دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة
| مشاهدات : 919 | مشاركات: 0 | 2021-06-19 10:09:03 |

المزاجيّة في التعاطي مع الدم العراقيّ!

جاسم الشمري

 

 

لا يمكن تصوّر شريعة سماويّة، أو منظومة قانونيّة، أو كيان بشريّ منتظم يدعو لسفك دم الإنسان وقتله، وتدمير كيانه لأنّ الإنسان أفضل مخلوقات الله في الأرض، وهو الكائن الوحيد القادر على عمارة الأرض وتطويرها، ويمكنه كذلك تخريبها وتدميرها!

ومن هنا فكلّ دعوة تُبنى على قتل الإنسان، وسفك دمه، وإزهاق روحه بلا وجه حق، وبعيداً عن الضوابط القانونيّة هي دعوة باطلة ومليئة بالكراهية والتخريب.

وفي العراق هنالك الآلاف من ملفّات الغدر والموت المُدهشة التي كتبت بمداد دماء الأبرياء، وقد سجّلت الغالبيّة العامّة من هذه الجرائم ضدّ مجهول، ولكنّ الحقيقة المؤلمة أنّ القاتل، أو الإرهابيّ ليس مجهولاً بل هو المتسلّط المالك لأدوات القوّة والضغط على كافّة أركان الجريمة المنظّمة ابتداءً من الضحيّة ومروراً بالأجهزة الأمنيّة وانتهاءً بالسلطة القضائيّة.

ومع هذا الواقع المصبوغ بلون الدم، والمطرّز بالرعب هنالك اليوم مزاجيّة كبيرة في التعامل مع الدم العراقيّ، وتركيز على جانب من الكارثة، وتجاهل متعمّد لبقيّة أطراف الكارثة وضحاياها!

مَنْ يُريد أن يتباكى على دماء بعض العراقيّين يجب أن يتذكّر جميع المجازر التي ارتكبت في البلاد، ومنها المجازر التي أعقبت تفجير المرقدين في سامرّاء نهاية شباط/ فبراير 2006، ويذكر المذابح (الرسميّة) التي وقعت في ديالى والحويجة وغيرهما من المدن قبل أن نصل إلى مرحلة (مجزرة سبايكر) وما تلاها من مجازر بشعة في الموصل والأنبار وغيرهما، والتي لم يعرف مصير الضحايا فيها حتّى اليوم، والذين تمّت تصفيتهم في وضح النهار، وأمام أنظار بعض الأجهزة الرسميّة، ومن قبل فصائل محدّدة من القوى الشرّيرة الطائفيّة.

تنامي ردود الأفعال بسبب (مجزرة سبايكر) دفع بعض أهالي الضحايا لقطع طريق بغداد – تكريت يوم الاثنين الماضي واعتدوا على أيّ سيارة تحمل لوحة محافظة صلاح الدين ومنعوها من دخول بغداد!

ومع ذلك لم تحرّك الحكومة ساكناً!

تشير بعض الإحصائيات غير الرسميّة إلى مئات آلاف المغدورين عدا (سبايكر)، من الذين سحقوا في دهاليز القوى الحاقدة، ولا أحد يحاول معرفة مصيرهم منذ العام 2003!

وقد أكّدت العديد من المراكز المتعلّقة بحقوق الإنسان، ومنها المرصد الدوليّ لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وغيره وجود أكثر من 8000 شخص مغيّب منذ العام 2014 في مدينة الموصل، وأكثر من 15.000 آخرين في محافظة صلاح الدين، وما لا يقلّ عن ألفي مغيّب في ديالى، وأكثر من ثلاثة آلاف ضحيّة في الأنبار!

وبمناسبة حلول الذكرى الخامسة للاختفاء القسري لما لا يقلّ عن 643 من الرجال والصبيان على أيدي ميليشيات الحشد الشعبيّ قالت لين معلوف، المسؤولة في منظّمة العفو الدوليّة، بداية حزيران/ يونيو 2021: " لم تصرّح السلطات العراقيّة حتّى الآن عن نتيجة التحقيق في حالات الاختفاء والانتهاكات التي ارتكبت أثناء عمليّة استعادة الفلوجة، تاركة الأسر في حالة مستديمة من عدم اليقين"!

ومع كلّ هذه الحقائق الدامغة، ومراحل الانتظار والترقّب لمصير المغيّبين، وفي تطوّر خطير ومهمّ أكّد رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني ليلة السابع من حزيران/ يونيو 2021 أنّ رئيس حكومة بغداد، مصطفى الكاظمي، أبلغ مجموعة من القيادات السُنّيّة بمعلومات كارثيّة عن المغيّبين الذين تمّ اختطافهم خلال العمليّات العسكريّة عام 2015!

وتلميحات المشهداني المليئة بالحذر تؤكّد مقتل كافّة المغيّبين، وأنّ الحكومة تعرف الجهات المنفّذة لتلك الإبادة الجماعيّة، ولهذا قال المشهداني: " لا أريد الحديث عن هذه المأساة، وعلى الكاظمي أن يبلّغ العوائل بشكل رسميّ، وهو يعرف الجهات التي غيّبتهم"!

وبعيداً عن الخوض في حيثيّات الجرائم البشعة والبعيدة عن الأطر الإنسانيّة نقول إنّ أهمّ واجبات الحكومة هو بسط الأمن وزرع الطمأنينة، وبناء مجتمع صحّيّ متماسك ومتآلف، ولا يمكن أن تُبنى الدولة بناءً سليماً عندما تتهاوى هيبة السلطة المركزيّة!

مزاجيّة التعامل الرسميّ، السياسيّ والإعلاميّ، مع دماء المغدورين على أساس المذهب جزء من المؤامرة على الوطن والإنسان!

والحكومات الناضجة والقوى السياسية الحكيمة ينبغي ألا تفرّق بين دماء الأبرياء فكلّ مواطن تسيل قطرة من دمه دون وجه حقّ يجب التعاطف معه، والتعاطي مع قضيّته وكأنّها قضيّة وطن، وليس قضيّة شخص من مذهب ما، أو طائفة ما، أو حتّى دين ما!

فمتى تستوعب الحكومات بأنّها يفترض أن تكون فوق الطائفيّة، وأن تكون لكلّ المواطنين؟

dr_jasem67@

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6096 ثانية