
عشتار تيفي كوم - وكالات/
يمكن أن يكون التفكير المُرهَق أشبه بعاصفة هوجاء، تُشعر الشخص بالدوار والتشوش. كما أنه خبيث، إذ يتسلل إلى أفكار الشخص في أغلب الأحوال بتساؤلات مُزعجة من نوع "ماذا لو؟" و"ربما؟".
ولكن، بحسب ما نشره موقع Global English Editing، فإن هناك ثمانية مفاتيح نفسية تُمكن الشخص من الشعور بالهدوء الفوري، كما يلي:
1- تزامن التنفس
تحت ستار الحياة الطبيعية، تحمل أنماط التنفس قوة كبيرة في التأثير على الحالة الذهنية. يمكن من خلال أخذ نفس عميق ثم حبسه وإخراجه لمدة أربع ثوانٍ في كل مرة أن يتم مزامنة التنفس إلى جانب تشتيت الذهن عن التفكير المفرط.
2- التخلص من الفوضى الذهنية
يميل الكثيرون إلى تكديس المعلومات والخبرات والمشاعر. تتراكم هذه الأشياء باستمرار، وتُثقل العقول، وتُثير عاصفة من التفكير المفرط. يمكن من خلال تدوين كل الأفكار المُلحة والمهام العاجلة والخلافات بالورقة والقلم أن يتم ترتيب الأفكار والتخلص من الفوضى الذهنية.
3- التركيز على اللحظة الحاضرة
إن العقول أشبه بآلات الزمن، تميل إلى السفر عبر ندم الماضي أو قلق المستقبل، مما يُغذي نوبات التفكير المفرط. لكن تعتمد تقنية التركيز على اللحظة الحاضرة على مبادئ اليقظة الذهنية، والتي تُعنى بالانغماس في اللحظة الراهنة.
يكمن السر في استخدام الحواس الخمس جميعها بما يشمل البصر والسمع واللمس والشم والتذوق. يقوم الشخص بسرد خمسة أشياء يراها حوله، وأربعة أصوات يسمعها، وثلاثة أشياء يلمسها، وشيئين يشمهما، وشيء واحد يتذوقه. إنها رحلة حسية مفيدة تربط العقل المضطرب باللحظة الحاضرة، وتُثبط نزعاته نحو السفر عبر الزمن.
4- التخلص من السموم الرقمية
في عالم متصل أكثر من أي وقت مضى، ورغم فوائد ذلك، إلا أنه يُعدّ أيضاً طريقاً سريعاً لتراكم المعلومات. فلا عجب أن يشعر الشخص وكأن عقله طريق سريع في ساعة الذروة. إن الابتعاد عن هذا الصخب الرقمي، ولو لفترة وجيزة، يُمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في العقل المُرهَق. هذا الانقطاع، المعروف أيضاً بالتخلص من السموم الرقمية، يُوفر للعقول الراحة التي تشتد الحاجة إليها من التدفق المستمر للبيانات والتفاعلات.
5- الحديث الذاتي الرحيم
يمر الكثيرون بتلك اللحظة - صوت في الرأس يُردد مخاوف وهواجس وانعدام شعور بالأمان حتى تُصبح أكبر من حجمها الحقيقي. إن الإفراط في التفكير يُضخّم هذا الحديث الداخلي، ويدفع إلى مزيد من القلق. لكن يمكن تغيير هذا الحوار وتحويله من حوار نقدي إلى حوار رحيم. يمكن أن يقول الشخص لنفسه إنه: "لا بأس. كلنا نخطئ. أنا أتعلم، وهذا هو المهم". إن مثل هذه اللفتة البسيطة من اللطف مع الذات بمثابة لمسة مطمئنة للعقل القلق، وتذكير بأن الأخطاء والتحديات جزء لا يتجزأ من كون الشخص بشراً.
6- متعة الجهد البدني
من قال "لا مكسب بلا ألم" ربما كان مُحقاً. إن هناك أوقاتا يكون فيها العقل كحصان جامح، يتخبط بين أفكار متضاربة. يمكن القيام بالركض أو ممارسة المشي السريع عندئذ يمكن أن تتغير الحال، حيث ستتناغم الأفكار تدريجياً مع إيقاع الخطوات على الرصيف. يمكن استعادة التوازن من خلال الجهد البدني.
7- التحول نحو الامتنان
في خضم التفكير المفرط، من الشائع التركيز على السلبيات، والقلق المفرط بشأن أمور ربما لا تستحق كل هذا الاهتمام. لكن هناك تحولاً نفسياً يُمكنه تخفيف ذلك، وهو التحول إلى الامتنان.
إن الامتنان شعور قوي يُسيطر على الأفكار السلبية ويُوجه العقول نحو الجوانب الإيجابية في الحياة. يمكن البدء بكتابة بعض الأشياء التي يشعر الشخص بالامتنان لها. إن التعبير عن الامتنان له فائدة مزدوجة. فهو يُوقف دوامة التفكير الزائد من خلال إدخال عملية تفكير إيجابية، ويُعزز مشاعر الفرح والرضا.
8- تقبل النقص
يكمن جوهر الأمر في أن الحياة، بكل فوضاها الرائعة، غير كاملة بطبيعتها. كلما أسرع الشخص في إدراك ذلك، استطاع تهدئة عقله المُرهق بالتفكير المفرط.
إن سعي المرء للكمال يُقيده بتوقعات غير واقعية ويُثير قلقه، مما يُهيئ بيئة خصبة للتفكير المفرط. لكن عندما يتحرر ويتقبل النقص، يشير إلى العقل أنه لا بأس ألا يملك جميع الإجابات.
وينبغي تذكر أنه لا بأس من ارتكاب الأخطاء، وأن تكون الأمور غير مُكتملة، وألا يعرف الشخص كل شيء. إن تقبّل النقص الذي يُضفي الكمال على حياة الشخص يُمكن أن يمنحه على الفور شعوراً مُريحاً بالقبول ويُخفف عنه عبء التفكير المفرط.