العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1270 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 10:19:55 |

العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج

ثامر الحجامي

 

    لا يمكن إنكار أن العراق كان أرضا خصبة لصراع المحاور! فمنذ أن دخل الإنكليز الى العراق إبان الحرب العالمية الأولى عام 2017 إنقسم العراقيون فيما بينهم، فهذا مؤيد لدخول الإنكليز للخلاص من الإحتلال العثماني، وذاك معارض لهم بإعتبار أن الدولة العثمانية دولة إسلامية.

   إستمر هذا المنهج وهذا التباين في المواقف بإختلاف الحكومات المتعاقبة، ومدى إرتباطها بالقوى الخارجية والمتغيرات السياسية، وأحيانا المزاجيات الشخصية للسلطة الحاكمة في العراق، كان الضحية في ذلك هو الشعب العراقي، الذي دفع أنهارا من الدماء وإستنزف كما هائلا من الثروات وفقد  كثيرا من الإمكانيات البشرية والمادية، التي كانت ستجعل حاله بغير الحال التي نراه فيها اليوم.

   بطبيعة الحال؛ إستدرج العراق الى دوامة صراع المحاور أيضا بعد التغيير السياسي الذي شهده عام 2003، فالقوى الدولية لا تريد أن تفرط بالعراق لاعتبارات جيوسياسية تاريخية ومناطق النفوذ والثروات في المنطقة، والقوى الإقليمية لا تريد أن تفقد مساحات نفوذها وتأثيرها في الساحة العراقية، بل إنها تحاول دفع القوى المنافسة لها بشتى الطرق والاساليب، حتى وصل الامر الى جعل أرض العراق نارا ملتهبة يتطاير شررها في كل الأرجاء، مستعينة بإختلاف التركيبة السكانية والطبيعة الاجتماعية والطائفية للشعب العراقي.

    كان طبيعيا أن يولد صراع المحاور مشاكلا وآثارا سلبية كثيرة، فبعد الإقتتال الطائفي والحرب مع التنظيمات الإرهابية لسنوات، دفع فيها العراق خيرة شبابه وإستنزف كثيرا من ثرواته، لم تشهد العملية السياسية إستقرارا منذ 17 عاما، شهدنا فيها كثيرا من الخروقات الدستورية وتزويرا لنتائج الإنتخابات، وفسادا ماليا وإداريا ونقصا في الخدمات ومشاريع البنى التحتية، وعدم قدرة الدولة في السيطرة على السلاح المنفلت، إضافة الى عدم إستقرار علاقات العراق الخارجية.

    هذا الأمر ولد إختلافا واضحا في مواقف الكتل السياسية العراقية المشاركة في السلطة، نتيجة إختلافها في إسلوب أدارة الحكم وتعدد ولائاتها الى هذا الطرف أو ذاك بدافع سياسي أو طائفي، مما ولد صراعا جديدا وهو " صراع المناهج " بين من يريد أن تكون هناك دولة ذات سيادة وصاحبة قرار، وبين من يريد دولة تابعة مسلوبة الإرادة تتحكم بها موازين القوى والمؤثرات الخارجية، وتكون سياستها تبعا للمحور الذي يتحكم في القرار، تحت شعارات تستخدم سياسة العصا أحيانا، وسياسة الجزرة أحيانا أخرى.

    صراع المناهج أفرز لنا فريقين.. فريق يسعى الى بناء دولة مستقلة، لها مؤسسات صاحبة قرار تراعي المصالح العليا في البلاد، دون أن تميل لمحور على حساب محور آخر، وتجعل من العراق ساحة للتصالح وتسوية الملفات وليس ملعبا للصراع، أما الفريق الآخر؛ فهم أصحاب منهج اللادولة، الذين يسعون بكل ثقلهم الى إبقاء الفوضى وإختلال الموازين، لذلك سيعلو ضجيجهم ويدافعون عن سلوكيات اللادولة بكل ما أوتوا من قوة، إعلامية كانت أو شعبية.

    ما علينا إلا النظر بوضوح وفرز المناهج وإتخاذ القرار في صف من نريد أن نقف، فقريبا سيتضح من يريد الدولة ومن يريد اللادولة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6144 ثانية