الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      رخص القيادة الجديدة في إقليم كوردستان تصبح "دولية"      بغداد وأنقرة تبحثان إنشاء أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية      مجلس الشيوخ يمهّد لقرار يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران      للتخلص من الشخير نهائياً.. تغييران بسيطان في العادات اليومية      6 من أصل 8.. المدربون الإسبان يكتسحون النهائيات الأوروبية      غوغل تكشف عن نظارات ذكية "تسمع وترى"      البابا: لنصلِّ من أجل السلام في لبنان والشرق الأوسط، الذي يمزقه العنف والحرب مجدّدًا      دلشاد شهاب عن زيارة رئيس إقليم كوردستان إلى إيطاليا: بلغنا مرحلة متقدمة من العلاقات      العراق يسجل نحو 40 ألف حالة زواج وطلاق في شهر نيسان الماضي      ترامب يكشف سبب تأجيل شن "هجوم الثلاثاء" على إيران
| مشاهدات : 1211 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 10:19:55 |

العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج

ثامر الحجامي

 

    لا يمكن إنكار أن العراق كان أرضا خصبة لصراع المحاور! فمنذ أن دخل الإنكليز الى العراق إبان الحرب العالمية الأولى عام 2017 إنقسم العراقيون فيما بينهم، فهذا مؤيد لدخول الإنكليز للخلاص من الإحتلال العثماني، وذاك معارض لهم بإعتبار أن الدولة العثمانية دولة إسلامية.

   إستمر هذا المنهج وهذا التباين في المواقف بإختلاف الحكومات المتعاقبة، ومدى إرتباطها بالقوى الخارجية والمتغيرات السياسية، وأحيانا المزاجيات الشخصية للسلطة الحاكمة في العراق، كان الضحية في ذلك هو الشعب العراقي، الذي دفع أنهارا من الدماء وإستنزف كما هائلا من الثروات وفقد  كثيرا من الإمكانيات البشرية والمادية، التي كانت ستجعل حاله بغير الحال التي نراه فيها اليوم.

   بطبيعة الحال؛ إستدرج العراق الى دوامة صراع المحاور أيضا بعد التغيير السياسي الذي شهده عام 2003، فالقوى الدولية لا تريد أن تفرط بالعراق لاعتبارات جيوسياسية تاريخية ومناطق النفوذ والثروات في المنطقة، والقوى الإقليمية لا تريد أن تفقد مساحات نفوذها وتأثيرها في الساحة العراقية، بل إنها تحاول دفع القوى المنافسة لها بشتى الطرق والاساليب، حتى وصل الامر الى جعل أرض العراق نارا ملتهبة يتطاير شررها في كل الأرجاء، مستعينة بإختلاف التركيبة السكانية والطبيعة الاجتماعية والطائفية للشعب العراقي.

    كان طبيعيا أن يولد صراع المحاور مشاكلا وآثارا سلبية كثيرة، فبعد الإقتتال الطائفي والحرب مع التنظيمات الإرهابية لسنوات، دفع فيها العراق خيرة شبابه وإستنزف كثيرا من ثرواته، لم تشهد العملية السياسية إستقرارا منذ 17 عاما، شهدنا فيها كثيرا من الخروقات الدستورية وتزويرا لنتائج الإنتخابات، وفسادا ماليا وإداريا ونقصا في الخدمات ومشاريع البنى التحتية، وعدم قدرة الدولة في السيطرة على السلاح المنفلت، إضافة الى عدم إستقرار علاقات العراق الخارجية.

    هذا الأمر ولد إختلافا واضحا في مواقف الكتل السياسية العراقية المشاركة في السلطة، نتيجة إختلافها في إسلوب أدارة الحكم وتعدد ولائاتها الى هذا الطرف أو ذاك بدافع سياسي أو طائفي، مما ولد صراعا جديدا وهو " صراع المناهج " بين من يريد أن تكون هناك دولة ذات سيادة وصاحبة قرار، وبين من يريد دولة تابعة مسلوبة الإرادة تتحكم بها موازين القوى والمؤثرات الخارجية، وتكون سياستها تبعا للمحور الذي يتحكم في القرار، تحت شعارات تستخدم سياسة العصا أحيانا، وسياسة الجزرة أحيانا أخرى.

    صراع المناهج أفرز لنا فريقين.. فريق يسعى الى بناء دولة مستقلة، لها مؤسسات صاحبة قرار تراعي المصالح العليا في البلاد، دون أن تميل لمحور على حساب محور آخر، وتجعل من العراق ساحة للتصالح وتسوية الملفات وليس ملعبا للصراع، أما الفريق الآخر؛ فهم أصحاب منهج اللادولة، الذين يسعون بكل ثقلهم الى إبقاء الفوضى وإختلال الموازين، لذلك سيعلو ضجيجهم ويدافعون عن سلوكيات اللادولة بكل ما أوتوا من قوة، إعلامية كانت أو شعبية.

    ما علينا إلا النظر بوضوح وفرز المناهج وإتخاذ القرار في صف من نريد أن نقف، فقريبا سيتضح من يريد الدولة ومن يريد اللادولة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5851 ثانية