هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      ترامب يقول إن "الشروط ليست جيدة بما يكفي" لإبرام اتفاق مع إيران، والولايات المتحدة تطالب مواطنيها بضرورة مغادرة العراق "فوراً"      "وضع الأهداف" و"مفرمة اللحم".. تحذير إيراني لوزير الحرب والجيش الأمريكي      من اليابان.. أول رد على طلب ترامب إرسال سفن عسكرية إلى هرمز      ريال مدريد يضرب إلتشي برباعية      ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيُباع في نهاية المطاف مثل الكهرباء والماء      "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية      رسالة البابا إلى حركة رجال الأعمال والمدراء المسيحيين في ليون في الذكرى المئوية لتأسيسها      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية      شركة غاز البصرة: نؤمن 3000 طن من الغاز المسال يومياً للاحتياجات المحلية
| مشاهدات : 1034 | مشاركات: 0 | 2020-10-19 12:16:13 |

عملية حرق علم كوردستان و نوايا فصائل اللادولة

د. سامان سوراني

 

إن عملية حرق الأعلام و إقتحام المکاتب السياسية و مقار البعثات الدبلوماسية و إضرام النيران فیها بغية حرق محتویاتها من أساس و وثائق و رفع شعارات تجسد روحاً عنصرية أو شوفينية بقلوب ملیئة بالحقد والکراهية دلیل علی إبتعاد الفاعلين عن الأسلوب الإنساني والحضاري في التعبير السلمي عن إحتجاجات أو غضب. 

هذه الظاهرة السلبية والخطيرة، التي تدفع الی المزيد من التطرف في التعامل مع القضایا السياسية والإجتماعية تثير الأحقاد والكراهية والنعرات والصراعات بين مکونات المجتمع.

في الدول المتحضرة تقوم الحکومات بتشریع قوانين تعاقب بالسجن لمدة تصل الی ثلاث سنوات أو بالغرامة المالية من يحرق الأعلام ويسيء للرموز الرسمية أو السيادة الوطنية المعترفة بها دستورياﹰ و دولياﹰ.

صحیح بأن النخبة العراقية المؤمنة بالديمقراطية و السلم الإجتماعي و عدد من القوی السياسية إعتبرت هذا الهجوم تهديداً "للعملية الديمقراطية في العراق" المبنية على التعددية الحزبية وحرية التعبير عن الرأي و دعت من أجل في ايقاف لهيب فتنة حرق علم كوردستان في العراق والحد من التصعيد ضد شعب كوردستان وإستنکرت الإعتداء الذي تعرض له الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد و تدنيس علم الإقليم الدستوري على يد مجموعة شبه عسكرية منضوية تحت غطاء ما يسمى بـ (الحشد الشعبي)، التي ارتكبت في أماکن أخری من العراق من الفظائع والجرائم ما يندى له جبين الإنسانية، إلا أننا نؤمن بأن النقاش العقلاني و التوعية والاعتدال والعمل علی ترسيخ مفاهيم العيش المشترك هو الطريق الأمثل للتأثير علی وجهة نظر المقابل، لا الإعتداء علی الأملاك الخاصة والعامة والتصعيد و حرق الأعلام في الشوارع و تفجير البنایات وقتل الأبرياء.

إن دق إسفين العداء بين حکومة الإقلیم و الحکومة الفدرالية بأجندات سياسية أو إنتخابية و توظيف العناصر المتسببة لزعزعة التعايش السلمي بهدف التفکك و الانحلال المجتمعي لايکتب له النجاح.

ولضمان الحفاظ على التعايش السلمي المجتمعي نری أنه من واجب حکومة السيد مصطفی الكاظمي اليوم فرض القانون وبسط سيطرتها وحماية المشاركين في العملية السياسية والترکيز علی نشر ثقافة التعددية والديمقراطية و تعضيد أواصر الشراكة والعمل السياسي المشترك وتعزيز مرتكزات بناء دولة المواطنة ومنع تغليب ثقافة القوة على الحوار، والتخاصم على التحاور وإيقاف أعمال الحرق والتخريب وسياسة تکميم الأفواه التي تمارس من قبل فصائل اللادولة العاملة لأجندات خارجية و الإستمرار علی برنامج إنهاء وجود البیئة الحاضنة للدولة الموازية والسلاح الموازي والميليشيات الخارجة عن القانون.  

ختاماﹰ: إن كان النظام السياسي العراقي الحالي ليس قادراﹰ على التعامل مع هذه الهجمات والمشكلات التي تهز استقرار البلاد وإذا إستمر الوضع القائم على ما هو عليه ولم تحاسب الجناة وتقدم الی العدالة علی وجه السرعة، فلابد أن نقرأ "الفاتحة" علی روح المشروع المستقبلي لحکومة السيد الكاظمي والسلم الإجتماعي و بناء الإتحاد الفدرالي في العراق.   

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5622 ثانية