حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026
| مشاهدات : 957 | مشاركات: 0 | 2021-06-19 10:09:03 |

المزاجيّة في التعاطي مع الدم العراقيّ!

جاسم الشمري

 

 

لا يمكن تصوّر شريعة سماويّة، أو منظومة قانونيّة، أو كيان بشريّ منتظم يدعو لسفك دم الإنسان وقتله، وتدمير كيانه لأنّ الإنسان أفضل مخلوقات الله في الأرض، وهو الكائن الوحيد القادر على عمارة الأرض وتطويرها، ويمكنه كذلك تخريبها وتدميرها!

ومن هنا فكلّ دعوة تُبنى على قتل الإنسان، وسفك دمه، وإزهاق روحه بلا وجه حق، وبعيداً عن الضوابط القانونيّة هي دعوة باطلة ومليئة بالكراهية والتخريب.

وفي العراق هنالك الآلاف من ملفّات الغدر والموت المُدهشة التي كتبت بمداد دماء الأبرياء، وقد سجّلت الغالبيّة العامّة من هذه الجرائم ضدّ مجهول، ولكنّ الحقيقة المؤلمة أنّ القاتل، أو الإرهابيّ ليس مجهولاً بل هو المتسلّط المالك لأدوات القوّة والضغط على كافّة أركان الجريمة المنظّمة ابتداءً من الضحيّة ومروراً بالأجهزة الأمنيّة وانتهاءً بالسلطة القضائيّة.

ومع هذا الواقع المصبوغ بلون الدم، والمطرّز بالرعب هنالك اليوم مزاجيّة كبيرة في التعامل مع الدم العراقيّ، وتركيز على جانب من الكارثة، وتجاهل متعمّد لبقيّة أطراف الكارثة وضحاياها!

مَنْ يُريد أن يتباكى على دماء بعض العراقيّين يجب أن يتذكّر جميع المجازر التي ارتكبت في البلاد، ومنها المجازر التي أعقبت تفجير المرقدين في سامرّاء نهاية شباط/ فبراير 2006، ويذكر المذابح (الرسميّة) التي وقعت في ديالى والحويجة وغيرهما من المدن قبل أن نصل إلى مرحلة (مجزرة سبايكر) وما تلاها من مجازر بشعة في الموصل والأنبار وغيرهما، والتي لم يعرف مصير الضحايا فيها حتّى اليوم، والذين تمّت تصفيتهم في وضح النهار، وأمام أنظار بعض الأجهزة الرسميّة، ومن قبل فصائل محدّدة من القوى الشرّيرة الطائفيّة.

تنامي ردود الأفعال بسبب (مجزرة سبايكر) دفع بعض أهالي الضحايا لقطع طريق بغداد – تكريت يوم الاثنين الماضي واعتدوا على أيّ سيارة تحمل لوحة محافظة صلاح الدين ومنعوها من دخول بغداد!

ومع ذلك لم تحرّك الحكومة ساكناً!

تشير بعض الإحصائيات غير الرسميّة إلى مئات آلاف المغدورين عدا (سبايكر)، من الذين سحقوا في دهاليز القوى الحاقدة، ولا أحد يحاول معرفة مصيرهم منذ العام 2003!

وقد أكّدت العديد من المراكز المتعلّقة بحقوق الإنسان، ومنها المرصد الدوليّ لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وغيره وجود أكثر من 8000 شخص مغيّب منذ العام 2014 في مدينة الموصل، وأكثر من 15.000 آخرين في محافظة صلاح الدين، وما لا يقلّ عن ألفي مغيّب في ديالى، وأكثر من ثلاثة آلاف ضحيّة في الأنبار!

وبمناسبة حلول الذكرى الخامسة للاختفاء القسري لما لا يقلّ عن 643 من الرجال والصبيان على أيدي ميليشيات الحشد الشعبيّ قالت لين معلوف، المسؤولة في منظّمة العفو الدوليّة، بداية حزيران/ يونيو 2021: " لم تصرّح السلطات العراقيّة حتّى الآن عن نتيجة التحقيق في حالات الاختفاء والانتهاكات التي ارتكبت أثناء عمليّة استعادة الفلوجة، تاركة الأسر في حالة مستديمة من عدم اليقين"!

ومع كلّ هذه الحقائق الدامغة، ومراحل الانتظار والترقّب لمصير المغيّبين، وفي تطوّر خطير ومهمّ أكّد رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني ليلة السابع من حزيران/ يونيو 2021 أنّ رئيس حكومة بغداد، مصطفى الكاظمي، أبلغ مجموعة من القيادات السُنّيّة بمعلومات كارثيّة عن المغيّبين الذين تمّ اختطافهم خلال العمليّات العسكريّة عام 2015!

وتلميحات المشهداني المليئة بالحذر تؤكّد مقتل كافّة المغيّبين، وأنّ الحكومة تعرف الجهات المنفّذة لتلك الإبادة الجماعيّة، ولهذا قال المشهداني: " لا أريد الحديث عن هذه المأساة، وعلى الكاظمي أن يبلّغ العوائل بشكل رسميّ، وهو يعرف الجهات التي غيّبتهم"!

وبعيداً عن الخوض في حيثيّات الجرائم البشعة والبعيدة عن الأطر الإنسانيّة نقول إنّ أهمّ واجبات الحكومة هو بسط الأمن وزرع الطمأنينة، وبناء مجتمع صحّيّ متماسك ومتآلف، ولا يمكن أن تُبنى الدولة بناءً سليماً عندما تتهاوى هيبة السلطة المركزيّة!

مزاجيّة التعامل الرسميّ، السياسيّ والإعلاميّ، مع دماء المغدورين على أساس المذهب جزء من المؤامرة على الوطن والإنسان!

والحكومات الناضجة والقوى السياسية الحكيمة ينبغي ألا تفرّق بين دماء الأبرياء فكلّ مواطن تسيل قطرة من دمه دون وجه حقّ يجب التعاطف معه، والتعاطي مع قضيّته وكأنّها قضيّة وطن، وليس قضيّة شخص من مذهب ما، أو طائفة ما، أو حتّى دين ما!

فمتى تستوعب الحكومات بأنّها يفترض أن تكون فوق الطائفيّة، وأن تكون لكلّ المواطنين؟

dr_jasem67@

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6013 ثانية