
افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في مدينة العمارة بمحافظة ميسان بعد استكمال أعمال ترميمها وتجديدها. مصدر الصورة: وسائل التواصل الاجتماعي
عشتارتيفي كوم – ميسان
أُعيد افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في مدينة العمارة بمحافظة ميسان، يوم السبت 31 تشرين الأول 2026، بعد استكمال أعمال ترميمها وتجديدها، بحضور شخصيات دينية ورسمية وممثلين عن أبناء المكونات المسيحية من محافظات جنوب العراق.
وافتتح الكنيسة محافظ ميسان حبيب ظاهر الفرطوسي، بحضور النائب كلدو رمزي أوغانا، رئيس كتلة صويانا المسيحية النيابية، والمطران مار فراس أثناسيوس دردر، النائب البطريركي للسريان الكاثوليك في البصرة والخليج العربي، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية وجمع من المؤمنين.
كنيسة تاريخية يعود تأسيسها إلى عام 1946
وقال الأب أرم صباح قانون، من أبرشية الكنيسة الكلدانية في البصرة وجنوب العراق، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن إعادة افتتاح الكنيسة جاءت بعد استكمال أعمال الترميم والتجديد، بمشاركة رجال دين وشخصيات رسمية وممثلين عن المكونات المسيحية من محافظات الجنوب.
وأوضح أن الكنيسة، التي تأسست عام 1946، تمثل معلماً تاريخياً ودينياً مهماً في محافظة ميسان، مشيراً إلى أن أعمال الترميم أُنجزت بجهود عدد من المنظمات الخيرية، وبمتابعة النائب البطريركي المطران مار فراس أثناسيوس دردر.
تراجع الوجود المسيحي في ميسان
وأشار الأب قانون إلى أن عدد العوائل المسيحية المتبقية في محافظة ميسان يبلغ نحو 14 عائلة، بعدما كانت المحافظة تضم خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ما بين 400 و500 عائلة مسيحية.
وتحمل إعادة افتتاح الكنيسة أهمية خاصة لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في جنوب العراق، إذ تمثل خطوة للحفاظ على الإرث الديني والتاريخي، وتعزيز فرص استمرار الحضور المسيحي في المحافظة.
رسالة محبة وتعايش في ذكرى سيدة النجاة
من جانبه، أكد محافظ ميسان أهمية احترام التنوع الديني والثقافي ودعم جميع المكونات الدينية وصون حقوقها ومقدساتها، مشيراً إلى أن التعايش والتآخي بين أبناء المحافظة يشكلان أساساً للسلام والاستقرار.
كما تزامنت إعادة افتتاح الكنيسة مع الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، التي وقعت في 31 تشرين الأول 2010، واستهدفت المصلين خلال القداس الإلهي، مخلفةً ضحايا وجرحى في واحدة من أبشع الهجمات التي تعرض لها المسيحيون في العراق.
وتؤكد إعادة فتح كنيسة مار يوسف البتول أن الحفاظ على الكنائس والمواقع الدينية ليس مجرد صيانة للمباني، بل هو صون لذاكرة أبناء شعبنا وتاريخه وحضوره، ورسالة تمسك بالجذور والأرض والإيمان، رغم سنوات التحديات والهجرة.