دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة
| مشاهدات : 1271 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 10:19:55 |

العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج

ثامر الحجامي

 

    لا يمكن إنكار أن العراق كان أرضا خصبة لصراع المحاور! فمنذ أن دخل الإنكليز الى العراق إبان الحرب العالمية الأولى عام 2017 إنقسم العراقيون فيما بينهم، فهذا مؤيد لدخول الإنكليز للخلاص من الإحتلال العثماني، وذاك معارض لهم بإعتبار أن الدولة العثمانية دولة إسلامية.

   إستمر هذا المنهج وهذا التباين في المواقف بإختلاف الحكومات المتعاقبة، ومدى إرتباطها بالقوى الخارجية والمتغيرات السياسية، وأحيانا المزاجيات الشخصية للسلطة الحاكمة في العراق، كان الضحية في ذلك هو الشعب العراقي، الذي دفع أنهارا من الدماء وإستنزف كما هائلا من الثروات وفقد  كثيرا من الإمكانيات البشرية والمادية، التي كانت ستجعل حاله بغير الحال التي نراه فيها اليوم.

   بطبيعة الحال؛ إستدرج العراق الى دوامة صراع المحاور أيضا بعد التغيير السياسي الذي شهده عام 2003، فالقوى الدولية لا تريد أن تفرط بالعراق لاعتبارات جيوسياسية تاريخية ومناطق النفوذ والثروات في المنطقة، والقوى الإقليمية لا تريد أن تفقد مساحات نفوذها وتأثيرها في الساحة العراقية، بل إنها تحاول دفع القوى المنافسة لها بشتى الطرق والاساليب، حتى وصل الامر الى جعل أرض العراق نارا ملتهبة يتطاير شررها في كل الأرجاء، مستعينة بإختلاف التركيبة السكانية والطبيعة الاجتماعية والطائفية للشعب العراقي.

    كان طبيعيا أن يولد صراع المحاور مشاكلا وآثارا سلبية كثيرة، فبعد الإقتتال الطائفي والحرب مع التنظيمات الإرهابية لسنوات، دفع فيها العراق خيرة شبابه وإستنزف كثيرا من ثرواته، لم تشهد العملية السياسية إستقرارا منذ 17 عاما، شهدنا فيها كثيرا من الخروقات الدستورية وتزويرا لنتائج الإنتخابات، وفسادا ماليا وإداريا ونقصا في الخدمات ومشاريع البنى التحتية، وعدم قدرة الدولة في السيطرة على السلاح المنفلت، إضافة الى عدم إستقرار علاقات العراق الخارجية.

    هذا الأمر ولد إختلافا واضحا في مواقف الكتل السياسية العراقية المشاركة في السلطة، نتيجة إختلافها في إسلوب أدارة الحكم وتعدد ولائاتها الى هذا الطرف أو ذاك بدافع سياسي أو طائفي، مما ولد صراعا جديدا وهو " صراع المناهج " بين من يريد أن تكون هناك دولة ذات سيادة وصاحبة قرار، وبين من يريد دولة تابعة مسلوبة الإرادة تتحكم بها موازين القوى والمؤثرات الخارجية، وتكون سياستها تبعا للمحور الذي يتحكم في القرار، تحت شعارات تستخدم سياسة العصا أحيانا، وسياسة الجزرة أحيانا أخرى.

    صراع المناهج أفرز لنا فريقين.. فريق يسعى الى بناء دولة مستقلة، لها مؤسسات صاحبة قرار تراعي المصالح العليا في البلاد، دون أن تميل لمحور على حساب محور آخر، وتجعل من العراق ساحة للتصالح وتسوية الملفات وليس ملعبا للصراع، أما الفريق الآخر؛ فهم أصحاب منهج اللادولة، الذين يسعون بكل ثقلهم الى إبقاء الفوضى وإختلال الموازين، لذلك سيعلو ضجيجهم ويدافعون عن سلوكيات اللادولة بكل ما أوتوا من قوة، إعلامية كانت أو شعبية.

    ما علينا إلا النظر بوضوح وفرز المناهج وإتخاذ القرار في صف من نريد أن نقف، فقريبا سيتضح من يريد الدولة ومن يريد اللادولة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6353 ثانية