رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      أربعون عامًا من الإيمان والعطاء… كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو تحتفل بيوبيلها الأربعين      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: "نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم"      فارتين حنا شابا تحصل على شهادة الدكتوراه في الترجمة وبتقدير امتياز من جامعة الموصل      وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      توضيح صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان      5 فصائل تستعد لنزع سلاحها في العراق      تهديدات ترامب لغرينلاند تدفع آيسلندا لإعادة التفكير بأوروبا      احذر من شبكات الـwifi العادية.. يمكنها تحديد هوية الأشخاص بدقة شبه مثالية      مونديال 2026.. هل نشهد نتائج تاريخية مع مشاركة 48 منتخبا؟      الرسالة العامة الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر: لِيخدم الذكاء الاصطناعي البشرية لا نفوذ القلة      خبيرة أغذية تبرىء الخبز من الإتهامات التي توجّه ضده      منظمة دولية تتبنى تنفيذ مرحلة جديدة من "الحزام الأخضر" في أربيل      كوريا الجنوبية تدخل عصر الغواصات النووية      من الطين للخوارزمية.. ثورة رقمية تكشف أسرار التاريخ المسماري
| مشاهدات : 1347 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:24:50 |

السيد الرئيس ... ملحد!

أمجد الدهامات

 

تنصدم الذهنية الطائفية العراقية، من جديد، عندما تطّلع على التجربة السياسية لجمهورية أورغواي، ذلك البلد الفقير والصغير (المساحة: 176000 كم2 ، النفوس: حوالي 3.5 مليون نسمة) الواقع في أميركا الجنوبية الذي عاني من سنين طوال من الأنظمة العسكرية الدكتاتورية، فقد انتخب الشعب عام (2010) الرئيس (خوزيه موهيكا) الذي يُلقب بـ (أفقر رئيس جمهورية في العالم) لأنه تبرع بـ (%90) من راتبه البالغ ( 12500$) للفقراء والجمعيات الخيرية، ولم يسكن في القصر الجمهوري بل خصصه للمشردين الذين لا يملكون سكن، وبقى في بيته الصغير الواقع على طريق ترابي يقود سيارته الصغيرة والعتيقة (فولكسفاغن موديل 1987 يُقدر سعرها بحوالي 1200$) بنفسه بلا حماية وموكب كبير، ورغم انه سُجن لمدة (14) سنة لمقاومته الأنظمة الدكتاتورية إلا أنه لم يطالب بامتيازات (السجين السياسي) بل تنازل عن الامتيازات الطبيعية لأي رئيس جمهورية بالعالم، وكان يقول: «أن الفقراء هم الذين انتخبوني وليس من الأخلاقي ان أعيش بمستوى يختلف عنهم، ... الكثير من الناس يحبون المال ولكن لا يجب ان يوجد مثل هؤلاء في السياسة».

كل ما سبق يمكن اعتباره شيء عادي، رغم انه غير عادي اكيداً، بل وصادم خاصة للكثير من النخبة السياسية العراقية، ولكن الشيء غير العادي والغريب انه تم انتخاب (موهيكا)، في بلد اغلبيته مسيحية، وهو (ملحد)، أكرر أن الرئيس كان (ملحداً)!، هنا ستسأل الذهنية الطائفية العراقية: لماذا تم انتخاب رئيس من أهل النار؟

أعتقد أن ما يهم شعب أورغواي، كما أي شعب أخر، ليس مصير الرئيس في الحياة الآخرة والبحث عن اجابة لسؤال غير منطقي: (هل ستكون نهايته في الجنة أو في النار؟)، بل المهم فعلاً هو ما يحققه الرئيس من رفاهية للمواطنين في هذه الحياة، الحياة الدنيا، وليذهب بالآخرة إلى جهنم وبئس المصير!

وهذا ما حصل فعلاً وخلال (5) سنوات فقط، فقد أصبح البلد، حسب منظمة الشفافية الدولية، الأقل فساداً في القارة (بالمرتبة -23- عالمياً بينما العراق بالمرتبة -166-)، ومن أكثر بلدانها نمواً وتطوراً اقتصادياً واجتماعياً، والأكثر حرية سياسياً، ورغم عدم وجود النفط أو الغاز إلا ان نصيب الفرد من اجمالي الدخل القومي لعام (2018) بلغ ($ 16,700) مقارنة بالعراق ($ 7,400) حسب البنك الدولي، ونسبة الامية (%1.9) بالمرتبة (42) عالمياً، بينما الامية في العراق (%21.5) بالمرتبة (99)، ومؤشر نوعية الحياة الكريمة بالمرتبة (48) عالمياً بينما العراق بالمرتبة (114) ..... كل هذا بفضل الرئيس (الملحد)! 

لكن كل هذا لا يهم الذهنية الطائفية العراقية، المهم هو: هل موخيكا بالجنة أو بالنار؟

 

أمجد الدهامات - العراق

[email protected]

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8274 ثانية