الأدباء السريان يؤبنون شهيد الثقافة والوطن ابراهيم الخياط      بالصور .. المهرجان السنوي الثاني للقاء ابناء السلام بيومه الثاني /عنكاوا      المطران وردة: من شأن التصعيد التركي ان يحقق أجندة داعش أي “إزالة المسيحيّة من الوجود في الشرق الأوسط”      حبيب أفرام: مؤتمر بيروت ليس للبحث عن هوية للمسيحيين .. عندنا هويتنا منذ القرون الأولى      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يجتمع بالمجلس الملي لرعية السريان الأرثوذكس في اللاذقية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان مار اغناطيوس الأنطاكي، مدينة أَرونا - شمال إيطاليا      السيد ججو يجتمع مع موظفي المديرية - والقسم السرياني، في بغداد      منظمة اليونسكو والإمارات يبرمان اتفاقًا لإحياء التراث المسيحي في الموصل      مرصد سورا لحقوق الانسان في اوربا يطالب البرلمان والاتحاد الاوربي تشكيل محكمة دولية لما تعرض له الشعب العراقي من جرائم دولية تعد من ضمن جرائم ضد الانسانية ومحاسبة مرتكبيها      رئيس أساقفة حلب للروم الكاثوليك يدين الهجوم التركي في شمال شرق سورية      وفد من وزارة البيشمركة يزور بغداد      مدرب الأرجنتين يحدد موعد عودة ميسي إلى صفوف المنتخب      بعد الإعدامات.. تحذير أميركي من تطهير عرقي تركي للأكراد      انفجار مركبة مفخخة قرب سجن يضم مسلحي داعش في الحسكة      العثور على "الفصل المفقود" من أول رواية في العالم      قبل انتهاء مسيرته.. راموس يبحث عن "اللقب الناقص"      البابا فرنسيس يلتقي مجموعة من الرهبان الكبوشيين: ليكن الفرح قوّتكم!      المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق يحيل ملفات تسعة من كبار المسؤولين إلى القضاء بينهم وزراء ومحافظون      3 خيارات أميركية للرد على العملية التركية في سوريا      بورقة فارغة.. طالبة تحصل على "الدرجة النهائية"
| مشاهدات : 488 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:24:50 |

السيد الرئيس ... ملحد!

أمجد الدهامات

 

تنصدم الذهنية الطائفية العراقية، من جديد، عندما تطّلع على التجربة السياسية لجمهورية أورغواي، ذلك البلد الفقير والصغير (المساحة: 176000 كم2 ، النفوس: حوالي 3.5 مليون نسمة) الواقع في أميركا الجنوبية الذي عاني من سنين طوال من الأنظمة العسكرية الدكتاتورية، فقد انتخب الشعب عام (2010) الرئيس (خوزيه موهيكا) الذي يُلقب بـ (أفقر رئيس جمهورية في العالم) لأنه تبرع بـ (%90) من راتبه البالغ ( 12500$) للفقراء والجمعيات الخيرية، ولم يسكن في القصر الجمهوري بل خصصه للمشردين الذين لا يملكون سكن، وبقى في بيته الصغير الواقع على طريق ترابي يقود سيارته الصغيرة والعتيقة (فولكسفاغن موديل 1987 يُقدر سعرها بحوالي 1200$) بنفسه بلا حماية وموكب كبير، ورغم انه سُجن لمدة (14) سنة لمقاومته الأنظمة الدكتاتورية إلا أنه لم يطالب بامتيازات (السجين السياسي) بل تنازل عن الامتيازات الطبيعية لأي رئيس جمهورية بالعالم، وكان يقول: «أن الفقراء هم الذين انتخبوني وليس من الأخلاقي ان أعيش بمستوى يختلف عنهم، ... الكثير من الناس يحبون المال ولكن لا يجب ان يوجد مثل هؤلاء في السياسة».

كل ما سبق يمكن اعتباره شيء عادي، رغم انه غير عادي اكيداً، بل وصادم خاصة للكثير من النخبة السياسية العراقية، ولكن الشيء غير العادي والغريب انه تم انتخاب (موهيكا)، في بلد اغلبيته مسيحية، وهو (ملحد)، أكرر أن الرئيس كان (ملحداً)!، هنا ستسأل الذهنية الطائفية العراقية: لماذا تم انتخاب رئيس من أهل النار؟

أعتقد أن ما يهم شعب أورغواي، كما أي شعب أخر، ليس مصير الرئيس في الحياة الآخرة والبحث عن اجابة لسؤال غير منطقي: (هل ستكون نهايته في الجنة أو في النار؟)، بل المهم فعلاً هو ما يحققه الرئيس من رفاهية للمواطنين في هذه الحياة، الحياة الدنيا، وليذهب بالآخرة إلى جهنم وبئس المصير!

وهذا ما حصل فعلاً وخلال (5) سنوات فقط، فقد أصبح البلد، حسب منظمة الشفافية الدولية، الأقل فساداً في القارة (بالمرتبة -23- عالمياً بينما العراق بالمرتبة -166-)، ومن أكثر بلدانها نمواً وتطوراً اقتصادياً واجتماعياً، والأكثر حرية سياسياً، ورغم عدم وجود النفط أو الغاز إلا ان نصيب الفرد من اجمالي الدخل القومي لعام (2018) بلغ ($ 16,700) مقارنة بالعراق ($ 7,400) حسب البنك الدولي، ونسبة الامية (%1.9) بالمرتبة (42) عالمياً، بينما الامية في العراق (%21.5) بالمرتبة (99)، ومؤشر نوعية الحياة الكريمة بالمرتبة (48) عالمياً بينما العراق بالمرتبة (114) ..... كل هذا بفضل الرئيس (الملحد)! 

لكن كل هذا لا يهم الذهنية الطائفية العراقية، المهم هو: هل موخيكا بالجنة أو بالنار؟

 

أمجد الدهامات - العراق

Aldhamat1@yahoo.com

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2126 ثانية