
عشتار تيفي كوم - سيريك برس/
ترتفع فوق شوارع عقرا الضيقة قلعة على التل كانت تستخدم في السابق كمعقل عسكري عثماني، وهي الآن تشهد إعادة إحياء دقيقة في إطار جهود مدعومة من ألمانيا للحفاظ على التراث الثقافي وتحفيز التنمية المحلية في شمال العراق.
المعلم المعروف محليًا باسم “قلعة عقرا القشلة” يخضع لبرنامج ترميم واسع النطاق بتمويل من الحكومة الألمانية، ما يمثل استثمارًا مهمًا في حماية الهوية التاريخية للمنطقة وفي مستقبلها كوجهة ثقافية.
ويموّل المشروع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ويُنفّذ عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ، بالتعاون مع منظمة زهرة اللوتس المحلية وإدارة آثار وتراث عقرا.

بدأت أعمال الترميم بإزالة الحطام وتنظيف الموقع، وهي خطوة أولى ضرورية نحو إعادة تأهيل مبنى يزيد عمره عن 165 عامًا. بُنيت القلعة خلال الحقبة العثمانية، وكانت تعمل في السابق كحصن عسكري ومقر للقوات المتمركزة فيها. واليوم، تعد القلعة واحدة من أبرز الرموز التاريخية لمدينة عقرا، حيث تطل على المدينة التي كانت تحميها.
وقال هيوة شامل رئيس إدارة آثار عقرا، إن الهدف النهائي من المشروع هو تحويل القلعة إلى متحف يضم ويعرض القطع الأثرية التي توثق تاريخ المدينة الغني، ما يتيح للزوار فهمًا أعمق لدور عقرا التاريخي في المنطقة.
وأكد منسقو المشروع أن المبادرة تتجاوز الحفاظ على العمارة فقط، فهي تحمل أيضًا بعدًا اجتماعيًا واقتصاديًا، إذ تخلق فرص عمل للسكان المحليين، بما في ذلك الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين.
بالنسبة لعقرا، يمثل الترميم أكثر من مجرد إحياء لحصن قديم، فهو رهان على الذاكرة كالبنية التحتية، وعلى فكرة أن الحفاظ على الماضي يمكن أن يساعد في ترسيخ مستقبل أكثر شمولية واستدامة.