نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم      انخفاض مرتقب في إنتاج الغاز بحقل كورمور لمدة 30 يوماً.. تأثير محدود متوقع على الكهرباء      الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
| مشاهدات : 1269 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 10:19:55 |

العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج

ثامر الحجامي

 

    لا يمكن إنكار أن العراق كان أرضا خصبة لصراع المحاور! فمنذ أن دخل الإنكليز الى العراق إبان الحرب العالمية الأولى عام 2017 إنقسم العراقيون فيما بينهم، فهذا مؤيد لدخول الإنكليز للخلاص من الإحتلال العثماني، وذاك معارض لهم بإعتبار أن الدولة العثمانية دولة إسلامية.

   إستمر هذا المنهج وهذا التباين في المواقف بإختلاف الحكومات المتعاقبة، ومدى إرتباطها بالقوى الخارجية والمتغيرات السياسية، وأحيانا المزاجيات الشخصية للسلطة الحاكمة في العراق، كان الضحية في ذلك هو الشعب العراقي، الذي دفع أنهارا من الدماء وإستنزف كما هائلا من الثروات وفقد  كثيرا من الإمكانيات البشرية والمادية، التي كانت ستجعل حاله بغير الحال التي نراه فيها اليوم.

   بطبيعة الحال؛ إستدرج العراق الى دوامة صراع المحاور أيضا بعد التغيير السياسي الذي شهده عام 2003، فالقوى الدولية لا تريد أن تفرط بالعراق لاعتبارات جيوسياسية تاريخية ومناطق النفوذ والثروات في المنطقة، والقوى الإقليمية لا تريد أن تفقد مساحات نفوذها وتأثيرها في الساحة العراقية، بل إنها تحاول دفع القوى المنافسة لها بشتى الطرق والاساليب، حتى وصل الامر الى جعل أرض العراق نارا ملتهبة يتطاير شررها في كل الأرجاء، مستعينة بإختلاف التركيبة السكانية والطبيعة الاجتماعية والطائفية للشعب العراقي.

    كان طبيعيا أن يولد صراع المحاور مشاكلا وآثارا سلبية كثيرة، فبعد الإقتتال الطائفي والحرب مع التنظيمات الإرهابية لسنوات، دفع فيها العراق خيرة شبابه وإستنزف كثيرا من ثرواته، لم تشهد العملية السياسية إستقرارا منذ 17 عاما، شهدنا فيها كثيرا من الخروقات الدستورية وتزويرا لنتائج الإنتخابات، وفسادا ماليا وإداريا ونقصا في الخدمات ومشاريع البنى التحتية، وعدم قدرة الدولة في السيطرة على السلاح المنفلت، إضافة الى عدم إستقرار علاقات العراق الخارجية.

    هذا الأمر ولد إختلافا واضحا في مواقف الكتل السياسية العراقية المشاركة في السلطة، نتيجة إختلافها في إسلوب أدارة الحكم وتعدد ولائاتها الى هذا الطرف أو ذاك بدافع سياسي أو طائفي، مما ولد صراعا جديدا وهو " صراع المناهج " بين من يريد أن تكون هناك دولة ذات سيادة وصاحبة قرار، وبين من يريد دولة تابعة مسلوبة الإرادة تتحكم بها موازين القوى والمؤثرات الخارجية، وتكون سياستها تبعا للمحور الذي يتحكم في القرار، تحت شعارات تستخدم سياسة العصا أحيانا، وسياسة الجزرة أحيانا أخرى.

    صراع المناهج أفرز لنا فريقين.. فريق يسعى الى بناء دولة مستقلة، لها مؤسسات صاحبة قرار تراعي المصالح العليا في البلاد، دون أن تميل لمحور على حساب محور آخر، وتجعل من العراق ساحة للتصالح وتسوية الملفات وليس ملعبا للصراع، أما الفريق الآخر؛ فهم أصحاب منهج اللادولة، الذين يسعون بكل ثقلهم الى إبقاء الفوضى وإختلال الموازين، لذلك سيعلو ضجيجهم ويدافعون عن سلوكيات اللادولة بكل ما أوتوا من قوة، إعلامية كانت أو شعبية.

    ما علينا إلا النظر بوضوح وفرز المناهج وإتخاذ القرار في صف من نريد أن نقف، فقريبا سيتضح من يريد الدولة ومن يريد اللادولة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6429 ثانية