البلد واكبر طموحهم هو العيش بكرامة وسلام، لكنهم كانوا دوما مستهدفين وتعرضوا الى ابشع ابادة امام انظار العالم المتمدن، وبدلا من محاولة تأسيس مرجعية سياسية/ دينية موحدة لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه وجودهم، ساد التشرذم والخصام بينهم واصبح الصراع على المناصب الكارتونية وامتيازاتها اقوى من كل المباديء والقيم والقضايا المصيرية التي تهدد وجودهم، وبذلك تحولت السياسة الى تجارة وكذب وخداع وجردت قضيتهم من كل معنى.

كل القضايا المصيرية تموت وتدفن بصمت دون اقامة اية مراسيم !!! اذا لم تكن مقرونة بالوفاء والاخلاص،  وهكذا ستكون قضية المسيحيين ويكون مصيرهم اذا لم يستفيقوا من سباتهم المميت، لان الشعارات الرنانة والمزايدات الالكترونية والازدواجية في التعامل مع القضايا المصيرية اصبحت سلعة مستهلكة اكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تبث فينا الامل والعزيمة للبقاء والاستمرار، لذا على الاوفياء والمخلصين التحرك وباقصى سرعة ممكنة لسد كل الطرق امام الانانيين والمتملقين الطارئين على الساحة القومية/ الدينية والمتحدثين باسم المسيحيين ككل دون وجه حق، وفي الحقيقة هم ليسوا سوى تجار قضية يكرسون الشعب ومستقبله وكامل قضيته لتحقيق مصالح ومنافع شخصية.

 

همسة :- ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي ابدا، عن الوحدة المسيحيية نتحدث!.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6481 ثانية